شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٧٩

وَمَنْ اشْتَرَى سِلْعَتَهُ بِمِثْلِ مَا بَاعَهَا بِهِ أَوْ بِخِلَافِهِ جَازَ مُطْلَقًا وَتَفْصِيلًا فِي الزَّائِدِ وَالنَّاقِصِ إنْ بَاعَهَا إلَى أَجَلٍ فَإِنْ اشْتَرَاهَا بِنَاقِصٍ نَقْدًا أَوْ بِأَجَلٍ قَبْلَ الْأَوَّلِ

-----------------

(وَمَنْ اشْتَرَى سِلْعَتَهُ) أَيْ السِّلْعَةَ الَّتِي كَانَتْ لَهُ قَبْلُ (بِمِثْلِ مَا بَاعَهَا بِهِ) جِنْسًا وَكَمِّيَّةً (أَوْ بِخِلَافِهِ) مِثْلَ أَنْ يَبِيعَهَا بِالدَّرَاهِمِ وَيَشْتَرِيَهَا بِالشَّعِيرِ (جَازَ مُطْلَقًا) نَقْدًا أَوْ لِآجِلٍ قَبْلَ الْأَوَّلِ أَوْ بَعْدَهُ إذَا كَانَ لَا يُتَّهَمُ، وَلَا سِيَّمَا إذَا كَانَ بِخِلَافٍ فَلَوْ أَضَفْت الْبَيْعَةَ الْأُولَى إلَى الثَّانِيَةِ وَجَدْته رُدَّتْ سِلْعَتُهُ إلَيْهِ وَدَفَعَ أُخْرَى كَالشَّعِيرِ وَيَأْخُذُ ثَمَنَهَا عِنْدَ الْأَجَلِ فَكَأَنَّ الْبَيْعَ لَمْ يَقَعْ إلَّا عَلَيْهَا، بَلْ لَمْ يَكُنْ فِي الْعَقْدَيْنِ إلَّا ثَمَنٌ وَاحِدٌ وَهُوَ ثَمَنُ الْبَيْعِ الْأَوَّلِ، وَأَيْضًا لَيْسَ ذَلِكَ يَئُولَ إلَى وَضْعٍ وَتَعْجِيلٍ، وَلَا إلَى: أَنْظِرْنِي وَأَزِيدَكَ، وَلَا إلَى بَيْعِ الطَّعَامِ قَبْلَ أَنْ يَسْتَوْفِيَ، وَلَا إلَى بَيْعِ الشَّيْءِ بِجِنْسِهِ نَسِيئَةً وَرُبَّمَا أَجَازَهُ الشَّيْخُ وَالْمُصَنِّفُ إذَا كَانَ سَوَاءً وَلَوْ نَسِيئَةً، وَهَكَذَا كُلُّ مَا جَازَ فَلِخُلُوِّهِ مِنْ ذَلِكَ كُلِّهِ، وَمَا أَجَازَهُ الْمُصَنِّفُ فِي قَوْلِهِ: جَازَ مُطْلَقًا، وَفِي مِثْلِهِ مِنْ كَلَامِهِ مُنَافٍ لِمَنْعِ الْجِنْسِ بِالْجِنْسِ، وَلَوْ بِمُسَاوَاةٍ مَعَ التَّأْخِيرِ، فَلِمَ لَا يَتَّهِمُونَهُمَا بِالرِّبَا بِالْجِنْسِ فِي التَّأْخِيرِ، فَإِنَّ الْجِنْسَ بِالْجِنْسِ مَعَ التَّأْخِيرِ رِبًا وَلَوْ مَعَ الْمُسَاوَاةِ.

(وَ) جَازَ (تَفْصِيلًا) أَيْ جَوَازُ تَفْصِيلٍ أَوْ جَازَ مُفَصَّلًا (فِي) الرَّدِّ بِشِرَائِهَا بِ (الزَّائِدِ) عَمَّا بَاعَهَا بِهِ.

(وَ) فِي الرَّدِّ بِشِرَائِهَا بِ (النَّاقِصِ) عَنْهُ (إنْ بَاعَهَا إلَى أَجَلٍ فَإِنْ اشْتَرَاهَا بِنَاقِصٍ نَقْدًا) مِثْلُ أَنْ يَبِيعَهَا بِعِشْرِينَ بِأَجَلٍ وَيَشْتَرِيَهَا بِعَشَرَةٍ نَقْدًا (أَوْ) رَدَّهَا بِالشِّرَاءِ بِنَاقِصٍ (بِأَجَلٍ) أَيْ إلَى أَجَلٍ أَوْ عَلَى أَجَلٍ (قَبْلَ الْأَوَّلِ) مِثْلُ أَنْ يَبِيعَهَا بِعِشْرِينَ لِشَهْرٍ وَيَشْتَرِيَهَا بِعَشَرَةٍ لِنِصْفِ