الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٤٣٢وَلَا تُصَدَّقُ فِي انْقِضَائِهَا بِأَقَلَّ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا عِنْدَ مُعْتَبِرِ الْأَقْرَاءِ بِالْحَيْضِ،
-----------------------------------------------
وَكَذَا لَوْ نَوَتْ عِدَّةَ الطَّلَاقِ أَوْ غَيْرَهُ فَخَرَجَ خِلَافَ مَا نَوَتْ لَهُ، وَبِهَذَا أَقُولُ لِأَنَّ الِاعْتِدَادَ عِبَادَةٌ مَعْقُولَةُ الْمَعْنَى، فَإِنَّهَا اسْتِبْرَاءٌ لِلرَّحِمِ وَهُوَ يُوجَدُ بِمُضِيِّ الْقَدْرِ وَلَوْ بِلَا نِيَّةٍ فَلَا تُشْتَرَطُ النِّيَّةُ وَمَا هِيَ إلَّا كَغُسْلِ النَّجَسِ تَحْصُلُ بِهِ الطَّهَارَةُ وَلَوْ بِلَا نِيَّةٍ، وَلِأَنَّهَا تَفُوتُ الزَّوْجَ وَيَنْقَطِعُ التَّوَارُثُ بِمُضِيِّ الْقَدْرِ قَطْعًا وَلَوْ بِلَا نِيَّةٍ، وَقِيلَ: تَسْتَأْنِفُ إنْ لَمْ يَكُنْ الشُّهُودُ أُمَنَاءَ وَهُوَ اخْتِيَارُ ظَاهِرِ الدِّيوَانِ، إذْ قَالَ: وَإِنْ مَاتَ وَلَمْ تَعْلَمْ إلَّا بَعْدَ أَرْبَعَةٍ وَعَشْرٍ بِالْأُمَنَاءِ أَجْزَتْهَا، وَتَتَزَوَّجُ إنْ وَقَّتُوا لَهَا مَا تَتِمُّ فِيهِ، وَإِلَّا فَمِنْ حَيْثُ عَلِمَتْ، وَإِنْ كَانُوا غَيْرَ أُمَنَاءَ فَمِنْ حَيْثُ أَخْبَرُوهَا، وَكَذَا إنْ طَلَّقَهَا وَلَمْ تَعْلَمْ ثُمَّ عَلِمَتْ، وَقِيلَ: تَسْتَأْنِفُ فِي كُلِّ ذَلِكَ ا هـ وَالزَّوْجُ إذَا أَخْبَرَهَا بِطَلَاقٍ أَوْ فُرْقَةٍ سِوَى الطَّلَاقِ فَإِنْ أَمِينًا فَكَالشُّهُودِ الْأُمَنَاءِ، وَإِلَّا فَكَغَيْرِهِمْ، وَقِيلَ: تَسْتَأْنِفُ، وَاقْتُصِرَ فِي الْمُسْتَحَاضَةِ وَالْمُبْتَلَاةِ عَلَى النِّيَّةِ تَرْجِيحًا لَهَا فِيهِمَا، وَإِلَّا فَفِيهِمَا الْخِلَافُ السَّابِقُ.
(وَلَا تُصَدَّقُ فِي انْقِضَائِهَا بِأَقَلَّ مِنْ تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ يَوْمًا عِنْدَ مُعْتَبِرِ الْأَقْرَاءِ بِالْحَيْضِ) - بِفَتْحٍ فَإِسْكَانٍ - عَلَى الْمَصْدَرِيَّةِ لَا بِكَسْرٍ فَفَتْحٍ عَلَى الْجَمْعِيَّةِ لِحَيْضَةٍ، بِدَلِيلِ قَوْلِهِ بَعْدُ: بِهِ وَبِالطُّهْرِ، أَيْ مُفَسِّرُهَا بِالْحَيْضِ، فَمَتَى تَمَّتْ الْحَيْضَةُ الثَّالِثَةُ فَقَدْ انْقَضَتْ الْعِدَّةُ وَلَوْ لَمْ يَكُنْ إلَّا طُهْرَانِ، وَلَا تَنْتَظِرُ الطُّهْرَ بَعْدَ الثَّالِثَةِ فَفِي تِسْعَةٍ وَعِشْرِينَ طُهْرَانِ وَثَلَاثُ حِيَضٍ عَلَى أَنَّ أَقَلَّ الطُّهْرِ عَشَرَةٌ، وَأَقَلَّ الْحَيْضِ ثَلَاثَةٌ، وَعَلَى إلْغَاءِ الطُّهْرِ الَّذِي طَلُقَتْ فِيهِ، وَمَنْ قَالَ: أَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمَانِ صَدَّقَهَا فِي سِتَّةٍ وَعِشْرِينَ، وَمَنْ قَالَ: يَوْمٌ، صَدَّقَهَا فِي ثَلَاثٍ وَعِشْرِينَ، وَمَنْ قَالَ: أَقَلُّ الطُّهْرِ ثَلَاثَةٌ كَالْحَيْضِ، صَدَّقَهَا فِي خَمْسَةَ عَشَرَ، وَمَنْ قَالَ: أَقَلُّهُ ثَلَاثَةٌ وَأَقَلُّ الْحَيْضِ يَوْمَانِ أَوْ يَوْمٌ فَعَلَى حِسَابِهِ،