شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٥١

وَبَابٌ بِكَذَا رِطْلًا مِنْ حَدِيدٍ وَلَوْ فِيهِ مَسَامِيرُ ...................................................................

-----------------

غَزْلًا إلَى أَجَلٍ، وَكَرِهَهُ قَوْمٌ، وَزَعَمَ بَعْضٌ أَنَّهُ لَا خِلَافَ فِي مَنْعِ الزَّبِيبِ بِالطَّعَامِ، قِيلَ: وَرَخَّصَ بَعْضٌ فِي بَيْعِ مَا يُخَافُ فَسَادُهُ فِي ثَلَاثَةِ أَيَّامٍ، كَالْبِطِّيخِ وَالْبَاذِنْجَانِ بِالطَّعَامِ، وَالتَّحْقِيقُ أَنَّ ذَلِكَ جَائِزٌ عَلَى الْأَصَالَةِ لَا تَرْخِيصًا، وَمَا لَا يَفْسُدُ فِيهَا كَالْقَرْعِ يَجُوزُ بِالطَّعَامِ، وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: يَجُوزُ إنْ خِيفَ فَسَادُهُ، وَذَلِكَ كُلُّهُ فِي النَّسِيئَةِ وَالزِّيَادَةِ عَلَى مَا مَرَّ مِنْ الْخِلَافِ بَيْنَنَا وَبَيْنَ غَيْرِنَا.

(وَبَابٌ بِكَذَا رِطْلًا مِنْ حَدِيدٍ وَلَوْ) كَانَ (فِيهِ مَسَامِيرُ) مِنْ حَدِيدٍ، وَهَذَا الْمَتَاعُ بِكَذَا وَكَذَا رِطْلًا مِنْ نُحَاسٍ وَلَوْ كَانَ فِيهِ نُحَاسٌ، وَهَذَا الثَّوْبُ بِكَذَا وَكَذَا مِنْ ذَهَبٍ أَوْ فِضَّةٍ، وَلَوْ كَانَ فِيهِ شَيْءٌ، مِنْهُمَا، قُلْتُ: وَهَكَذَا مَا أَشْبَهَ ذَلِكَ، لَكِنْ مِنْ حَيْثُ الْمَقْصُودِ بِالذَّاتِ مَا خَالَفَ، مِثْلُ أَنْ يَبِيعَ سِلَاحًا فِيهِ قَلِيلٌ مِنْ فِضَّةٍ غَيْرِ مُعْتَبَرَةٍ بِكَذَا وَكَذَا مِنْهَا أَوْ مِنْ ذَهَبٍ، وَجَازَ التَّمْرُ بِالنَّوَى، وَكَذَا كُلُّ الثِّمَارِ تَجُوزُ بِنَوَاهَا عَلَى الْمُخْتَارِ، وَقِيلَ بِمَنْعِ ذَلِكَ، وَيَجُوزُ الْحَيَوَانُ بِالْجِلْدِ وَالصُّوفُ بِالْغَنَمِ إذَا لَمْ يُشْتَرَطْ الْمُصَوِّفَاتُ، وَالشَّعْرُ بِالْمَعْزِ إذَا لَمْ يُشْتَرَطْ الْمُشْعِرَاتُ، وَهَكَذَا فِي ذَوَاتِ الْوَبَر وَذَوَاتِ الرِّيشِ وَالْقُرُونِ مِنْ نَوْعٍ بِذَلِكَ النَّوْعِ، وَلَا يَجُوزُ بَيْعُ الْحَيَوَانِ بِاللَّحْمِ وَعَنْ أَبِي سَعِيدٍ الْخُدْرِيِّ: ﴿نَهْيَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ عَنْ بَيْعِ اللَّحْمِ بِالْحَيَوَانِ﴾ وَخَصَّهُ مَالِكٌ بِالْجِنْسِ الْوَاحِدِ، وَأَجَازَهُ فِي جَنِينٍ، وَقِيلَ: يَجُوزُ إنْ كَانَ الْحَيَوَانُ لَا يُرَادُ إلَّا لِلذَّبْحِ كَالْمَعْلُوفَةِ وَالْكَسِيرَةِ.

وَمَا لَا تَطُولُ حَيَاتُهُ مِنْ الْحَيَوَانِ كَطَيْرِ الْمَاءِ، وَمَا لَا نَفْعَ فِيهِ إلَّا اللَّحْمُ كَالْخَصِيِّ مِنْ الْمَعْزِ أَوْ قَلَّتْ مَنْفَعَتُهُ كَالْخَصِيِّ مِنْ