الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٢وَلَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى حَلَّ فَقِيلَ، لَا يُؤْخَذُ بِالثَّمَنِ قَبْلَ الْقَبْضِ وَيُجَدِّدُ أَجَلًا قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ يَوْمِهِ وَالْمُخْتَارُ أَخْذُهُ بِالثَّمَنِ وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ إنْ تَرَكَهُ بِاخْتِيَارِهِ وَلَا خِلَافَ فِي اللُّزُومِ إنْ تَرَكَهُ بَعْدَ قَبْضِهِ بِهِ أَيْضًا.
-----------------
قَبْضٍ إلَّا إنْ كَانَ جُزَافًا، فَإِنَّ قَبْضَهُ كَقَبْضِ سَائِرِ الْمَتَاعِ بِمُجَرَّدِ التَّخْلِيَةِ، وَكَذَا طَعَامٌ مَكِيلٌ أَوْ مَوْزُونٌ مِنْ هِبَةٍ أَوْ إرْثٍ أَوْ نَحْوِ ذَلِكَ مِمَّا لَا يُشْتَرَطُ فِيهِ إعَادَةُ الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ، وَبِيعَ بِذَلِكَ فَقَبْضُهُ تَخْلِيَةٌ (وَلَمْ يَقْبِضْهُ حَتَّى حَلَّ) الْأَجَلُ (فَقِيلَ، لَا يُؤْخَذُ بِالثَّمَنِ) أَيْ لَا يُجْبَرُ عَلَى إعْطَاءِ الثَّمَنِ (قَبْلَ الْقَبْضِ وَيُجَدِّدُ أَجَلًا) هُوَ الْأَجَلُ الَّذِي اشْتَرَى عَلَيْهِ أَوَّلًا (قَبْلَ قَبْضِهِ مِنْ يَوْمِهِ) إلَّا إنْ أَرَادَ الْمُشْتَرِي أَنْ يُسَلِّمَ إلَيْهِ الثَّمَنَ بِلَا تَجْدِيدِ أَجَلٍ (وَالْمُخْتَارُ أَخْذُهُ بِالثَّمَنِ) أَيْ جَبْرُهُ عَلَى تَسْلِيمِ الثَّمَنِ (وَإِنْ لَمْ يَقْبِضْ) ذَلِكَ الْمَتَاعَ (إنْ تَرَكَهُ بِاخْتِيَارِهِ) وَإِنْ حَبَسَهُ عَنْهُ الْبَائِعُ حَتَّى يُوَفِّيَهُ الثَّمَنَ أَوْ يُشْهِدَ أَوْ يَتَثَبَّتَ أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، وَتَلِفَ ذَهَبَ بِمَا فِيهِ كَالرَّهْنِ، وَإِنْ قَبَضَهُ قَبْلَ تَمَامِ الْأَجَلِ فَقِيلَ: يُجَدِّدُ الْأَجَلَ مِنْ الْقَبْضِ، وَقِيلَ: لَا (وَلَا خِلَافَ فِي اللُّزُومِ) لُزُومِ إعْطَاءِ الثَّمَنِ بِلَا تَجْدِيدِ الْأَجَلِ (إنْ تَرَكَهُ بَعْدَ قَبْضِهِ بِهِ) أَيْ بِاخْتِيَارِهِ (أَيْضًا) وَلَا فِي عَدَمِ لُزُومِ الْإِعْطَاءِ بِلَا تَجْدِيدٍ إنْ تَرَكَهُ بِدُونِ اخْتِيَارِهِ قَبْلَ قَبْضِهِ، وَإِنْ تَرَكَهُ بَعْدَ قَبْضِهِ بِاخْتِيَارِهِ ثُمَّ طَلَبَ أَنْ يَجْلِبَهُ فَمُنِعَ مِنْهُ جَدَّدَ لَهُ مِنْ الزَّمَانِ مِثْلَ مَا بَيْنَ وَقْتِ الطَّلَبِ وَتَمَامِ الْأَجَلِ، وَإِنْ تَرَكَهُ قَبْلَ قَبْضِهِ لِمَانِعٍ غَيْرِ الْبَائِعِ فَلَا تَجْدِيدَ، وَطِفْلُ الْبَائِعِ وَعَبْدُهُ وَمَأْمُورُهُ مِثْلُهُ إنْ مَنَعُوا.
وَلَفْظَةُ (أَيْضًا) عَائِدَةٌ إلَى (الْهَاءِ) فِي (بِهِ)؛ لِأَنَّ (الْهَاءَ) ضَمِيرُ الِاخْتِيَارِ، وَقَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُ الِاخْتِيَارِ، أَوْ إلَى قَوْلِهِ: اللُّزُومُ بِقَطْعِ النَّظَرِ عَنْ قَوْلِهِ: وَلَا خِلَافَ فِي، وَالْأَوْلَى إسْقَاطُهَا، وَإِنْ قَالَ لَهُ الْبَائِعُ: خُذْ مَالَكَ فَأَبَى،