الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٣وَيَخْتَلِفُ فِي الْمَبِيعِ، فَالْأُصُولُ وَالْعُرُوضُ وَالْجُزَافُ مُجَرَّدُ الْعَقْدِ وَالتَّخْلِيَةِ .........................................
-----------------
فَقَالَ: لَا أَوْ سَكَتَ وَتَرَكَهُ، أَوْ قَالَ لَهُ: دَعْهُ عِنْدَكَ فَإِنَّهُ كَأَمَانَةٍ لَا يُجَدِّدُ الْأَجَلَ، وَإِنْ أَبَى الْبَائِعُ أَنْ يُنَاوِلَ الْمُشْتَرِيَ حَتَّى يُعْطِيَهُ الثَّمَنَ وَأَبَى الْمُشْتَرِي أَنْ يُنَاوِلَهُ الثَّمَنَ حَتَّى يَقْبِضَ مَا اشْتَرَى حُكِمَ عَلَى الْمُشْتَرِي أَوَّلًا أَنْ يُعْطِيَ الثَّمَنَ، ثُمَّ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يُنَاوِلَهُ مَا بَاعَ وَلَيْسَ لَهُمَا الرُّجُوعُ، كَمَا قَالَ بَعْضٌ: إنَّ لَهُمَا الرُّجُوعَ قَالَ الشَّيْخُ عَنْ بَعْضٍ قَوْلًا آخَرَ: إنَّ الْقَبْضَ فِي الْعُرُوضِ وَالْمَتَاعِ أَيْ شُرِطَ أَوْ وَجَبَ، فَمَا لَمْ يَكُنْ فَلَا بَيْعَ؛ لِأَنَّهُ لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِقَبْضٍ، أَيْ لَا يُحْكَمُ عَلَى الْمُشْتَرِي أَنْ يَقْبِضَ، وَلَا بِتَسْلِيمٍ عَلَى الْبَائِعِ حَتَّى يُسَلِّمَ إلَيْهِ الثَّمَنَ إذَا كَانَ حَالًّا، فَإِنْ سَلَّمَ الثَّمَنَ حُكِمَ عَلَى الْبَائِعِ أَنْ يُسَلِّمَ إلَيْهِ الْمَبِيعَ، وَيَضْعُفُ عَوْدُ (الْهَاءِ) فِي عَلَيْهِ إلَى الْبَائِعِ؛ لِأَنَّهُ قَدْ أَظْهَرَ بَعْدُ وَعَلَى ضَعْفِهِ يَكُونُ الْقَبْضُ بِمَعْنَى التَّقْبِيضِ أَوْ يُقَدَّرُ إيجَادُ الْقَبْضِ لِلْمُشْتَرِي مِنْهُ.
(وَيَخْتَلِفُ) الْقَبْضُ (فِي الْمَبِيعِ، فَالْأُصُولُ وَالْعُرُوضُ) الَّتِي لَا تُوزَنُ وَلَا تُكَالُ وَلَا تُقَدَّرُ بِنَحْوِ ذِرَاعٍ، وَمَا وُزِنَ أَوْ كِيلَ أَوْ قُدِّرَ بِنَحْوِ ذِرَاعٍ قَبْلَ الشِّرَاءِ بِحَيْثُ يَجُوزُ الِاكْتِفَاءُ بِالْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ أَوْ التَّقْدِيرِ الْوَاقِعِ قَبْلَهُ (وَالْجُزَافُ) - بِكَسْرِ الْجِيمِ وَفَتْحِهَا وَضَمِّهَا - وَهُوَ مَا بِيعَ أَوْ اُشْتُرِيَ مَجْمُوعًا بِلَا كَيْلٍ، وَهُوَ مُعْرَبٌ كَزَافٍّ (بِالْكَافِ) فِي الْفَارِسِيَّةِ يُطْلَقُ بِالْمَعْنَى الْمَصْدَرِيِّ، وَعَلَيْهِ فَيُقَدَّرُ مُضَافٌ، أَيْ ذُو الْجُزَافِ، أَوْ مَبِيعُ الْجُزَافِ الْقَبْضُ فِيهِنَّ (مُجَرَّدُ الْعَقْدِ وَالتَّخْلِيَةِ) بَيْنَ الْمَبِيعِ وَالْمُشْتَرِي.