شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٣٦٦

وَمَنْ لَاعَنَ ثُمَّ رَجَعَ حُدَّ وَفُرِّقَا أَبَدًا، وَهَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إنْ رَمَاهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ يُلَاعِنَ أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ. وَإِنْ شَهِدَ عَلَى امْرَأَةٍ بِزِنَى ثَلَاثَةٌ وَرَابِعُهُمْ زَوْجُهَا، فَهَلْ يُلَاعِنُهَا وَيُحَدُّ الثَّلَاثَةُ، أَوْ هُوَ أَجَوْزُهُمْ

-----------------------

وَلَيْسَ لِلتَّحْرِيمِ مِنْ تَأْبِيدْ إذْ النِّكَاحُ كَانَ كَالْمَفْقُودِ وَقَالَ مَيَّارَةُ: وَإِنْ تَلَاعَنَا وَلَمْ يَبِنْ لَزِمْ لِتُهْمَةٍ نِصْفُ الصَّدَاقِ قَدْ عُلِمْ.

(وَمَنْ لَاعَنَ ثُمَّ رَجَعَ حُدَّ) حَدَّ الْقَذْفِ إنْ كَانَ زَوْجًا، وَحَدَّ الزِّنَا وَهُوَ الرَّجْمُ هُنَا إنْ كَانَ زَوْجَةً بِأَنْ أَقَرَّتْ بِالزِّنَا بَعْدَ أَنْ لَعَنَتْ الزَّوْجَ عَلَى نِسْبَتِهِ إلَيْهَا (وَفُرِّقَا أَبَدًا، وَهَلْ يُفَرَّقُ بَيْنَهُمَا إنْ رَمَاهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أَنْ يُلَاعِنَ) وَهُوَ الْمُخْتَارُ (أَوْ لَا؟ قَوْلَانِ) وَكَذَا إنْ رَجَعَ قَبْلَ تَمَامِ اللِّعَانِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَمُكَذِّبٌ لِنَفْسِهِ بَعْدُ الْتَحَقْ وَلَدُهُ وَحُدَّ وَالتَّحْرِيمُ حَقْ وَرَاجِعٌ قَبْلَ التَّمَامِ مِنْهُمَا يُحَدُّ وَالنِّكَاحُ لَنْ يَنْفَصِمَا أَيْ فَبَيْنَهُمَا تَوَارُثٌ.

(وَإِنْ شَهِدَ عَلَى امْرَأَةٍ بِزِنَا ثَلَاثَةٌ وَرَابِعُهُمْ زَوْجُهَا فَهَلْ يُلَاعِنُهَا وَيُحَدُّ الثَّلَاثَةُ) وَهُوَ مُخْتَارُ الدِّيوَانِ وَصَاحِبِ الْأَصْلِ، وَوَجْهُهُ أَنَّ الزَّوْجَ مُدَّعٍ فَلَا تَجُوزُ شَهَادَتُهُ، كَمَا لَا تَجُوزُ شَهَادَةُ مَنْ جَرَّ لِنَفْسِهِ نَفْعًا فِي الْمَالِ، أَوْ دَفَعَ ضَرًّا عَنْ نَفْسِهِ، وَذَلِكَ أَنَّ فِي شَهَادَتِهِ عَلَيْهَا بِالزِّنَا نَفْيَ الْوَلَدِ وَإِسْقَاطَ حُقُوقِهَا وَإِبْطَالَ صَدَاقِهَا (أَوْ هُوَ أَجَوْزُهُمْ) فِي الشَّهَادَةِ لِأَنَّ فِي شَهَادَتِهِ عَلَيْهَا