شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٣٣

الْأَعْمَالِ الْمَعْرُوفَةِ، وَلَيْسَ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ مِنْهَا، وَلَا الْبُرُوزُ مِنْ الْبَيْتِ، وَلَا الْوُصُولُ إلَى الْأَهْلِ، إلَّا إنْ قَصَدَ فَلَهُ وَعَلَيْهِ فِيهِ مَا نَوَى، وَكَذَا إنْ بَالَتْ أَوْ تَغَوَّطَتْ أَوْ تَوَضَّأَتْ، أَوْ صَلَّتْ بِلَا إذْنِهِ لَا تَطْلُقْ، وَأَعْمَالُ الْآخِرَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ بِهَا حِنْثٌ. وَإِنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا لَا تَدْخُلُ مَأْتَمَ فُلَانٍ، فَمَرَّتْ عَلَى جِنَازَتِهِ، فَإِنَّهُ يَحْنَثُ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، وَإِنْ دَخَلَتْ بَعْدَ مُضِيِّهَا لَمْ يَحْنَثْ، وَلَيْسَ كُلُّ مَا بُكَاءً،

--------------------------

الْأَعْمَالِ الْمَعْرُوفَةِ) الَّتِي تُقْصَدُ بِالْإِرَادَةِ فِي الْعَادَةِ، (وَلَيْسَ الْأَكْلُ وَالشُّرْبُ مِنْهَا، وَلَا الْبُرُوزُ مِنْ الْبَيْتِ، وَلَا الْوُصُولُ إلَى الْأَهْلِ) وَلَا غَيْرُ ذَلِكَ مِمَّا لَا يَعْتَنِي بِتَسْمِيَتِهِ عَمَلًا، وَلَا بِنَهْيِهَا، (إلَّا إنْ قَصَدَ شَيْئًا، فَلَهُ وَعَلَيْهِ فِيهِ مَا نَوَى، وَكَذَا إنْ بَالَتْ أَوْ تَغَوَّطَتْ أَوْ تَوَضَّأَتْ، أَوْ صَلَّتْ) أَوْ فَعَلَتْ طَاعَةً مَا (بِلَا إذْنِهِ لَا تَطْلُقْ، وَأَعْمَالُ الْآخِرَةِ لَا يَجِبُ عَلَيْهِ بِهَا حِنْثٌ) إلَّا مَا يَعْظُمُ، وَيَتَبَادَرُ مِنْهُ أَنْ يُقَبَّحَ بِلَا إذْنٍ كَسَفَرٍ لِلْحَجِّ أَوْ لِزِيَارَةِ رَحِمٍ فِي بَعِيدٍ، وَإِنْ قَالَ: إنْ أَكَلْتُ عَيْشًا تَعْمَلِينَهُ فَأَنْتِ طَالِقٌ فَحَلَبَتْ لَبَنًا وَمَخَضَتْهُ فَشَرِبَهُ أَوْ أَكَلَ زُبْدَةً طَلُقَتْ، وَإِنْ أَمَرَتْ مَنْ يَعْمَلُ لَمْ تَطْلُقْ أَنْ نَوَى مَا تَعْمَلُ بِيَدِهَا، وَإِنْ لَمْ يَنْوِ بَلْ أَرْسَلَ طَلُقَتْ لِأَنَّ أَمْرَهَا فِعْلُهَا، وَقِيلَ: لَا.

(وَإِنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا لَا تَدْخُلُ مَأْتَمَ فُلَانٍ فَمَرَّتْ عَلَى جِنَازَتِهِ) فَدَخَلَتْ أَوْ عَلَى أَثَرِهَا وَمَا يَقَعُ بِهَا مِنْ اجْتِمَاعٍ وَبُكَاءٍ (فَإِنَّهُ يَحْنَثُ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ)، وَإِنْ مَرَّتْ وَلَمْ تَدْخُلْ لَمْ تَطْلُقْ إلَّا إنْ كَانَ الْمَأْتَمُ فِي صَحْرَاءَ فَاتَّصَلَتْ بِمَنْ فِيهِ، فَإِنَّ ذَلِكَ دُخُولٌ.

(وَإِنْ دَخَلَتْ بَعْدَ مُضِيِّهَا لَمْ يَحْنَثْ وَلَيْسَ كُلُّ مَا بُكَاءً) بِرَفْعِ كُلِّ عَلَى أَنَّهُ