شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٨٧

لَا بِأَجَلٍ. وَإِنْ اشْتَرَى أَوَّلًا بِعَشَرَةٍ نَقْدًا فَاسْتَقَالَهُ بِإِمْسَاكِ خَمْسَةٍ جَازَ. وَمَنْ أَسْلَمَ لِطَعَامٍ مُؤَجَّلٍ وَأَنْقَدَ الثَّمَنَ وَعَازَ الطَّعَامَ عِنْدَ الْأَجَلِ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ أَنْ يَشْتَرِيَهُ مِنْ الْمُسْلِمِ ثُمَّ يَدْفَعُهُ إلَيْهِ مَكَانَ طَعَامِهِ

-----------------

نَقْدًا فِي حِينِ الْإِقَالَةِ (لَا) إنْ زَادَهَا (بِأَجَلٍ) أَوْ عَاجِلٍ؛ لِأَنَّهُ إنْ زَادَهَا بِأَجَلٍ أَوْ عَاجِلٍ كَانَ كَبَائِعٍ سِلْعَةً وَخَمْسَةَ دَرَاهِمَ غَيْرَ نَقْدٍ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ وَهِيَ الْعَشَرَةُ الَّتِي اسْتَحَقَّهَا بِالْإِقَالَةِ الْفَاسِخَةِ لِلْأَجَلِ، وَالْقَدْحُ مِنْ جِهَةِ الْخَمْسَةِ، فَلَوْ أَحْضَرَهَا جَازَ وَلَوْ لَمْ تَحْضُرْ السِّلْعَةُ، وَإِنْ زَادَ غَيْرَ مَا وَقَعَ الْبَيْعُ بِجِنْسِهِ مِثْلُ أَنْ يَرُدَّ لَهُ مَا اشْتَرَى مِنْهُ وَثَوْبًا غَيْرَ حَاضِرٍ كَانَ الْمَزِيدُ مُقَابِلًا لِبَعْضِ الْعَشَرَةِ الَّتِي فِي ذِمَّتِهِ لِلْبَائِعِ فَيَلْزَمُ بَيْعُ مَا لَيْسَ مَعَكَ، وَالسَّلَمُ بِلَا نَقْدٍ وَبِلَا عَيْنٍ إنْ قُلْنَا بِتَصَوُّرِهِ فِي سَائِرِ الْمَتَاعِ الْمُنْضَبِطِ، لَكِنْ قَدْ أَجَازَ بَعْضُهُمْ السَّلَمَ بِلَا نَقْدٍ وَلَا عَيْنٍ، وَإِنْ كَانَ الْمَزِيدُ طَعَامًا أَنَّهُ بَاعَ الطَّعَامَ قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ.

(وَإِنْ اشْتَرَى أَوَّلًا بِعَشَرَةٍ نَقْدًا فَاسْتَقَالَهُ) أَيْ اسْتَقَالَ الْمُشْتَرِي الْبَائِعَ (بِإِمْسَاكِ خَمْسَةٍ) مِنْ الْعَشَرَةِ فَيَرُدُّ لِلْمُشْتَرِي الْخَمْسَةَ الْأُخْرَى فَقَطْ، وَيَرُدُّ لَهُ الْمُشْتَرِي السِّلْعَةَ (جَازَ) فِعْلُهُمَا، وَاعْلَمْ أَنَّ مَا تَقَدَّمَ مِنْ صُوَرِ الْإِقَالَةِ بِالزَّيْدِ وَالنَّقْصِ مُجِيزٌ لِلتَّوْلِيَةِ بِهَا أَوْ بِنَاءً عَلَى قَوْلِ مُجِيزِ التَّوْلِيَةِ لِلْبَائِعِ.

(وَمَنْ أَسْلَمَ) دَرَاهِمَ أَوْ دَنَانِيرَ (لِطَعَامٍ مُؤَجَّلٍ وَأَنْقَدَ الثَّمَنَ وَعَازَ) آخِذُ الثَّمَنِ (الطَّعَامَ) أَيْ فَقَدَهُ أَوْ يُرْفَعُ الطَّعَامُ عَلَى تَضْمِينِ عَازَ مَعْنَى فِعْلٍ لَازِمٍ كَفَقَدَ اللَّازِمِ وَغَلَا وَقَلَّ وَغَابَ (عِنْدَ الْأَجَلِ فَهَلْ يَجُوزُ لَهُ) أَيْ لِآخِذِ الثَّمَنِ عَلَى السَّلَمِ (أَنْ يَشْتَرِيَهُ مِنْ الْمُسْلِمِ) بِإِسْكَانِ السِّينِ وَكَسْرِ اللَّامِ أَيْ مِنْ الَّذِي أَسْلَمَ الثَّمَنَ إلَى طَعَامٍ (ثُمَّ يَدْفَعُهُ إلَيْهِ) أَيْ إلَى الْمُسْلِمِ (مَكَانَ طَعَامِهِ) أَيْ مَكَانَ الطَّعَامِ الَّذِي لَهُ