شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٠١

قِيلَ: لَيْسَ لَهَا الْمِيرَاثُ إنْ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَلَوْ فِي الْمَرَضِ. وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي مَرَضِهِ ثُمَّ اعْتَلَّ فَطَلَّقَهَا فِي عِلَّتِهِ وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا وَرِثَتْهُ، لِأَنَّهُ طَلَّقَهَا ضِرَارًا، وَلَهَا نِصْفُ الْفَرْضِ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا.

----------------------

الزَّوْجُ فَقَالَتْ: طَلَّقَنِي مَرِيضًا وَأَرِثُهُ، وَقَالَ وَارِثُهُ: طَلَّقَكِ صَحِيحًا قُبِلَ قَوْلُهُ، وَقِيلَ: قَوْلُهَا.

وَإِنْ ادَّعَى الْوَارِثُ

طَلَاقَهَا وَنَفَتْهُ قُبِلَ قَوْلُهَا، وَإِنْ بَانَتْ أَنَّهَا أَمَةٌ أَوْ مُشْرِكَةٌ بَعْدَمَا وَرِثَتْ فَإِنَّهَا تَرُدُّ.

وَمَنْ مَاتَ عَنْ أَمَةٍ أَوْ مُشْرِكَةٍ فَادَّعَتْ الْعِتْقَ أَوْ الْإِسْلَامَ فِي حَيَاتِهِ وَأَنْكَرَهُ الْوَارِثُ فَمُدَّعِيَةٌ وَلَوْ صَدَقَهَا سَيِّدُهَا، وَإِنْ ادَّعَى الْوَارِثُ ارْتِدَادَ مُسْلِمَةٍ أَوْ حُرْمَتَهَا أَوْ الْإِيلَاءَ مِنْهَا أَوْ الظِّهَارَ أَوْ الْفِدَاءَ أَوْ أَنَّهَا أَمَةٌ أَوْ كِتَابِيَّةٌ أَوْ ذَاتُ مَحْرَمٍ مِنْ الزَّوْجِ أَوْ لَمْ يَصِحَّ نِكَاحُهَا فَعَلَيْهِ بَيِّنَةُ دَعْوَاهُ، وَإِلَّا قُبِلَ قَوْلُهَا وَوَرِثَتْ، وَ (قِيلَ: لَيْسَ لَهَا الْمِيرَاثُ إنْ طَلُقَتْ ثَلَاثًا وَلَوْ فِي الْمَرَضِ)، وَمَذْهَبُ أَصْحَابِ أَبِي حَنِيفَةَ أَنَّ لِلْمُطَلَّقَةِ ثَلَاثًا فِي الْمَرَضِ بِلَا طَلَبٍ مِنْهَا الْإِرْثَ فِي الْعِدَّةِ، وَمَذْهَبُ مَالِكٍ أَنَّ لَهَا الْإِرْثَ وَلَوْ مَاتَ بَعْدَ الْعِدَّةِ وَلَوْ تَزَوَّجَتْ، وَالْقَوْلَانِ عَنْ الشَّافِعِيِّ.

(وَمَنْ تَزَوَّجَ امْرَأَةً فِي مَرَضِهِ ثُمَّ اعْتَلَّ فَطَلَّقَهَا فِي عِلَّتِهِ وَمَاتَ قَبْلَ أَنْ يَمَسَّهَا وَرِثَتْهُ، لِأَنَّهُ طَلَّقَهَا ضِرَارًا) أَيْ لِأَجْلِ الضِّرَارِ أَوْ طَلَاقٌ ضِرَارٌ أَوْ مُضَارٌّ لَهَا أَوْ ذَا ضِرَارٍ، (وَلَهَا نِصْفُ الْفَرْضِ وَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا)، وَإِنْ تَزَوَّجَهَا فِي مَرَضِهِ وَطَلَّقَهَا قَبْلَ الْمَسِّ بِلَا حُدُوثِ عِلَّةٍ أُخْرَى لَمْ تَرِثْهُ، وَمِنْ كِتَابِ الْمُصَنِّفِ: