الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٧٨فَيُمْتَنَعُ مُطْلَقًا ............................................................................................
-----------------
تَسْلِيمٌ إضَافَةَ مَصْدَرٍ لِمَفْعُولِهِ، وَالْفَاعِلُ مَحْذُوفٌ وَهُوَ الْمُشْتَرِي أَوْ ضَمِيرُهُ، أَوْ عَائِدَةٌ إلَى الْمُشْتَرِي مُضَافٌ إلَيْهَا تَسْلِيمٌ إضَافَةَ مَصْدَرٍ لِفَاعِلٍ، وَالْفَاعِلُ مَحْذُوفٌ وَهُوَ الْوَزْنُ أَوْ الْكَيْلُ، أَوْ ضَمِيرُ أَحَدِهِمَا، وَالْمُرَادُ التَّسْلِيمُ إلَى الْبَائِعِ الْمَذْكُورِ (فَيُمْتَنَعُ) ذَلِكَ (مُطْلَقًا) سَوَاءٌ كَانَ الشِّرَاءُ نَقْدًا أَوْ نَسِيئَةً قَبْلَ الْأَجَلِ أَوْ بَعْدَهُ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ قَبْلَ الْأَجَلِ الْأَوَّلِ بِالزِّيَادَةِ أَوْ بِالنَّقْصِ أَوْ الْمُسَاوَاةِ، فَفِيهِ: أَنْظِرْنِي وَأَزِيدَكَ، وَبَيْعُ جِنْسٍ بِجِنْسِهِ لِأَجَلٍ إنْ اتَّحَدَا، وَإِنْ كَانَ طَعَامًا فَفِيهِ بَيْعُ الطَّعَامِ قَبْلَ اسْتِيفَائِهِ، وَفِي ذَلِكَ كُلِّهِ بَيْعُ مَا فِي الذِّمَّةِ، وَبَيْعُ مَا لَمْ تَقْبِضْ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ رِبْحٌ فَرِبْحُ مَا لَمْ تَضْمَنْ أَيْضًا، وَإِنْ اسْتَوْفَى وَكَانَ نَقْدًا أَوْ إلَى أَجَلٍ قَبْلَ الْأَوَّلِ فَفِيهِ: أَنْظِرْنِي وَأَزِيدَكَ، وَبَيْعُ جِنْسٍ بِجِنْسِهِ لِأَجَلٍ إنْ اتَّحَدَا، وَقَالَ بَعْضٌ: لَا بَأْسَ بِاتِّحَادِ الْجِنْسِ مَعَ الْمُسَاوَاةِ فَيُقَيَّدُ الِامْتِنَاعُ فِي الْمَسْأَلَتَيْنِ بِأَنْ يَكُونَ الشِّرَاءُ الثَّانِي نَاقِصًا عَنْ الْأَوَّلِ، وَإِنْ كَانَ غَيْرَ مَا ذُكِرَ جَازَ، وَاَلَّذِي عِنْدِي الْجَوَازُ فِي الْمَسَائِلِ الَّذِي ذَكَرَ كُلَّهَا إذَا لَمْ يَكُنْ قَصَدَ الرِّبَا وَلَا الِانْتِظَارَ وَالزِّيَادَةَ، وَقَدْ قِيلَ بِالْجَوَازِ كَمَا ذَكَرْتُ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الشَّيْخُ أَوَّلَ الْبَابِ.
وَأَمَّا الْوَضْعُ وَالتَّعْجِيلُ فَلَا بَأْسَ بِهِمَا كَمَا لَا يَخْفَى وَاعْلَمْ أَنَّ الْبَيْعَ بِعَاجِلٍ غَيْرِ نَقْدٍ كَالْبَيْعِ بِآجِلٍ فِي مَسَائِلِ الْبَابِ بِحَسَبِ الْإِمْكَانِ فِيهَا، وَلَيْسَ بَيْعُ التَّذَرُّعِ مُخْتَصًّا بِالْعُرُوضِ وَلَوْ لَمْ يُمَثِّلُوا إلَّا بِهَا، وَمَحَلُّ مَسَائِلِ الْبَابِ مَا إذَا كَانَ الْمَبِيعُ لَهُ وَالشِّرَاءُ لَهُ، وَأَمَّا إذَا بَاعَ سِلْعَةَ غَيْرِهِ بِطَرِيقِ الْوَكَالَةِ مَثَلًا أَوْ غَيْرَ السِّلْعَةِ فَلَهُ شِرَاؤُهَا لِنَفْسِهِ مِنْ مُشْتَرِيهَا مِنْ غَيْرِ تَفْصِيلٍ، وَكَذَا لَوْ بَاعَ مَالَهُ وَرَدَّهُ لِغَيْرِهِ بِالشِّرَاءِ مِمَّنْ اشْتَرَاهُ وَيَجُوزُ بِلَا تَفْصِيلٍ.