شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٣٥

وَإِنْ طَلُقَتْ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ فَتَرَبَّصَتْ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ، فَمَاتَ مُطَلِّقُهَا، فَزَعَمَتْ عَدَمَ انْقِضَائِهَا وَرِثَتْهُ فِي الْحُكْمِ، وَوَرِثَهَا إنْ مَاتَتْ كَذَلِكَ.

---------------------------

فَالْقَوْلُ لِلزَّوْجَةِ وَالْيَمِينُ عَلَى انْقِضَاءِ عِدَّةٍ تُبِينُ ثُمَّ لَهُارْتِجَاعُهَا حَيْثُ الْكَذِبْ مُسْتَوْضَحٌ مِنْ الزَّمَانِ الْمُقْتَرِبْ وَمَا ادَّعَتْ مِنْ ذَلِكَ الْمُطَلَّقَهْ بِسُقْطِهَا فَهِيَ بِهِ مُصَدَّقَهْ وَقَوْلُهُ مِنْ ذَلِكَ أَيْ مِنْ انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ، وَمَعْنَى قَوْلِهِ: تُبِينُ - بِضَمِّ التَّاءِ - تَفْصِلُهَا الْيَمِينُ عَنْ الزَّوْجِ أَوْ عَنْ الْعِدَّةِ.

(وَإِنْ طَلُقَتْ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ فَتَرَبَّصَتْ سَنَةً أَوْ أَكْثَرَ فَمَاتَ مُطَلِّقُهَا فَزَعَمَتْ عَدَمَ انْقِضَائِهَا) الْمَفْعُولُ الثَّانِي مَحْذُوفٌ، أَيْ زَعَمَتْ الْعَدَمَ وَاقِعًا أَوْ عَدَّاهُ لِوَاحِدٍ لِتَضَمُّنِهِ مَعْنَى ذَكَرَتْ (وَرِثَتْهُ فِي الْحُكْمِ وَوَرِثَهَا إنْ مَاتَتْ كَذَلِكَ) زَاعِمًا عَدَمَ الِانْقِضَاءِ مُسْتَصْحِبًا لِلْأَصْلِ، وَإِنْ أَقَرَّتْ بِالِانْقِضَاءِ لَمْ يَرِثْهَا إنْ سَمِعَهَا أَوْ شَهِدَ بِإِقْرَارِهَا رَجُلَانِ أَوْ امْرَأَتَانِ وَرَجُلٌ، وَهُنَا بَحْثٌ هُوَ أَنَّهُ تَدَّعِي انْقِضَاءَ عِدَّةٍ فِي مُمْكِنٍ، لَكِنَّهُ قَدْ اعْتَادَ مِنْهَا أَنَّ حَيْضَهَا أَوْ طُهْرَهَا أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ، وَأَنَّهَا لَمْ تَنْزِلْ لِذَلِكَ فَنَقُولُ: الْقَوْلُ قَوْلُهَا فِي الْحُكْمِ فِي دَعْوَى النُّزُولِ، وَلَا تَجْزِي مُخَالَفَةُ النِّسَاءِ لِقَوْلِهَا إذَا قُلْنَ: إنَّكِ أَقْرَرْتِ لَنَا بِكَذَا، لِأَنَّ الْإِقْرَارَ مِمَّا يَكُونُ فِيهِ الرِّجَالُ شُهُودًا وَحْدَهُمْ أَوْ مَعَ النِّسَاءِ.