شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٩٤

بَابٌ وَرَدَ نَهْيُ الْغَرَرِ ....................................................................

-----------------

بَابٌ فِي أَنْوَاعٍ مِنْ الْبُيُوعِ الْمَنْهِيِّ عَنْهَا

وَبَابِ الذَّرَائِعِ مِنْهَا أَيْضًا وَالنَّهْيُ عَنْهَا تَعَبُّدٌ

(وَرَدَ نَهْيُ الْغَرَرِ) مِنْ طَرِيقِ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ النَّبِيِّ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: ﴿أَلَا مَنْ غَشَّنَا فَلَيْسَ مِنَّا﴾، قِيلَ: لَيْسَ مِنْ أَهْلِ دِينِنَا، وَيَرُدُّهُ أَنَّهُ لَا يَخْرُجُ بِالْغِشِّ عَنْ الدِّينِ إلَى الشِّرْكِ، وَقِيلَ: لَيْسَ مِنْ أَهْلِ مِلَّتِنَا، وَيُرَدُّ بِذَلِكَ أَيْضًا، وَقِيلَ: لَيْسَ مِنْ أَخْلَاقِنَا وَلَا مِنْ فِعْلِنَا، وَيَرُدُّهُ أَنَّ الْغَاشَّ لَا يَكُونُ مِنْ الْأَخْلَاقِ وَالْأَفْعَالِ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَشْتَغِلَ بِنَفْيِهِ عَنْهَا، وَقِيلَ: لَيْسَ مُجِيبًا لَنَا، وَيَرُدُّهُ أَنَّهُ قَدْ أَجَابَ إلَى الْإِسْلَامِ، وَقِيلَ: لَيْسَ مُتَّبِعًا لَنَا، كَقَوْلِهِ تَعَالَى حِكَايَةً: {فَمَنْ تَبِعَنِي فَإِنَّهُ