شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء السابع

الجزء ٧ · صفحة ٥٣٤

وَالْمَأْتَمُ ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ، وَمَسَائِلُ الْكِتَابِ أَكْثَرُ مِنْ هَذَا، وَغَرَضُنَا الِاخْتِصَارُ.

-----------------------------------

اسْمُ لَيْسَ، وَمَا مَصْدَرِيَّةٌ، وَيُقَدَّرُ مُضَافٌ أَيْ كُلُّ زَمَانٍ بُكَاءٌ، أَوْ اسْمٌ، أَيْ لَيْسَ كُلُّ زَمَانٍ بَكَوْا فِيهِ، أَوْ لَيْسَ كُلُّ الزَّمَانِ الَّذِي بَكَوْا فِيهِ أَوْ الْمَوْضِعُ الَّذِي بَكَوْا فِيهِ مَأْتَمًا أَيْ مَوْضِعَ اجْتِمَاعٍ لِحُزْنٍ يُسَمَّى مَأْتَمًا، (وَالْمَأْتَمُ) إنَّمَا هُوَ (ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ)، وَقَدْ مَرَّ كَلَامٌ فِي لَفْظِ الْمَأْتَمِ، وَإِنْ حَلَفَ بِطَلَاقِهَا لَا تَدْخُلُ مَأْتَمًا حَنِثَتْ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ بِكُلِّ مَأْتَمٍ إنْ دَخَلَتْهُ، وَإِنْ حَلَفَ بِهِ لَا تَأْتِي جِنَازَةً فَمَضَتْ إلَى أَهْلِهَا فَوَجَدَتْهَا عِنْدَهُمْ طَلُقَتْ، لَا إنْ قَالَ لَهَا: لَا تَذْهَبِي إلَيْهَا فَذَهَبَتْ إلَى أُمِّهَا فَوَجَدَتْهَا عِنْدَهَا، وَغَيْرُ الْجِنَازَةِ مِثْلُهَا، وَغَيْرُ الْأَهْلِ وَالْأُمِّ مِثْلُهُمْ، وَإِنْ حَلَفَ بِهِ لَا تَحْضُرُ لِأَخِيهَا فَرَحًا وَلَا حُزْنًا فَمَاتَ أَبُوهَا فَحَضَرَتْ جِنَازَتَهُ لَمْ يَحْنَثْ، وَإِنْ حَلَفَ بِهِ أَنْ لَا تَفْعَلَ فَقَالَتْ: قَدْ فَعَلْتُ فَارَقَهَا لِلشُّبْهَةِ، وَإِنْ قَالَتْ: لَمْ أَفْعَلْ، فَلْيُصَدِّقْهَا إنْ كَانَتْ أَمِينَةً، وَإِلَّا احْتَاطَ، وَقِيلَ إنْ صَدَقَهَا أَجْزَاهُ، وَإِنْ حَلَفَ لَهَا بِهِ أَنْ تَفْعَلَ فَقَالَتْ: فَعَلْتُ، صَدَّقَهَا إنْ أَمِنَهَا، وَإِلَّا أَمَرَهَا أَنْ تَفْعَلَهُ بِحَضْرَتِهِ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا احْتَاطَ، وَقِيلَ: يُجْزِيهِ إنْ صَدَّقَهَا.

وَإِنْ ادَّعَتْ الْمَرْأَةُ أَنَّ زَوْجَهَا طَلَّقَهَا ثَلَاثًا وَشَهِدَ الشَّاهِدَانِ أَنَّهُ طَلَّقَهَا وَاحِدَةً، أَوْ اثْنَتَيْنِ فَشَهَادَتُهُمَا جَائِزَةٌ، وَكَذَا فِي الْعَكْسِ، (وَمَسَائِلُ الْكِتَابِ) كِتَابُ الطَّلَاقِ (أَكْثَرُ مِنْ هَذَا وَغَرَضُنَا الِاخْتِصَارُ) وَاَللَّهُ أَعْلَمُ، وَالْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ.