شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٣٦

....................................................................................................

-----------------------

فَائِدَةٌ تَتَزَيَّنُ الرَّجْعِيَّةُ لِزَوْجِهَا وَلَا تَخْرُجُ مِنْ بَيْتِهَا إلَّا لِمَا لَا بُدَّ مِنْهُ، وَلَا تَخْرُجُ الْبَائِنُ وَلَا تَتَزَيَّنُ بِكُحْلٍ أَوْ سِوَاكٍ أَوْ خِضَابٍ إلَّا لِعُذْرٍ، وَلَا بِغَيْرِ ذَلِكَ، وَلَا تُؤَاكِلُهُ أَوْ تُشَارِبُهُ وَلَا يَتَدَاخَلَانِ إلَّا بِإِذْنٍ، وَلَا تَتَزَيَّنُ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا كَذَلِكَ، وَلَا تَخْرُجُ إلَّا لِمَا بُدٌّ مِنْهُ مَا لَمْ تَتِمَّ الْعِدَّةُ، وَتَلْبَسُ الثَّوْبَ الْأَسْوَدَ لِأَنَّهُ عَلَامَةٌ لِلْحُزْنِ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ لَهَا وَلَا الْأَدْكَنُ وَهُوَ مَا لَوْنُهُ فَوْقَ الْحُمْرَةِ دُونَ السَّوَادِ إنْ وَجَدَتْ سِوَاهُ، وَلَا تَلْبَسُ خَاتَمًا وَلَا سِوَارًا أَوْ خَلْخَالًا وَلَوْ نُحَاسًا، وَلَا تَدْخُلُ حَمَّامًا وَلَا تَطْلِي جَسَدَهَا بِالنُّورَةِ وَلَا تَتَطَيَّبُ وَلَا تَتَبَخَّرُ بِالطِّيبِ وَلَا تَمْتَشِطُ بِدُهْنٍ مُطَيِّبٍ وَلَا بِحِنَّاءٍ وَلَا بِكَتَمٍ لَا بِمَا يَخْتَمِرُ فِي رَأْسِهَا كَبِيرَةً أَوْ صَغِيرَةً حُرَّةً أَوْ أَمَةً مُسْلِمَةً أَوْ مُشْرِكَةً إذَا تُوُفِّيَ زَوْجُهَا الْمُوَحِّدُ، وَتُجْبَرُ عَلَى ذَلِكَ، وَلِزَوْجَةِ الْمَفْقُودِ إذَا حُكِمَ بِمَوْتِهِ أَوْ تَتَزَيَّنُ كَمَا لَهَا قَبْلُ لِأَنَّ مَوْتَهُ لَمْ يَتَحَقَّقْ، وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: يَجُوزُ لِلْمُشْرِكَةِ، وَلَا بَأْسَ بِذَلِكَ لِلْمُطَلَّقَةِ رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا خِلَافًا لِلْحَنَفِيَّةِ وَبَعْضِ الشَّافِعِيَّةِ وَبَعْضِ الْمَالِكِيَّةِ فِي الْبَائِنِ، لِأَنَّ زَوْجَهَا هُوَ الْمُحَامِي لِنَفْسِهِ بِخِلَافِ الْمَيِّتِ، فَلَا مُحَامِيَ لَهُ عَنْ نَسَبِهِ وَحُرْمَتِهِ فِي زَوْجَتِهِ، فَمُنِعَتْ زَوْجَتُهُ عَنْ ذَلِكَ، وَشُرِعَ عَدَمُ التَّزَيُّنِ إبْعَادًا عَمَّا تُرَادُ لَهُ الْمَرْأَةُ، وَظَاهِرُ هَذِهِ الْعِلَّةِ مَنْعُ السُّرِّيَّةِ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا مِنْ الزِّينَةِ وَإِنْ احْتَاجَتْ الْمُتَوَفَّى عَنْهَا لِاكْتِحَالٍ لِمَرَضٍ فِي عَيْنِهَا جَازَ لَهَا لَيْلًا وَتَمْسَحُهُ نَهَارًا، وَأَمَّا مَا رَوَى أَبُو عُبَيْدَةَ عَنْ جَابِر بْنِ زَيْدٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُمَا: {أَنَّ أُمَّ سَلَمَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: جَاءَتْ امْرَأَةٌ إلَى رَسُولِ اللَّهِ

صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَتْ: يَا رَسُولَ اللَّهِ إنَّ ابْنَتِي تُوُفِّيَ عَنْهَا زَوْجُهَا وَقَدْ اشْتَكَتْ عَيْنَهَا، فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: لَا