شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٠٩

وَإِنْ قَالَ، بِعْتَ لِي بِكَذَا أَوْ اشْتَرَيْتُهُ مِنْكَ بِكَذَا، فَقَالَ لَهُ الْبَائِعُ: بِعْتُ لَكَ وَلَمْ يَذْكُرْ ثَمَنًا - فَخِلَافٌ. وَكَذَا إنْ قَالَ لَهُ: اشْتَرَيْتَهُ مِنِّي بِكَذَا فَقَالَ لَهُ: اشْتَرَيْتُهُ دُونَ أَنْ يَذْكُرَ ثَمَنًا.

--------------------

الْبَيْعِ وَالتَّوْلِيَةِ أَنَّهُمَا لَا يُلْزَمَانِ فِي ذَلِكَ، وَفِي الْإِقَالَةِ: أَنَّهَا تَلْزَمُ إذَا قَالَ لَهُ: أَقِلْنِي فَقَالَ لَهُ: أَقَلْتُكَ، وَلَوْ لَمْ يَقُلْ لَهُ بَعْدُ قَبِلْتُ الْقَيْلُولَةَ وَذَكَرَ أَنَّ هَذَا هُوَ الْمَأْخُوذُ بِهِ (وَإِنْ قَالَ، بِعْتَ لِي بِكَذَا أَوْ اشْتَرَيْتُهُ مِنْكَ بِكَذَا، فَقَالَ لَهُ الْبَائِعُ: بِعْتُ لَكَ) أَوْ اشْتَرَيْتَ مِنِّي (وَلَمْ يَذْكُرْ ثَمَنًا - فَخِلَافٌ) وَالرَّاجِحُ هُنَا عَدَمُ انْعِقَادِ الْبَيْعِ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يَذْكُرْ بِكَذَا إذْ لَمْ يَقُلْ: نَعَمْ، وَلَوْ قَالَ: نَعَمْ لَصَحَّ.

(وَكَذَا إنْ قَالَ لَهُ: اشْتَرَيْتَهُ مِنِّي بِكَذَا فَقَالَ لَهُ: اشْتَرَيْتُهُ دُونَ أَنْ يَذْكُرَ ثَمَنًا) أَوْ بِعْتُهُ لَكَ بِكَذَا، فَقَبِلَ بِأَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ أَوْ بِالْخِلَافِ بَطَلَ، وَقِيلَ: ثَبَتَ بِمَا سَمَّى الْبَائِعُ، وَمَنْ سَاوَمَ عَلَى شَيْءٍ فَقَالَ صَاحِبُهُ بِثَلَاثِينَ مُرِيدًا بِخَمْسِينَ وَغَلِطَ، فَقَالَ لَهُ: أَخَذَتْهُ لَمْ يَكُنْ بِثَلَاثِينَ حَتَّى يَقُولَ: هُوَ لَك بِهَا، وَذَكَرَ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ: مَنْ عَرَضَ شَيْئًا لِلْبَيْعِ فَسِيمَ، فَقَالَ: آخُذُهُ بِكَذَا لِمَا هُوَ أَكْثَرُ أَوْ سَكَتَ فَقَالَ: أَخَذْتُ، فَلَا رُجُوعَ لِأَحَدِهِمَا، وَمَنْ قَالَ: أَخَذْتُهُ بِكَذَا أَوْ صَارَ لِي بِهِ، فَقَالَ الْبَائِعُ: أَوْجَبْتُ فَقَالَ: لَا أُرِيدُ، ثَبَتَ، وَإِنْ قَالَ: أُبَايِعُكَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ عَلَى أَنَّ كَذَا صَحَّ وَقِيلَ: لَا إلَّا إنْ أَتَمَّاهُ، وَإِنْ قَالَ: خُذْهُ بِكَذَا، فَقَالَ: نَعَمْ لَمْ يَنْعَقِدْ إلَّا إنْ قَالَ: بِعْتُ، وَإِنْ قَالَ: أَخَذَتْ هَذِهِ الدَّرَاهِمَ بِهَذِهِ السِّلْعَةِ مَثَلًا صَحَّ عَلَى مَعْنَى الْإِقْرَارِ لَا عَلَى مَعْنَى الْحُكْمِ وَالتَّسْمِيَةِ، وَإِنْ بَايَعَهُ مَثَلًا بِخَمْسَةٍ مِنْ هَذِهِ الدَّرَاهِمِ أَوْ أَعْطَى لَهُ عَشَرَةً، وَقَالَ: خَمْسَةٌ مِمَّا لَكَ عَلَيَّ، وَخَمْسَةٌ بِشِرَاءِ هَذَا فَخِلَافٌ، وَإِنْ قَالَ: بِعْتَهُ لِي بِكَذَا، فَقَالَ: نَعَمْ إنْ أَوْفَيْتنِي الثَّمَنَ، فَإِنْ نَقَضَهُ أَحَدُهُمَا انْتَقَضَ،