الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٣٦٧فَتُرْجَمُ وَلَا يُلَاعِنُهَا؟ خِلَافٌ. وَلَزِمَ مُلَاعِنًا امْرَأَةً حَامِلًا مَا وَلَدَتْهُ قَبْلَ الْمُدَّةِ مِنْ وَقْتِ اللِّعَانِ لَا مَا بَعْدَهَا.
----------------------------
بِذَلِكَ تَفْوِيتَ زَوْجَتِهِ عَنْ نَفْسِهِ وَإِطْلَاقَ أَلْسِنَةٍ عَلَيْهِ بِأَنَّ زَوْجَتَهُ فَعَلَتْ كَذَا، وَذَلِكَ قَدْحٌ فِي عِرْضِهِ، فَلَوْلَا مَا لَهُ مِنْ الْعِلْمِ فِيمَا شَهِدَ بِهِ لَمْ يَشْهَدْ بِذَلِكَ عَلَى مَا فِيهِ مِنْ إضْرَارِهِ، وَلَوْ شَاءَ مُجَرَّدَ فِرَاقِهَا لَطَلَّقَهَا، لِأَنَّ الطَّلَاقَ بِيَدِهِ، وَفِيهِ السَّلَامَةُ مِنْ ذَلِكَ الضَّرَرِ، وَعَلَى هَذَا الْقَوْلِ (فَتُرْجَمُ وَلَا يُلَاعِنُهَا؟ خِلَافٌ).
(وَلَزِمَ مُلَاعِنًا امْرَأَةً حَامِلًا مَا وَلَدَتْهُ قَبْلَ الْمُدَّةِ) مُدَّةِ الْوِلَادَةِ وَهُوَ سِتَّةُ أَشْهُرٍ (مِنْ وَقْتِ اللِّعَانِ) أَوْ مَعَ الْمُدَّةِ أَوْ مَا تَحَرَّكَ قَبْلَ أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ أَوْ مَعَهَا (لَا مَا بَعْدَهَا) وَلَا مَا تَحَرَّكَ بَعْدَ الْأَرْبَعَةِ فَإِنَّهُ يَنْتَفِي بِاللِّعَانِ وَلَوْ لَمْ يُلَاعِنْ إلَّا عَلَى الزِّنَا، وَأَمَّا قَوْلُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿الْوَلَدُ لِلْفِرَاشِ﴾، فَمَحِلُّهُ مَا إذَا لَمْ يُلَاعِنْ عَلَيْهِ بِدَلِيلِ أَنَّهُ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَرَّقَ بَيْنَ الْمُتَلَاعِنَيْنِ وَأَلْحَقَ الْوَلَدَ بِالْمَرْأَةِ لِمَا انْتَفَى مِنْهُ الزَّوْجُ بِلَا إعَادَةِ لِعَانٍ لِنَفْيِهِ، كَذَا قَالَ أَحْمَدُ، وَرُدَّ بِأَنَّ اللِّعَانَ بِالزِّنَا يَرْفَعُ الْحَدَّ عَنْهُ وَالزِّنَا عَنْ الْمَرْأَةِ وَلَوْ اسْتَلْحَقَهُ لَحِقَهُ.
قَالَ الشَّافِعِيُّ: إنْ تَعَرَّضَ لِنَفْيِ الْوَلَدِ فِي الْمُلَاعَنَةِ انْتَفَى، وَإِلَّا فَلَهُ إعَادَةٌ عَلَى الْمَرْأَةِ، وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ لِنَفْيِ الْحَمْلِ تَصْرِيحُ الزَّوْجِ بِأَنَّهُ مِنْ زِنًا، بَلْ يَكْفِي أَنْ يَقُولَ مَثَلًا: لَيْسَ مِنِّي، وَعَلَى جَوَازِ لِعَانِ الْحَامِلِ وَإِلْحَاقِ الْوَلَدِ بِالْمَرْأَةِ فِي الْحَدِيثِ مُقَيَّدٌ بِمَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ مِنْ كَوْنِهِ بَعْدَ السِّتَّةِ مِنْ وَقْتِ اللِّعَانِ مَثَلًا، وَبِعَدَمِ تَعَرُّضِهِ لَهُ فِي اللِّعَانِ، وَأَمَّا إذَا تَعَرَّضَ لِنَفْيِهِ فِيهِ أَوْ لَاعَنَ