شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٨٤

وَقِيلَ: تَرِثُهُ إنْ قَالَ بِشَهْرٍ أَوْ بِيَوْمٍ وَهُوَ طَلَاقُ إضْرَارٍ.

----------------------------

لَكِنْ إذَا قَلَّتْ الْمُدَّةُ لَمْ تَخْرُجْ مِنْ الْمُدَّةِ قَبْلَ مَوْتِهِ إنْ كَانَتْ أَقَلَّ مِنْهَا إلَّا إنْ كَانَتْ حَامِلًا فَيُمْكِنُ، وَلَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا لِسُدْسِ يَوْمٍ أَوْ أَقَلَّ قَبْلَ مَوْتِهِ، فَإِنَّهُ يُمْكِنُ أَنْ تَضَعَ وَهِيَ فِي سُدْسِ يَوْمٍ قَبْلَ مَوْتِهِ، وَيَمُوتُ بَعْدَ وَضْعِهَا فَلَا إرْثَ، (وَقِيلَ: تَرِثُهُ إنْ قَالَ:) هِيَ طَالِقٌ قَبْلَ مَوْتِي وَلَوْ ثَلَاثًا وَقَبْلَ مَسِّهَا (بِشَهْرٍ أَوْ يَوْمٍ) أَوْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ وَكَانَ مَوْتُهُ فِي الْعِدَّةِ أَوْ فِي مِقْدَارِهَا إنْ طَلَّقَ قَبْلَ مَسٍّ لَا بَعْدَ الْمِقْدَارِ (وَ) ذَلِكَ لِأَنَّهُ (هُوَ طَلَاقُ إضْرَارٍ) بِمَنْعِهَا مِنْ الْإِرْثِ، وَهَذَا الْقَوْلُ هُوَ الصَّحِيحُ، فَلَهَا الْإِرْثُ، وَإِنْ وُجِدَ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ لَمْ يَقْصِدْ الْإِضْرَارَ لَمْ تَرِثْهُ إلَّا إنْ كَانَتْ فِي عِدَّةِ رَجْعِيٍّ حَالَ مَوْتِهِ.

وَطَلَاقُ الْإِضْرَارِ قِسْمَانِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يُطَلِّقَهَا حَتَّى إذَا دَنَا انْقِضَاءُ عِدَّتِهَا رَاجَعَهَا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا إذَا شَاءَ، فَإِذَا دَنَا انْقِضَاءُ عِدَّتِهَا رَاجَعَهَا قَاصِدًا بِذَلِكَ تَعْطِيلَهَا ثُمَّ يُطَلِّقُهَا، وَيُتَصَوَّرُ تَعْطِيلُهَا بِدُونِ ثَلَاثِ تَطْلِيقَاتٍ أَيْضًا، وَالْآخَرُ: أَنْ يُطَلِّقَهَا كَمَا لَا تَرِثُ، وَإِنْ طَلَّقَهَا ثَلَاثًا فِي صِحَّتِهِ فَمَرِضَ فَمَاتَ فِي الْعِدَّةِ أَوْ قُتِلَ أَوْ مَاتَ فَجْأَةً أَوْ بِعَقْرَبٍ أَوْ حَيَّةٍ أَوْ غَرَقٍ أَوْ حَرْقٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ، أَوْ آلَى مِنْهَا فِي مَرَضِهِ، أَوْ ظَاهَرَ وَبَانَتْ بِالْإِيلَاءِ فَمَاتَ وَلَوْ لَمْ تُتِمَّ ثَلَاثَةَ قُرُوءٍ، أَوْ طَلَّقَ أَمَةً أَوْ كِتَابِيَّةً فِي مَرَضِهِ فَمَاتَ فَعَتَقَتْ أَوْ أَسْلَمَتْ، أَوْ عَتَقَتْ أَوْ أَسْلَمَتْ فِيهِ، أَوْ عَلَّقَ طَلَاقَهَا

ثَلَاثًا إلَى مَعْلُومٍ فِي الصِّحَّةِ فَوَقَعَ فِي الْمَرَضِ وَمَاتَ فِي الْعِدَّةِ أَوْ حَلَفَ فِي مَرَضٍ أَوْ صِحَّةٍ؛ بِطَلَاقِهَا ثَلَاثًا عَلَى أَنْ لَا تَفْعَلَ مُحَرَّمًا أَوْ مَا لَا تَحْتَاجُ إلَيْهِ فَفَعَلَتْهُ مَرِيضًا فَمَاتَ، أَوْ آلَى أَوْ ظَاهَرَ فِي صِحَّةٍ فَمَرِضَ وَمَاتَ قَبْلَ تَمَامِ وَقْتِهَا، أَوْ حَلَفَ لِغَيْرِهِ بِطَلَاقِهَا ثَلَاثًا لَا يَفْعَلُ فَفَعَلَ فِي مَرَضِ الْحَالِفِ، وَإِنْ قَالَ لِأَمَةٍ أَوْ كِتَابِيَّةٍ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا غَدًا فَأَسْلَمَتْ أَوْ عَتَقَتْ وَمَاتَ لَمْ تَرِثْهُ فِي ذَلِكَ كُلِّهِ، وَقِيلَ: إنْ