الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤١٢وَيُجْبَرُ بِرَدِّ وَلَدٍ لِأُمٍّ إنْ طَلَبَتْ رَضَاعَهُ وَلَوْ قَبِلَ غَيْرُهَا.
------------------------------
اطِّلَاعِهِمْ عَلَى أَمْرِهَا، وَقِيلَ: الْوَضِيعَةُ لَا تَمْتَنِعُ مِنْ مُسَاكَنَةِ أَبَوَيْهِ إلَّا لِمَضَرَّةٍ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَيُمْنَعُ الزَّوْجَانِ مِنْ إخْرَاجِ مَنْ مِنْ حِينِ
الِابْتِنَاءِ مَعَهُمَا سَكَنْ مِنْ وَلَدٍ أَوْ جَدَّةٍ أَوْ أُمْ وَفِي سِوَاهُمْ عَكْسُ ذَاكَ الْحُكُمْ وَالْعَكْسُ أَنْ يَكُونَ الِابْتِنَاءُ وَلَمْ يَأْتِ هُوَ أَوْ هِيَ بِوَلَدٍ أَوْ أُمٍّ أَوْ جَدَّةٍ ثُمَّ أَرَادَ هُوَ أَوْ هِيَ الْإِتْيَانَ بِذَلِكَ، فَلَا يَجِدُ ذَلِكَ مَنْ أَرَادَهُ.
(وَيُجْبَرُ بِرَدِّ وَلَدٍ لِأُمٍّ) أَيْ بِقَصْرِهِ عَلَيْهَا فَيَشْمَلُ مَا إذَا خَرَجَ وَلَوْ بِإِذْنِهَا عَنْهَا وَطَلَبَتْ رُجُوعَهُ، وَمَا إذَا لَمْ يَخْرُجْ وَطَلَبَ الْأَبُ مَثَلًا خُرُوجَهُ (إنْ طَلَبَتْ رَضَاعَهُ وَلَوْ قَبِلَ غَيْرُهَا) وَلَوْ طَلَبَتْهُ بِأُجْرَةٍ إنْ كَانَتْ كَأُجْرَةِ الْمِثْلِ، وَقِيلَ: إنْ وَجَدَ مُرْضِعَةً بِلَا أُجْرَةٍ أَوْ بِأُجْرَةٍ أَقَلَّ مِنْ الْأُجْرَةِ الَّتِي طَلَبَتْ فَمُخَيَّرٌ، وَإِنْ وَجَدَ مَنْ تُرْضِعُهُ عِنْدَهُ بِلَا أُجْرَةٍ فَلَا كَلَامَ لَهَا، وَظَاهِرُ مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ أَنَّ الرَّضَاعَ حَقٌّ لِلْأُمِّ لَا عَلَيْهَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدَ بَعْضٍ، وَقِيلَ: عَلَى الزَّوْجَةِ أَنْ تُرْضِعَ وَلَدَهَا وَعَلَى أَبِيهِ مُؤْنَتُهَا لَا أُجْرَةُ رَبَابَتِهِ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ، وَإِنَّمَا هِيَ لِلْمُطَلَّقَةِ، وَأَنَّهُ إنْ فَقِيرًا فَنَفَقَةٌ وَكُسْوَةٌ، وَإِنْ غَنِيًّا فَذَلِكَ مَعَ إحْضَارِ مَنْ يُرَبِّي لَهَا وَيَقُومُ بِصَلَاحِهِ وَعَلَيْهَا رَضَاعُهُ.
وَفِي أَثَرٍ: لَزِمَهَا إرْضَاعُ ابْنِهَا إلَّا إنْ مَرِيضَةً أَوْ غَيْرَ ذَاتِ اللَّبَنِ أَوْ شَرِيفَةَ الْقَدْرِ فَعَلَى الْأَبِ مَنْ يُرْضِعُ، وَإِنْ أَرْضَعَتْ وَقَدْ طَلَّقَهَا فَلَهَا أُجْرَتُهَا بِحَسَبِ مَالِهِ، فَإِنْ لَمْ تَرْضَ بِهَا دَفَعَ وَلَدَهُ لِمَنْ يُرْضِعُهُ، وَإِنْ لَمْ يَرْضَ سِوَاهَا أَوْ أَعْسَرَ أَوْ وَجَدَ