الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٣١أَوْ لَهُ نَقْضُهُ لِتَقَدُّمِ ضَعْفِهِ قَوْلَانِ. وَيَنْعَقِدُ بَيْعُ فُضُولِيٍّ وَشِرَاؤُهُ ......................................................
--------------
وَنَحْوِهِ وَلَا لِلْوَارِثِ وَلَا لَهُ؛ لِأَنَّهُ قَدْ صَحَّ وَلَمْ يُنْقَضْ قَبْلَ صِحَّتِهِ فَلَا وَجْهَ لِلنَّقْضِ لِعَدَمِ الْمَرَضِ وَالْمَوْتِ، (أَوْ لَهُ نَقْضُهُ لِتَقَدُّمِ ضَعْفِهِ) بِالْمَرَضِ؟ (قَوْلَانِ)، وَالْأَصَحُّ عِنْدِي الْأَوَّلُ إذْ كَانَ صَحِيحَ الْعَقْلِ، وَإِنْ كَانَ فِيهِمَا غَبْنٌ فَكَغَبْنِ الصَّحِيحِ فَفِيهِ الْخِلَافُ، وَقَدْ
مَرَّ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ بَلْ صَحَّ، وَلَوْ مَاتَ فِي مَرَضِهِ فَيَرْجِعُ مَا غُبِنَ لِلثُّلُثِ، وَقِيلَ: مَا غُبِنَ بِهِ كُلُّهُ إنْ بَاعَ لِلْوَارِثِ أَوْ اشْتَرَى مِنْهُ وَفِي الدِّيوَانِ ": لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمُفْلِسِ وَالْمُعْدِمِ وَالْمُكْرَهِ عِنْدَ بَعْضٍ، وَأَمَّا كُلُّ مَنْ أَشْرَفَ عَلَى الْهَلَاكِ بِالْمَرَضِ أَوْ بِالْغَرَقِ أَوْ بِالْحَرْقِ أَوْ بِالْجُوعِ أَوْ بِالْعَطَشِ وَمَا أَشْبَهَ ذَلِكَ فَبَيْعُهُ جَائِزٌ، وَقِيلَ: لَا، وَقِيلَ: يَجُوزُ إنْ لَمْ يُجَاوِزْ الثُّلُثَ ا هـ.
وَإِنْ مَاتَ بِمَرَضِهِ جَازَ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ لِغَيْرِ الْوَرَثَةِ وَلَوْ بِإِرْخَاصٍ إلَّا مَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ فَإِنَّهُ يَرُدُّهُ وَحْدَهُ لَهُمْ، وَقِيلَ: يُعَدُّ وَصِيَّةً فَإِنْ وَسِعَهُ الثُّلُثُ فَلَهُ وَإِلَّا حَاصَصَ فِيهِ، وَفِي الْغَبْنِ الْخِلَافُ السَّابِقُ أَيْضًا فَإِنَّهُ غَيْرُ مَخْصُوصٍ بِالصَّحِيحِ وَجَازَ أَيْضًا لِلْوَارِثِ بِالْقِيمَةِ يَوْمَ الْمُعَامَلَةِ وَيَرُدُّ مَا زَادَ وَلَوْ قَلِيلًا إلَّا إنْ أَجَازَ الْوَرَثَةُ، وَقِيلَ: بَيْعُ الْمَرِيضِ لَا يَصِحُّ إلَّا إنْ بَاعَ بِوَفَاءٍ مِنْ الثَّمَنِ وَالْأُجْرَةِ وَنَحْوِهَا فِي ذَلِكَ كَالْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ.
(وَيَنْعَقِدُ) عِنْدَ بَعْضِنَا وَعِنْدَ الْمَالِكِيَّةِ (بَيْعُ فُضُولِيٍّ وَشِرَاؤُهُ) وَسَائِرُ