شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ١٥

وَإِنْ لَا لِعَيْنِهِ وَعَنْ غَرَرٍ وَعَنْ شَرْطٍ فِي بَيْعٍ وَتَفَرَّعَ عَنْ ذَلِكَ الْغِشُّ وَالضَّرَرُ … وَالزَّمَانُ ............................................................................................

-----------------

مَا وَرَدَ مِنْ النَّصِّ عَلَى تَحْرِيمِ بَيْعِهِ وَبِتَفْسِيرِ بَيْعِ الْمُحَرَّمِ بِذَلِكَ يُعْلَمُ تَخْصِيصُ ذَلِكَ بِلَفْظِ الْمُحَرَّمِ مَعَ أَنَّ تِلْكَ الْمَنَاهِي كُلِّهَا مُحَرَّمَةٌ، وَمَا حُرِّمَ عَنْ شَخْصٍ دُونَ شَخْصٍ أَوْ فِي حَالٍ دُونَ آخَرَ أَوْ جِهَةٍ دُونَ أُخْرَى فَجَائِزٌ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ فَيَجُوزُ لِلِابْنِ سُرِّيَّةُ أَبِيهِ إذَا وَرِثَهَا أَوْ وُهِبَتْ لَهُ، الْجَوَازُ اسْتِنْفَاعُهُ بِهَا بِخِدْمَةٍ وَغَيْرِهَا وَلَوْ مُنِعَ عَنْهُ جِمَاعُهَا وَالتَّلَذُّذُ بِهَا وَأَنَّهُ يَحْرُمُ بَيْعُ الْمُحَرَّمِ وَشِرَاؤُهُ إنْ كَانَ مُحَرَّمًا رَأْسًا (وَإِنْ) كَانَ تَحْرِيمُهُ لِغَيْرِ عَيْنِهِ (لَا لِعَيْنِهِ) كَتَحْرِيمِ خَلٍّ مَخْلُوطٍ بِخَمْرٍ وَإِنْ قَلَّتْ.

(وَ) الثَّالِثُ: نَهْيٌ (عَنْ غَرَرٍ) فِي بَيْعٍ كَغَيْرِهِ، مِثَالُهُ فِي الْبَيْعِ بَيْعُ الْجَزَرِ وَاللِّفْتِ فِي الْأَرْضِ (وَ) الرَّابِعُ: نَهْيٌ (عَنْ شَرْطٍ فِي بَيْعٍ) عَلَى مَا يَأْتِي إنْ شَاءَ اللَّهُ تَعَالَى.

(وَتَفَرَّعَ عَنْ ذَلِكَ) الْمَذْكُورِ مِنْ الْأَرْبَعَةِ: (الْغِشُّ) بِكَسْرِ الْغَيْنِ فِيمَا قَالُوا، وَلَعَلَّهُ الِاسْمُ، وَبِالْفَتْحِ الْمَصْدَرُ أَرَادَ بِهِ هُنَا الْحَاصِلَ مِنْ الْغَرَرِ، فَالْغَرَرُ التَّحَيُّلُ وَالْغِشُّ إيقَاعُهُ بِذَلِكَ التَّحَيُّلِ فِيمَا يُكْرَهُ (وَالضَّرَرُ) الْهَيْئَةُ الْحَاصِلَةُ مِنْ فِعْلِ الْأَمْرِ الَّذِي يَشُقُّ عَلَى النَّفْسِ كَتَلَقِّي الرُّكْبَانِ وَالِاحْتِكَارِ، وَعَنْ قَرْضٍ جَرَّ مَنْفَعَةً وَلِذَلِكَ أَخْلَفَ فِي الْقَرْضِ فِي بَلَدٍ آخَرَ، وَمِثْلُهُ الْبَيْعُ فِي بَلَدٍ عَلَى الْأَخْذِ فِي بَلَدٍ

آخَرَ وَفِيهِ الْخِلَافُ فِي الْبَيْعِ وَالشَّرْطُ الْآتِي فِي بَابِهِ وَيَأْتِي ذَلِكَ أَيْضًا فِي بَابِ الصَّرْفِ.

(وَالزَّمَانُ) كَالْبَيْعِ لَيْلًا أَوْ فِي ظُلْمَةٍ وَالْبَيْعُ لِلسَّكْرَانِ حَالَ سُكْرِهِ، وَلِلْمُتَغَلِّبِ عَلَيْهِ النَّوْمُ، وَلِلطِّفْلِ.