شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٤٩

وَلَا زَيْتٌ بِزَيْتُونٍ وَلَا تَمْرٌ بِرُبٍّ أَوْ زَبِيبٌ بِخَلٍّ ...................................................

-----------------

إنْ كَانَ مَخِيضًا خَالِيًا مِنْ سَمْنٍ، وَقِيلَ: لَا مُطْلَقًا، (وَلَا زَيْتٌ بِزَيْتُونٍ) وَهُوَ ثِمَارٌ يُعْصَرُ مِنْهَا الزَّيْتُ، وَجَازَ يَدًا بِيَدٍ تَفَاضُلًا، وَقِيلَ: لَا، وَكَذَا الْخُلْفُ فِي زَيْتٍ مَطْبُوخٍ بِغَيْرِ مَطْبُوخٍ مُتَفَاضِلًا يَدًا بِيَدٍ لَوْ اتَّفَقَا طَبْخًا أَوْ عَدَمًا لَكَانَ فِيهِ الْخِلَافُ يَدًا بِيَدٍ مُتَفَاضِلًا، وَأَجَازَ صَاحِبُ الْوَضْعِ الزَّيْتُونَ بِالزَّيْتِ وَبِالْعَكْسِ.

وَكَذَا فِي الْمُعَلَّقَاتِ، حَكَاهُ عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ زورتين (وَلَا تَمْرٌ بِرُبٍّ)، بِضَمِّ الرَّاءِ، وَهُوَ شَيْءٌ يُعْمَلُ مِنْ التَّمْرِ بِإِزَالَةِ مَا غَلُظَ مِنْ التَّمْرَةِ، وَلَا السَّمْنُ بِرُبِّ السَّمْنِ وَهُوَ تَفْلُهُ، وَلَا التَّمْرُ بِعَسَلِ التَّمْرِ، وَكَذَا الثِّمَارُ لَا يَجُوزُ شَيْءٌ مِنْهَا بِعَسَلِهِ، وَجَازَ عَسَلُ النَّحْلِ بِذَلِكَ كُلِّهِ، وَبِكُلِّ طَعَامٍ، لِتَخَالُفِ الْجِنْسِ؛ وَلِأَنَّهُ دَوَاءٌ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهُ طَعَامٌ وَغِذَاءٌ، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ عَسَلُ التَّمْرِ بِالْمُعَسَّلَاتِ وَفِي (الدِّيوَانِ): فِي عَمَلِ الرُّبِّ مَعَ مَا عَلِمْتَ أَنَّهُ مِنْ التَّمْرِ أَنْ يُطْبَخَ التَّمْرُ بِالْمَاءِ حَتَّى يَنْتَهِيَ طَبْخُهُ ثُمَّ يُنْزَعَ تَفْلُهُ، وَيُطْبَخُ الْبَاقِي حَتَّى يَبْقَى ثُلُثٌ، وَيُعْلَمُ بِالْعُودِ، وَقِيلَ: حَتَّى يَبْقَى نِصْفٌ، وَقِيلَ: حَتَّى يَبْقَى رُبْعٌ، وَذَلِكَ مِثْلُ النطوح، وَيَجُوزُ عَمَلُ النطوح بِالزَّبِيبِ، فَمَا عُمِلَ مِنْ التَّمْرِ كَذَلِكَ لَهُ اسْمَانِ نطوح وَرُبٌّ، وَيَخْتَصُّ ذَلِكَ الْعَمَلُ مِنْ الزَّبِيبِ بِاسْمِ النطوح، وَقِيلَ: أَيْضًا يُعْمَلُ الرُّبُّ مِنْ الزَّبِيبِ كَذَلِكَ فَيُسَمَّى رُبًّا ونطوحا.

(أَوْ زَبِيبٌ بِخَلٍّ) مَعْمُولٍ مِنْ الزَّبِيبِ أَوْ مِنْ الْعِنَبِ، وَلَا خَلُّ تَمْرٍ بِتَمْرٍ، وَهَكَذَا خَلُّ كُلِّ مَا عُمِلَ مِنْهُ لَا يَجُوزُ بِهِ، وَلَا صُوفٌ أَوْ شَعْرٌ أَوْ وَبَرٌ أَوْ قُطْنٌ أَوْ كَتَّانٌ أَوْ حَرِيرٌ بِمَا عُمِلَ مِنْهُ، وَلَا كُلُّ شَيْءٍ بِمَا عُمِلَ مِنْهُ أَوْ بِمَا يَئُولَ إلَيْهِ