شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٧٧

..........................................................

----------------------------

عَلَى رِضَاهُ طَلُقَتْ، وَإِنْ قَالَ: إنْ شَاءَ فُلَانٌ، فَمَاتَ قَبْلَ أَنْ تُعْلَمَ مَشِيئَتُهُ لَمْ تَطْلُقْ، وَإِنْ قَالَ: إنْ شَاءَ فُلَانٌ، فَقَالَ: شِئْتُ، طَلُقَتْ إنْ كَانَ أَمِينًا، وَإِلَّا فَقَدْ لَبَسَ عَلَى نَفْسِهِ، وَقِيلَ: طَلُقَتْ، وَهُوَ الصَّحِيحُ عِنْدِي، وَكَذَا الْخِلَافُ إنْ رَدَّ الْمَشِيئَةَ إلَيْهَا فَقَالَتْ: شِئْتُ.

وَإِنْ قَالَ لِطِفْلَةٍ أَوْ مَجْنُونَةٍ، وَهِيَ زَوْجَتُهُ: إنْ شِئْتِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَالَتْ: شِئْتُ طَلُقَتْ، وَإِنْ قَالَ لِزَوْجَتِهِ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْتُ أَنَا، عُلِّقَ الْأَمْرُ

إلَى اخْتِيَارِهِ، وَإِنْ قَالَ: إنْ أَرَدْتِ أَوْ هَوِيَتْ أَوْ رَضِيَتْ أَوْ شِئْتِ فَأَجَابَتْ بِذَلِكَ، أَوْ إنْ لَمْ تُرِيدِي أَوْ لَمْ تَهْوِي أَوْ نَحْوُهُمَا، فَقَالَتْ: لَمْ أُرِدْ وَلَمْ أَهْوَ أَوْ نَحْوُهُمَا، أَوْ إنْ شِئْتِ أَنْ تَدْخُلِي النَّارَ أَوْ تُعَذَّبِي أَوْ تَمُوتِي جُوعًا أَوْ عَطَشًا أَوْ بِغَرَقٍ أَوْ حَرْقٍ، فَقَالَتْ: شِئْتُ، أَوْ إنْ لَمْ تُرِيدِي أَنْ تَدْخُلِي الْجَنَّةَ، أَوْ أَنْ يُنْعِمَ اللَّهُ عَلَيْكِ أَوْ يُعْطِيَكِ الصِّحَّةَ، فَقَالَتْ: لَمْ أَشَأْ طَلُقَتْ، قُلْتُ: لَا إنْ خَالَفَتْ شَرْطَهُ، وَكَانَ شَرْطُهُ مُتَّصِلًا بِالطَّلَاقِ، وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ إنْ شِئْتِ فَقَالَتْ: شِئْتُ طَلَاقًا، أَوْ قَالَتْ: شِئْتُ اثْنَتَيْنِ، أَوْ قَالَتْ: شِئْتُ ثَلَاثًا، أَوْ قَالَتْ: شِئْتُ، فَوَاحِدَةٌ، وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ شِئْتِ، فَقَالَتْ: شِئْتُ وَاحِدَةً أَوْ اثْنَتَيْنِ، أَوْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ اثْنَتَيْنِ إنْ شِئْتِ، فَقَالَتْ: شِئْتُ وَاحِدَةً، فَلَهَا مَا قَالَتْ، وَقِيلَ: لَا تَطْلُقُ حَتَّى تَشَاءَ مَا قَالَ، وَإِنْ قَالَ: إنْ شِئْتِ، أَوْ إنْ شِئْتِ أُطَلِّقُكِ فَوَعْدٌ لَهُ أَنْ يُخْلِفَهُ، وَإِنْ قَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ حَيْثُ أَوْ فِي مَكَان أَوْ حِينَ أَوْ وَقْتَ أَوْ مَتَى أَوْ كُلَّمَا شِئْتِ، فَمَتَى أَرَادَتْ طَلَّقَتْ نَفْسَهَا، قُلْتُ: بَلْ مَتَى أَرَادَتْ وَقَعَ عَلَيْهَا طَلَاقٌ إلَى ثَلَاثٍ مَا لَمْ تَخْرُجْ الْعِدَّةُ، وَإِنْ قَالَ: إذَا شِئْتِ أَوْ إنْ شِئْتِ وَقَامَتْ مِنْ مَكَانِهَا وَلَمْ تَشَأْ زَالَ عَنْهَا، وَإِنْ قَالَ: إذَا مَا شِئْتِ عَمَّ كَالْأَوَّلِ، وَإِنْ قَالَ لَهَا: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا إنْ شِئْتِ أَوْ مَا شِئْت،