الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٦٥وَلَا رُجُوعَ لِكُلٍّ. وَيُجْبَرُ الْبَائِعُ بِالتَّسْلِيمِ وَالْمُشْتَرِي بِالْقَبْضِ وَنَقْدِ الثَّمَنِ وَيُحْبَسُ حَتَّى يَقْبِضَ إنْ امْتَنَعَ إنْ لَمْ تَقَعْ إقَالَةٌ وَقِيلَ: يُجْبَرَانِ مَعًا لَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ فِيهِمَا
-----------------
وَلَا مَانِعَ، كَانَ كَمَنْ خَلَّى بَيْنَهُ وَبَيْنَ سَائِرِ الْعُرُوضِ، وَقِيلَ: لَا بُدَّ مِنْ الْقَبْضِ بِالْيَدِ فِي غَيْرِ الْأُصُولِ، وَكَذَا فِي الدَّابَّةِ النَّفُورِ، وَقِيلَ: قَبْضُ الْأَصْلِ أَخْذُ مِفْتَاحٍ أَوْ تَبْدِيلُ الْأَجِيرِ أَوْ الْعَامِلِ وَمِثْلُهُ مَا إذَا جَدَّدَ تَقْرِيرَ الْأَجِيرِ أَوْ الْعَامِلِ (وَلَا رُجُوعَ لِكُلٍّ) حَيْثُ وَقَعَ الْعَقْدُ عَلَى عَرْضٍ لَا يَحْتَاجُ لِنَحْوِ كَيْلٍ وَحَيْثُ وَقَعَ الْكَيْلُ أَوْ الْوَزْنُ فِيمَا هُوَ بِهِمَا.
(وَيُجْبَرُ الْبَائِعُ) أَوَّلًا (بِالتَّسْلِيمِ) أَيْ بِأَنْ يُسَلِّمَ لِلْمُشْتَرِي مَا بَاعَ (وَالْمُشْتَرِي بِالْقَبْضِ وَنَقْدِ الثَّمَنِ) أَيْ إحْضَارُهُ لِلْبَائِعِ حِينَئِذٍ، وَإِنْ أَجَّلَ فَحِينَ حِلُّ الْأَجَلِ (وَيُحْبَسُ) الْبَائِعُ حَتَّى يُسَلِّمَ وَالْمُشْتَرِي (حَتَّى يَقْبِضَ إنْ امْتَنَعَ) ا (إنْ لَمْ تَقَعْ إقَالَةٌ) بَيْنَهُمَا، رِضًى مِنْهُمَا بِهَا قَالَ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ: وَقِيلَ: إنَّ رَجُلًا ابْتَاعَ مِنْ رَجُلٍ طَعَامًا، وَقَالَ لَهُ: إذَا أَوْفَيْتَنِي أَنْقَدْتُكَ الثَّمَنَ، فَجَعَلَ لَا يَقْبِضُهُ، فَاخْتَصَمَا إلَى شُرَيْحُ فَقَالَ: ارْبِطُوهُ إلَى سَارِيَةِ الْمَسْجِدِ بِإِيمَاءٍ مِنْهُ بِذَلِكَ حَتَّى يَسْتَوْفِيَ وَيُجْبَرَ عَلَى الْقَبْضِ وَالْإِنْقَادِ، وَقِيلَ: لَا يُحْكَمُ بِتَسْلِيمِ الْعُرُوضِ حَتَّى يُوفِيَ الْمُشْتَرِي الثَّمَنَ، وَقِيلَ: لَا يُحْكَمُ عَلَيْهِ بِإِنْقَادِهِ حَتَّى يَقْبِضَ مُشْتَرَاهُ، وَقِيلَ: يُحْكَمُ بِالتَّسْلِيمِ وَالْإِنْقَادِ مَعًا لَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ، كَمَا قَالَ هُنَا.
(وَقِيلَ: يُجْبَرَانِ مَعًا لَا قَبْلُ وَلَا بَعْدُ فِيهِمَا) أَيْ فِي التَّسْلِيمِ وَالْقَبْضِ مَعَ إنْقَادِ الثَّمَنِ، وَمَعْنَى الْمَعِيَّةِ أَنْ لَا يُنْتَظَرَ بِإِجْبَارِ أَحَدِهِمَا إلَى أَنْ يَفْعَلَ الْآخَرُ مَا أُجْبِرَ عَلَيْهِ، وَأَمَّا سَبْقُ الْكَلَامِ لِأَحَدِهِمَا وَالشُّرُوعُ فِي جَبْرِهِ قَبْلَ الْآخَرِ بِحَسَبِ