شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٣١

................................................

-------------------------

أَوْ لَا تَفْعَلُ كَذَا بِصَدَقَةِ مَالِهِ أَوْ مَالِهَا أَوْ عِتْقِ عَبِيدِهِ أَوْ عَبِيدِهَا أَخْرَجَ ذَلِكَ مِنْ مِلْكِهِ، أَوْ أَخْرَجَتْهُ مِنْ مِلْكِهَا بِتَوْلِيجٍ، ثُمَّ يَتَزَوَّجَانِ أَوْ يَفْعَلُ أَوْ تَفْعَلُ كَذَا، وَإِنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا وَلَوْ ثَلَاثًا لَا تَفْعَلُ كَذَا افْتَدَتْ مِنْهُ ثُمَّ فَعَلَتْ ثُمَّ يُرَاجِعُهَا وَتَفْعَلُ بَعْدَ ذَلِكَ وَلَا يَضُرُّهَا الْفِعْلُ، وَإِنْ قَالَ: إنْ ابْتَدَأْتُكِ بِالْكَلَامِ فَأَنْتِ طَالِقٌ، فَقَالَتْ: إنْ ابْتَدَأْتُكَ بِهِ فَعَبِيدِي أَحْرَارٌ، ثُمَّ تَكَلَّمَ لَهَا لَمْ تَطْلُقْ لِأَنَّهَا قَدْ ابْتَدَأَتْهُ بِقَوْلِهَا: إنْ ابْتَدَأْتُكَ بِهِ فَعَبِيدِي أَحْرَارٌ، فَإِنْ كَلَّمَتْهُ بَعْدَ قَوْلِهَا ذَلِكَ عَتَقَ الْعَبِيدُ، وَإِنْ أَعَارَتْ حُلِيَّهَا مَثَلًا لِأُخْرَى فَحَلَفَ بِطَلَاقِهَا إنْ أَخَذَتْهُ، وَحَلَفَ زَوْجُ الْأُخْرَى بِطَلَاقِهَا أَنْ تَرُدَّهُ، قَالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: تَرُدُّ هَذِهِ وَلَا تَأْخُذُ الْمُعِيرَةُ، وَمَنْ طَلَبَ مَثَلًا مِائَةَ دِرْهَمٍ فَحَلَفَ بِطَلَاقٍ لَا يَأْخُذُهَا فَحَلَفَ الرَّجُلُ بِهِ أَنْ يَدْفَعَهَا أُجْبِرَ عَلَى الْأَخْذِ وَالْحِيلَةُ أَنْ يَدْفَعَهَا وَلَا يَأْخُذَهَا صَاحِبُهَا.

وَإِنْ حَلَفَ أَنْ يُبَاشِرَهَا غَدًا فَأَهَلَّ هِلَالُ رَمَضَانَ جَاوَزَا الْأَمْيَالَ لَيْلًا وَنَوَيَا إفْطَارًا وَجَامَعَهَا، وَإِنْ أَصْبَحَ فِي الْحَضَرِ طَلُقَتْ وَلَمْ يَتَوَصَّلْ لِجِمَاعِهَا عَلَى مَا مَرَّ فِي بَابِ الصَّوْمِ مِنْ الْخِلَافِ مَتَى يُفْطِرُ، وَهَلْ لَا يُفْطِرُ إلَّا بِنِيَّةِ اللَّيْلِ؟ وَإِنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا لَا تَغْتَسِلُ مِنْ جَنَابَةٍ إلَى أَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَكَانَ يُجَامِعُهَا وَلَا تَغْتَسِلُ لِعُذْرٍ أَوْ بِلَا عُذْرٍ لَمْ تَطْلُقْ، وَإِنْ أَمْسَكَ عَنْ وَطْئِهَا إلَى آخَرِ يَوْمٍ مِنْ الْأَرْبَعَةِ جَامَعَهَا بَعْدَ الْعَصْرِ مَا لَمْ تَغِبْ الشَّمْسُ ثُمَّ تَغْتَسِلُ بَعْدَ

الْغُرُوبِ، وَلَا بَأْسَ عَلَيْهِ، وَإِنْ أَتَتْهُ بِمَاءٍ فَحَلَفَ بِطَلَاقِهَا إنْ وَضَعَتْهُ أَوْ أَرَاقَتْهُ أَوْ شَرِبَتْهُ أَوْ سَقَتْهُ أَحَدًا شَرِبَهُ أَحَدٌ مِنْ يَدِهَا، أَوْ يُوضَعُ فِيهِ مَا يَشْرَبُهُ كَتُرَابٍ وَمَنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا أَنْ يَشْتَرِيَ جَارِيَةً، قَالَ أَبُو يُوسُفَ: اشْتَرَى سَفِينَةً، وَهَذَا عَلَى أَنَّ الْيَمِينَ تَجْرِي عَلَى اللَّفْظِ، أَوْ لَمْ يَعْنِ الْحَالِفُ الْأَمَةَ بَلْ أَرْسَلَ، وَإِلَّا فَلَا يَبَرُّ بِالسَّفِينَةِ عَلَى الصَّحِيحِ، وَهُوَ أَنَّ الْيَمِينَ عَلَى الْقَصْدِ، وَإِنْ قَالَ: