شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٦٦

وَهَلْ الرِّبْحُ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ فِيمَا بِيعَ قَبْلَ قَبْضٍ أَوْ لَا يَثْبُتُ لِفَسَادِهِ بِالنَّهْيِ ثُمَّ هَلْ إنْ فَاتَتْ سِلْعَةٌ بِهَذَا الْبَيْعِ يَكُونُ لِلْأَوَّلِ أَيْضًا أَوْ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ لَا يَدْفَعُهُ الْمُشْتَرِي فِيهِ تَرَدُّدٌ ............................................................................................

-----------------

الْإِمْكَانِ لَا لِلرُّكُونِ فَلَا بَأْسَ بِهِ، أَوْ حَضَرَا مَعًا وَأَبَى هَذَا مِنْ تَسْلِيمِ الْمَبِيعِ، وَهَذَا مِنْ قَبْضِهِ وَنَقْدِ الثَّمَنِ، وَأَرَادَ الْحَاكِمُ قَطْعَ الْعِنَادِ بَيْنَهُمَا نَهْيًا عَنْ الْمُنْكَرِ، وَقَطْعًا؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا عَاصٍ أَوْ تَرَتَّبَ أَمْرٌ عَلَى ذَلِكَ مِنْ غَيْرِهِمَا كَالضَّمَانِ، وَأَمَّا عَلَى الْقَوْلِ الْأَوَّلِ فَيُجْبَرُ أَحَدُهُمَا خَاصَّةً، فَإِذَا أَذْعَنَ أُجْبِرَ الْآخَرُ.

(وَهَلْ الرِّبْحُ لِلْبَائِعِ الْأَوَّلِ فِيمَا بِيعَ قَبْلَ قَبْضٍ) مِنْ بَائِعِهِ الْأَوَّلِ، وَرَأْسُ الْمَالِ لِلثَّانِي وَصَحَّ الْبَيْعُ وَعَصَى الْبَائِعُ، وَهُوَ ضَعِيفٌ؛ لِأَنَّ صَاحِبَ الْمَالِ لَمْ

يَبِعْهُ وَلَمْ يُوَكِّلْ آخِذَهُ عَلَى الْبَيْعِ (أَوْ لَا يَثْبُتُ) الْبَيْعُ أَصْلًا إلَّا إنْ أَجَازَهُ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ فَيَكُونُ لَهُ الرِّبْحُ وَلِلْمُشْتَرِي الثَّانِي إبْطَالُهُ وَلَوْ أَجَازَهُ الْبَائِعُ الْأَوَّلُ (لِفَسَادِهِ بِالنَّهْيِ) عَنْ بَيْعِ مَا لَمْ تَقْبِضْ؛ لِأَنَّ الْبَائِعَ الثَّانِيَ بَاعَ مَا لَمْ يَسْتَقِرَّ عَلَى ضَمَانِهِ، فَهُوَ بَائِعٌ لِمَالِ غَيْرِهِ، وَلِذَا أَجَازَ إنْ أَجَازَهُ الْغَيْرُ، وَأَمَّا اعْتِبَارُ فَسَادِهِ بِالنَّهْيِ فَلَا تَصِحُّ مَعَهُ الْإِجَازَةُ، بَلْ لَا بُدَّ مِنْ تَجْدِيدٍ، وَالْوَاضِحُ عِنْدِي عَدَمُ الثُّبُوتِ إلَّا إنْ أَجَازَهُ.

(ثُمَّ هَلْ إنْ فَاتَتْ سِلْعَةٌ بِهَذَا الْبَيْعِ يَكُونُ) الرِّبْحُ (لِلْأَوَّلِ أَيْضًا) إنْ أَجَازَ الْبَيْعَ (أَوْ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ لَا يَدْفَعُهُ الْمُشْتَرِي) وَبَطَلَ الْبَيْعُ وَتَرَادُّوا بِالْمِثْلِ أَوْ الْقِيمَةِ وَهُوَ الْوَاضِحُ عِنْدِي، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ رِبْحٌ فَهَلْ ثَبَتَ الْبَيْعُ أَوَّلًا إلَّا إنْ أَجَازَهُ وَهُوَ الْوَاضِحُ، (فِيهِ) أَيْ فِي الرِّبْحِ أَوْ فِي الْحُكْمِ (تَرَدُّدٌ) قُلْتُ: بَلْ مَا تَقَدَّمَ أَقْوَالٌ بَعْضُهَا بِالنَّصِّ، وَبَعْضُهَا بِالتَّخْرِيجِ، وَكَذَا مَنْ اتَّجَرَ بِمَالِ الرِّبَا فَمَا اسْتَفَادَ بِالتَّجْرِ لِصَاحِبِ الْمَالِ وَلَا عَنَاءَ لِلتَّاجِرِ، وَقِيلَ: لِلْفُقَرَاءِ، وَقِيلَ: غَيْرُ ذَلِكَ، وَهُوَ