شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٧٦

وَبِطَلَّقْتُك كَمَا قَالَ اللَّهُ اثْنَتَانِ، وَقِيلَ: ثَلَاثٌ كَكُلِّ الطَّلَاقِ، وَبِطَلَّقْتُكِ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاحِدَةٌ،

----------------------------

أَنْتِ طَالِقٌ كُلَّمَا طَلَعَتْ أَوْ كُلَّمَا غَرَبَتْ فَثَلَاثٌ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَإِنْ أَرَادَ مَا مَضَى فَفِي حِينِهِ ثَلَاثًا، وَفِي: أَنْتِ طَالِقٌ إذَا طَلَعَتْ وَإِذَا غَرَبَتْ، فَأَنْتِ طَالِقٌ تَطْلِيقَتَانِ، وَفِي كُلَّمَا شَرَقَتْ وَمَا غَرَبَتْ فَأَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثٌ فِي يَوْمَيْنِ وَوَاحِدٌ: فِي أَنْتِ طَالِقٌ مَا شَرَقَتْ أَوْ مَا غَرَبَتْ أَوْ إذَا، أَوْ حِينَ أَوْ حَيْثُ شَرَقَتْ.

(وَ) لَزِمَ (بِ) قَوْلِهِ (طَلَّقْتُكِ كَمَا قَالَ اللَّهُ اثْنَتَانِ) اقْتِفَاءً لِظَاهِرِ قَوْله تَعَالَى - -: ﴿الطَّلَاقُ مَرَّتَانِ﴾، (وَقِيلَ ثَلَاثٌ) لِأَنَّ اللَّهَ - سُبْحَانَهُ - قَدْ ذَكَرَ الثَّالِثَةَ بِقَوْلِهِ: ﴿أَوْ تَسْرِيحٌ بِإِحْسَانٍ﴾ (كَكُلِّ الطَّلَاقِ) فَإِنَّ بِهِ ثَلَاثًا، وَكَذَا جَمِيعَهُ، وَقِيلَ: فِي كَمَا قَالَ اللَّهُ وَفِي كُلَّ الطَّلَاقِ وَجَمِيعَهُ وَاحِدَةٌ كَمَا فِي الدِّيوَانِ (وَبِطَلَّقْتُكِ إنْ شَاءَ اللَّهُ أَوْ إلَّا أَنْ يَشَاءَ اللَّهُ وَاحِدَةٌ) رَخَّصَ بَعْضٌ كَمَا ذَكَرَهُ بَعْضُهُمْ، وَإِنْ أَخَّرَ الطَّلَاقَ، وَإِنْ قَالَ مَعَ ذَلِكَ: إنْ فَعَلْتُ أَوْ إنْ لَمْ أَفْعَلْ مُقَدِّمًا أَوْ مُؤَخِّرًا صَحَّ الشَّرْطُ، وَإِنْ قَالَ: عَبْدِي حُرٌّ إنْ شَاءَ اللَّهُ لَمْ يَعْتِقْ وَقِيلَ: يَعْتِقُ، وَإِنْ قَالَتْ لَهُ: طَلِّقْنِي فَقَالَ: الطَّلَاقُ عِنْدَ اللَّهِ لَمْ تَطْلُقْ إلَّا إنْ عَنَاهُ، وَإِنْ قَالَ: إنْ شَاءَ الْمَلَائِكَةُ أَوْ الْجِنُّ أَوْ هَذَا الْمَيِّتُ أَوْ الْجَمَادُ أَوْ الْجَمَلُ أَوْ الْبَقَرَةُ أَوْ الشَّاةُ وَنَحْوُ ذَلِكَ مِمَّا لَهُ مَشِيئَةٌ لَا يُتَوَصَّلُ إلَيْهَا وَمَا لَا مَشِيئَةَ لَهُ طَلُقَتْ، وَكَذَا إنْ قَالَ: إنْ شَاءَ الْمَجْنُونُ، وَإِنْ قَالَ: إنْ شَاءَ الطِّفْلُ، فَقَالَ شِئْتُ طَلُقَتْ وَإِنْ قَالَ: إنْ شَاءَ جِبْرِيلُ أَوْ عَلَى رِضَاهُ طَلُقَتْ، وَقِيلَ: لَا حَتَّى تُعْلَمَ مَشِيئَتُهُ أَوْ رِضَاهُ، وَالصَّحِيحُ الْأَوَّلُ، وَوَقَّفَ بَعْضٌ، وَإِنْ قَالَ: إنْ شَاءَ إبْلِيسُ، أَوْ