الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٣٣وَلَا تُصَدَّقُ بِأَقَلَّ مِنْ تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ عِنْدَ مُعْتَبِرِهَا بِهِ وَبِالطُّهْرِ مَعًا، وَهُوَ الْمُخْتَارُ.
--------------------
وَالصَّحِيحُ مَا ذُكِرَ مِنْ أَنَّ أَقَلَّهُ ثَلَاثَةٌ، وَأَقَلَّ الطُّهْرِ عَشَرَةٌ، وَمَا ذُكِرَ مِنْ تَفْسِيرِ الْأَقْرَاءِ بِالْحَيْضِ هُوَ مَذْهَبُ أَبِي حَنِيفَةَ وَجَمَاعَةٍ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ، وَقَالَ أَحْمَدُ وَمَالِكٌ وَالشَّافِعِيُّ إنَّهَا الْأَطْهَارُ، وَقَالَتْ بِهِ جَمَاعَةٌ مِنْ الصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِينَ وَاخْتَارَهُ ابْنُ النَّظَرِ، فَلَا تُصَدَّقُ بِأَقَلَّ مِنْ تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ، عَلَى أَنَّهُ لَا يُحْسَبُ الطُّهْرُ الْمُطَلَّقَةُ هِيَ فِيهِ، وَإِنَّمَا تُصَدَّقُ فِي سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ إنْ كَانَ هَؤُلَاءِ يَعْتَبِرُونَ الطُّهْرَ الَّذِي طَلُقَتْ فِيهِ (وَ) إنْ طَلَّقَهَا آخِرَ الطُّهْرِ صُدِّقَتْ فِي تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ لَا أَقَلَّ كَمَا (لَا تُصَدَّقُ بِأَقَلَّ مِنْ تِسْعَةٍ وَثَلَاثِينَ عِنْدَ مُعْتَبِرِهَا)، أَيْ الْأَقْرَاءِ، (بِهِ)، أَيْ بِالْحَيْضِ، (وَبِالطُّهْرِ مَعًا) بِاعْتِبَارِ الطُّهْرِ الَّذِي طَلُقَتْ فِي أَوَّلِهِ، وَإِنْ لَمْ يُعْتَبَرْ صُدِّقَتْ فِي تِسْعَةٍ وَأَرْبَعِينَ وَالتَّحْقِيقُ إلْغَاءُ الطُّهْرِ الَّذِي وَقَعَ فِيهِ
الطَّلَاقُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، فَمَنْ قَالَ: أَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمَانِ لَمْ يُصَدِّقْهَا فِي أَقَلَّ مِنْ سِتَّةٍ وَثَلَاثِينَ، وَمَنْ قَالَ: يَوْمٌ لَمْ يُصَدِّقْهَا بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةٍ وَثَلَاثِينَ، وَمَنْ قَالَ: أَقَلُّ الطُّهْرِ ثَلَاثَةٌ كَالْحَيْضِ لَمْ يُصَدِّقْهَا فِي أَقَلَّ مِنْ ثَمَانِيَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَمَنْ قَالَ: أَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ وَأَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمَانِ لَمْ يُصَدِّقْهَا فِي أَقَلَّ مِنْ خَمْسَةَ عَشَرَ يَوْمًا، وَمَنْ قَالَ: أَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ وَأَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمٌ لَمْ يُصَدِّقْهَا بِأَقَلَّ مِنْ اثْنَيْ عَشَرَ يَوْمًا.
(وَ) مَا ذُكِرَ مِنْ اعْتِبَارِ الْأَقْرَاءِ بِالْحَيْضِ وَالطُّهْرِ مَعًا (هُوَ الْمُخْتَارُ) فِي الدِّيوَانِ نَاسِبًا لَهُ إلَى أَصْحَابِنَا.