الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٠٨وَإِنْ قَالَ بِعْ لِي هَذَا الشَّيْءَ بِكَذَا، فَقَالَ لَهُ: بِعْتُهُ لَكَ بِكَذَا لَزِمَهُ عَلَى الرَّاجِحِ
----------
احْمِلْهُ، وَإِنْ قَالَ: أُرِيدُ كَذَا، فَأَرْسِلْ لِي مِنْهُ مَعَ رَسُولِي مَا طَلَبَكَ حَتَّى أَلْقَاك فَنَتَّفِقَ عَلَى السُّعْرِ، فَفَعَلَ، فَقَالَ لَهُ: كُلُّ كَيْلٍ كِيلَ إلَى مِسَاحَةٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدَدٍ أَوْ غَيْرِ ذَلِكَ بِكَذَا عَاجِلًا أَوْ قَالَ آجِلًا، وَقَدْ اعْتَقَدَ ذَلِكَ عِنْدَ الْكَيْلِ أَوْ نَحْوِهِ، وَاعْتَقَدَ الْمُشْتَرِي أَدَاءَ قِيمَةِ مَا جَاءَ بِهِ رَسُولُهُ: فَإِنْ أَتَمَّهُ تَمَّ وَإِلَّا انْتَقَضَ، وَإِنْ اعْتَقَدَ الْبَائِعُ أَنَّهُ يُعَيِّنُ الثَّمَنَ إذَا لَقِيَهُ صَحَّ إنْ أَتَمَّهُ، وَاخْتِيرَ أَنَّ عَلَيْهِ حَبًّا مِثْلُ حَبِّهِ مَثَلًا بَلْ أَجَلُّ وَالْخِلَافُ فِي الْمَسَائِلِ، إنَّمَا هُوَ فِي الْحُكْمِ.
وَأَمَّا فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ فَبِحَسَبِ قُلُوبِهِمَا، وَإِنْ تَكَلَّمَا بِأَلْفَاظٍ لَمْ تُوضَعْ لِلْبَيْعِ وَلَا دَالَّةٍ عَلَيْهِ، لَمْ يَقَعْ الْبَيْعُ، وَاخْتَلَفَ هَلْ يُدْرِكُ الْبَائِعُ أَوْ الْمُشْتَرِي الْيَمِينَ عَلَى صَاحِبِهِ عَلَى الرِّضَا بِقَلْبِهِ وَيُدْرِكُهَا كُلٌّ إذْ الْإِقْرَارُ بِالرِّضَا، وَاخْتِيرَ أَنَّهُ لَا يُدْرِكُهَا أَحَدُهُمَا عَلَى مَا فِي الْقَلْبِ، وَلَا يَجُوزُ قَوْلُ الْبَائِعِ: رَهَنْتُهُ لَك بِكَذَا فَإِنَّ الرَّهْنَ لَيْسَ بَيْعًا، وَمَنْ كَانَ يَبِيعُ بِكَذَا، وَقِيلَ لَهُ: أَعْطِنِي كَذَا ثُمَّ طَلَبَهُ بِالثَّمَنِ، فَقَالَ: لَهُ إنَّمَا قُلْتُ: أَعْطِنِي أَعْطِنِي لَا بَايِعْنِي فَلْيَرُدَّ الْمِثْلَ أَوْ الْقِيمَةَ وَالْقَوْلُ لَهُ فِي الثَّمَنِ مَعَ يَمِينِهِ لَا لِصَاحِبِ الشَّيْءِ، وَإِنْ لَمْ يَتْلَفْ قَوَّمَهُ الْعُدُولُ.
(وَإِنْ قَالَ) مُرِيدُ الشِّرَاءِ: (بِعْ لِي هَذَا الشَّيْءَ بِكَذَا، فَقَالَ) صَاحِبُ الشَّيْءِ (لَهُ: بِعْتُهُ لَكَ بِكَذَا) أَيْ بِمَا طَلَبَ الْمُشْتَرِي، أَوْ قَالَ الْمُرِيدُ لِلْبَيْعِ: اشْتَرِهِ بِكَذَا، فَقَالَ: اشْتَرَيْتَهُ بِهِ (لَزِمَهُ عَلَى الرَّاجِحِ) وَمُقَابِلُهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ حَتَّى يَقُولَ فِي الْمَسْأَلَةِ الْأُولَى: اشْتَرَيْتَهُ أَوْ رَضِيتَهُ بِكَذَا، أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ بَعْدَ قَوْلِ الْبَائِعِ بِعْتُهُ لَكَ بِكَذَا، وَحَتَّى يَقُولَ الْبَائِعُ فِي الثَّانِيَةِ: بِعْتُهُ لَكَ، أَوْ نَحْوَ هَذَا بَعْدَ قَوْلِ الْمُشْتَرِي: اشْتَرَيْتُهُ بِهِ، وَكَذَا التَّوْلِيَةُ وَالْقَيْلُولَةُ، وَاخْتَارَ بَعْضٌ فِي