الجزء السابع
الجزء ٧ · صفحة ٥٠٨................................................
-------------------------
تَفْعَلَ كَذَا، فَقَالَ: أَنْتِ طَالِقٌ ثَلَاثًا فَمَاتَ أَحَدُهُمَا أَوْ فَاتَ مَا حَلَفَ عَلَيْهِ قَبْلَ أَنْ يُتِمَّ كَلَامَهُ طَلُقَتْ ثَلَاثًا، وَلَا تَوَارُثَ بَيْنَهُمَا، وَتَوَارَثَا إنْ كَانَ أَقَلَّ مِنْ ثَلَاثٍ، وَإِنْ حَلَفَ أَنْ يَفْعَلَهُ هُوَ فَلَا يَتَوَارَثَانِ إنْ مَاتَ أَحَدُهُمَا قَبْلَهُ، وَقِيلَ: إنْ مَاتَتْ هِيَ وَرِثَهَا إنْ فَعَلَهُ بَعْدُ، وَكَذَا إنْ قَالَ: إنْ لَمْ أَفْعَلْ، وَكِنَايَةُ التَّطْلِيقِ تُغْنِي عَنْ التَّصْرِيحِ، وَإِنْ عَنَى الطَّلَاقَ بِكَلَامٍ لَا يَصِحُّ كِنَايَةً، مِثْلُ: كُلِي، أَوْ اشْرَبِي، أَوْ سُبْحَانَ اللَّهِ، أَوْ لَا إلَهَ إلَّا اللَّهُ، لَمْ يَقَعْ، وَقِيلَ: يَقَعُ، وَإِنْ طَلَّقَ تَطْلِيقَةً وَاحِدَةً فَعَنَى ثَلَاثًا لَزِمَتْهُ الثَّلَاثُ، وَقِيلَ: الْوَاحِدَةُ، وَإِنْ طَلَّقَ ثَلَاثًا وَعَنَى وَاحِدَةً لَزِمَتْ الثَّلَاثُ، وَإِنْ خَطَرَ الطَّلَاقُ بِبَالِهِ لَمْ تَطْلُقْ، وَإِنْ قَالَ لَهُ الْخَاطِرُ: مَتَى نِمْتَ أَوْ اسْتَيْقَظْتَ أَوْ صَلَّيْتَ أَوْ صُمْتَ أَوْ أَكَلْتَ أَوْ تَحَرَّكْتَ أَوْ حَوَّلَ الرِّيحُ التُّرَابَ أَوْ سَبَّحْتَ أَوْ هَلَّلْتَ أَوْ كَبَّرْتَ أَوْ عَظَّمْتَ اللَّهَ لَزِمَكَ الطَّلَاقُ، لَمْ يَلْزَمْهُ إلَّا إنْ عَنَى ذَلِكَ وَجَزَمَ بِهِ، وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا لِأَنَّهُ لَمْ يَنْطِقْ بِذَلِكَ.
وَمَنْ أَمْسَكَ ثَوْبَهَا وَلَوْ فِي حَالِ النِّزَاعِ فَقَالَ: طَلَّقْتُكِ، وَقَالَ: عَنَيْتُ الثَّوْبَ وَصَدَّقَتْهُ جَازَ، وَإِنْ حَاكَمَتْهُ حُكِمَ عَلَيْهِ، وَإِنْ قَالَ: لَسْتِ زَوْجَتِي، لَمْ تَطْلُقْ إلَّا إنْ عَنَى الطَّلَاقَ، وَاَللَّهُ أَعْلَمُ.