شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤١٣

..................................................................................

-----------------------------

بِأَقَلَّ فَهَلْ لَهُ أَخْذُهُ؟ قَوْلَانِ، وَإِنْ مَاتَ أَرْضَعَتْ وَلَدَهُ مِنْ مَالِهِ، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فَمِنْ مَالِهَا، وَإِذَا أَبَتْ إرْضَاعَهُ لَمْ يَلْزَمْ أَبَاهُ أَخْذُهُ حَتَّى يَجِدَ مُرْضِعًا، وَإِنْ طَلُقَتْ حَامِلًا مُرْضِعًا فَلَهَا نَفَقَةُ الْحَمْلِ وَالرَّضَاعِ فِيمَا قِيلَ، وَقِيلَ: لَا نَفَقَةَ لِلْحَمْلِ حَتَّى تَضَعَ، وَإِنْ أَنْفَقَتْ لِلْحَمْلِ فَتَبَيَّنَ عَدَمُهُ رَدَّتْ، وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: تَرُدُّ إنْ كَانَ بِحُكْمِ الْحَاكِمِ، وَقِيلَ: بِالْعَكْسِ، قَالَ الْعَاصِمِيُّ: وَمُرْضَعٌ لَيْسَ بِذِي مَالٍ عَلَى وَالِدِهِ مَا يَسْتَحِقُّ جُعِلَا وَمَعَ طَلَاقٍ أُجْرَةُ الْإِرْضَاعِ إلَى تَمَامِ مُدَّةِ الرَّضَاعِ وَبَعْدَهَا الَّذِي يُخَصَّصُ بِهِ حَتَّى يَرَى

سُقُوطَهُ بِمُوجِبِهِ وَإِنْ تَكُنْ مَعَ ذَاكَ ذَاتُ حَمْلِ زِيدَتْ لَهُ نَفَقَةٌ بِالْعَدْلِ وَحَيْثُمَا قَدْ لَزِمَتْهُ بِالْقَضَا تُؤْخَذُ وَانْفُشْ فَمِنْهُ تُقْتَضَى وَإِنْ يَكُنْ دَفَعَ بِلَا سُلْطَانٍ فَفِي رُجُوعِهِ بِهِ قَوْلَانِ وَمَنْ لَهُ مَالٌ فَفِيهِ الْفَرْضُ حَقَّ وَعَنْ أَبٍ يَسْقُطُ كُلُّ مَا اسْتَحَقَّ.

وَإِنْ تَرَاضَى مَعَ مُطَلَّقَتِهِ عَلَى حَوْلَيْنِ وَأَنْ لَا تَتَزَوَّجَ فِيهِمَا فَلَهَا التَّزَوُّجُ، فَإِذَا جَلَبَتْ فَلَا أُجْرَةَ لَهَا، وَمَعْنَى: وَعَلَى الْوَارِثِ مِثْلُ ذَلِكَ، أَنَّ الْأُجْرَةَ عَلَى وَارِثِ الطِّفْلِ، وَقِيلَ: فِي مَالِهِ لِأَنَّهُ الْوَارِثُ وَعَلَيْهِ الْأَكْثَرُ إنْ كَانَ لَهُ، وَإِلَّا فَعَلَى وَارِثِهِ، وَذَلِكَ فِي الرَّضَاعِ وَالنَّفَقَةِ عَلَى كُلٍّ بِقَدْرِ الْإِرْثِ، وَقِيلَ: عَلَى الْوَارِثِ الْعَاصِبِ فَقَطْ، وَلَزِمَ مَنْ وَجَبَ ذَلِكَ عَلَيْهِ أَنْ يَعْلَمَ كَيْفِيَّتَهُ، وَإِنْ عَلِمَ وَنَسِيَ عُذْرٌ، وَإِنْ ذَكَرَ بَعْدَ الْفِصَالِ لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا إنْ حُكِمَ عَلَيْهِ قَبْلُ وَنُدِبَ لَهُ التَّخَلُّصُ أَوْ الِاسْتِحْلَالُ، وَكَذَا فِي نَفَقَةِ الزَّوْجَةِ وَغَيْرِهَا، وَلَا تَدْهِينَ وَلَا تَمْرِيخَ وَلَا تَكْحِيلَ عَلَى مَنْ