شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٤٨٧

وَإِنْ قَالَ بِأَوْ فَوَاحِدَةٌ إنْ كَلَّمَتْهُمْ كَوَاحِدٍ.

------------------------------

يُكَلِّمْ وَاحِدًا حَتَّى مَضَتْ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ بَانَتْ بِوَاحِدَةٍ، وَقِيلَ: بِثَلَاثَةٍ، وَإِنْ كَلَّمَ اثْنَيْنِ أَوْ وَاحِدًا فَقَطْ بَانَتْ.

وَاقْتَصَرَ الشَّيْخُ عَامِرٌ فِي كِتَابِ الْيَمِينِ عَلَى مِثْلِ مَا قُلْتُ، وَعِبَارَةُ الْمُصَنِّفِ: وَأَنْ لَا يُكَلِّمَ فُلَانًا وَفُلَانًا وَفُلَانًا - بِالْوَاوِ - فَحَتَّى يُكَلِّمَهُمْ مَعًا، وَإِنْ بِثُمَّ فَعَلَى التَّرْتِيبِ، وَإِنْ: لَا فُلَانًا وَلَا فُلَانًا حَنِثَ بِوَاحِدٍ، وَيُكَفِّرُ عَلَى الْعَدَدِ إنْ كَلَّمَ أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدٍ، وَكَذَا إنْ أَتَى بِأَوْ، ا هـ.

(وَإِنْ قَالَ) ذَلِكَ (بِأَوْ فَ) تَطْلِيقَةٌ (وَاحِدَةٌ إنْ كَلَّمَتْهُمْ كَ) مَا أَنَّ الْوَاقِعَ وَاحِدَةٌ فِي تَكْلِيمِ (وَاحِدٍ) أَوْ اثْنَيْنِ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَلِّقْ طَلَاقَهَا إلَى تَكَلُّمِ وَاحِدٍ ثُمَّ إلَى تَكَلُّمِ وَاحِدٍ ثُمَّ إلَى تَكَلُّمِ وَاحِدٍ، بَلْ عَلَّقَهُ إلَى تَكَلُّمِ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فَقَطْ، كَائِنًا مَنْ كَانَ مِنْهُمْ، سَوَاءٌ كَانَ فُلَانًا أَوْ فُلَانًا أَوْ

فُلَانًا أَوْ فُلَانًا، فَإِذَا كَلَّمَتْ وَاحِدًا مِنْهُمْ طَلُقَتْ، فَلَمْ تَزْدَدْ طَلَاقًا بِزِيَادَةِ تَكَلُّمِ آخَرَ مِنْهُمْ، فَإِنْ قَالَ: إنْ دَخَلْتِ هَذِهِ الدَّارَ أَوْ هَذِهِ فَأَنْتِ طَالِقٌ طَلُقَتْ إنْ دَخَلَتْ وَاحِدَةً، وَلَا تَطْلُقُ بِدُخُولِ الْأُخْرَى بَعْدُ، وَكَذَا فِي الطَّعَامِ وَاللِّبَاسِ وَالرُّكُوبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ بِالْوَاوِ طَلُقَتْ ثَانِيًا بِدُخُولِ الْأُخْرَى مَثَلًا، وَقِيلَ: لَا، وَإِنْ قَالَ: إنْ دَخَلْتِ هَذِهِ وَلَا هَذِهِ فَدَخَلَتْهُمَا مَعًا لَزِمَهَا تَطْلِيقَتَانِ، وَإِنْ حَلَفَ أَنْ تَدْخُلَ هَذِهِ أَوْ هَذِهِ بَرَّ بِإِحْدَاهُمَا لَا إنْ قَالَ: إنْ لَمْ تَدْخُلِي هَذِهِ وَهَذِهِ، أَوْ قَالَ: هَذِهِ وَلَا هَذِهِ حَتَّى تَدْخُلَهُمَا مَعًا، وَكَذَا فِي جَمِيعِ الْأَقْوَالِ.

وَإِنْ قَالَ لِامْرَأَتَيْهِ: إنْ دَخَلْتُمَا هَذِهِ الدَّارَ فَأَنْتُمَا طَالِقَانِ لَمْ يَقَعْ إنْ دَخَلَتْ إحْدَاهُمَا، وَكَذَا فِي الْأَكْلِ وَاللِّبَاسِ وَالرُّكُوبِ وَنَحْوِ ذَلِكَ، وَيَقَعُ إنْ فَعَلَتَا، وَلَوْ مُفْتَرِقَتَيْنِ، وَإِنْ قَالَ: إنْ دَخَلْتُمَا هَذِهِ أَوْ هَذِهِ فَأَنْتُمَا طَالِقَتَانِ طَلُقَتَا إنْ دَخَلَتَا