الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٣٧وَصَحَّ قِيلَ: إنْ عِلْمَاهُ. وَلَوْ غَابَ وَطَالَتْ ....................................................................
--------
لِأَنَّهُ مُخَيَّرٌ، وَلِأَنَّهُ لَا غَرَرَ هُنَاكَ مُتَيَقَّنٌ فَضْلًا عَنْ أَنْ يَكُونَ يَسِيرًا فَيَثْبُتُ الْبَيْعُ أَوْ كَثِيرًا فَيَبْطُلُ فَلَمْ يَثْبُتْ وَلَمْ يَبْطُلْ بَلْ عُلِّقَ لِلرُّؤْيَةِ وَمَنْ مَنَعَ بَيْعَ الْغَائِبِ وَلَوْ عَلِمَاهُ قَبْلَ مُشَاهَدَةٍ أَوْ بِوَصْفٍ أَوْ وَاحِدٌ بِمُشَاهَدَةٍ وَآخَرُ بِوَصْفٍ نَظَرَ إلَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ فِيهِ غَرَرٌ، وَإِلَى أَنَّهُ قَدْ يَكُونُ غَيْرَ مَوْجُودٍ، وَتَجْرِي تِلْكَ الْأَقْوَالُ فِي بَيْعِ الْغِرَارَةِ بِنَظَرِ مَا فِي فَمِهَا عَلَى أَنَّ الْأَسْفَلَ مِثْلُهُ، وَكَذَا مَثَلُ الْغِرَارَةِ كَالْخَابِيَةِ، وَكَذَا بَيْعُ الصُّوفِ بِعَدَدِ الْجَزَّاتِ بِصِفَةٍ مَا عَلَى فَمِ الْغِرَارَةِ تَأَمَّلَ، وَقَدْ يُقَالُ: يُفَرَّقُ بَيْنَ الْبَيْعِ بِالْعَدَدِ وَبَيْعِ الْجُزَافِ فِي نَحْوِ الْغِرَارَةِ
فَتَكُونُ الْأَقْوَالُ فِي الْعَدَدِ، وَيَكُونُ غَيْرَ حُكْمِهِ حُكْمُ الْعَيْبِ، أَوْ الْغَبْنِ إنْ خَرَجَ فِيهِ تَأَمَّلَ، وَإِنْ تَلِفَ الْمَبِيعُ غَائِبًا فَادَّعَى الْمُشْتَرِي تَلَفَهُ قَبْلَ الْبَيْعِ وَالْبَائِعُ بَعْدَهُ فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْبَائِعِ، وَكَذَا فِي النُّمُوِّ وَحُدُوثِ الْعَيْبِ، وَأَمَّا الْغَلَّةُ فَالْقَوْلُ فِيمَا عَلَى الشَّجَرِ قَوْلُ الْمُشْتَرِي، وَفِيمَا وُضِعَ قَوْلُ الْبَائِعِ، وَسَوَاءٌ الْبَيْعُ وَالشِّرَاءُ لِلنَّفْسِ أَوْ لِلْغَيْرِ.
أَقَرَّ الْمُتَبَايِعَانِ بِالْمَعْرِفَةِ لَمْ يَكُنْ لَهُمَا النَّقْضُ إلَّا بِرِضَاهُمَا بِهِ، وَكَذَا إنْ قَالَ الْمُشْتَرِي: رَأَيْته وَقَبِلْتُهُ، ثُمَّ قَالَ بَعْدُ: لَمْ أَرَهُ وَلَمْ أَقْبَلْهُ، وَإِنْ أَقَرَّ الْمُشْتَرِي بِالْمَعْرِفَةِ وَهُوَ جَاهِلٌ بِهِ حَلَفَ الْبَائِعُ مَا عَلِمَ أَنَّهُ اشْتَرَاهُ جَاهِلًا وَكَذَا الْبَائِعُ وَصَحَّ الْبَيْعُ، وَقِيلَ: لَا يَمِينَ فِيهِمَا، وَإِنْ لَمْ يَكُنْ إقْرَارٌ بِمَعْرِفَةٍ أَوْ رُؤْيَةٍ، فَالْقَوْلُ قَوْلُ مَنْ ادَّعَى الْجَهْلَ وَعَلَيْهِ يَمِينٌ وَأُبْطِلَ الْبَيْعُ، وَقِيلَ: قَوْلُ مَنْ نَفَاهُ لِإِثْبَاتِهِمَا الْبَيْعَ، وَهُوَ الصَّحِيحُ، وَقِيلَ: قَوْلُ مَنْ بِيَدِهِ الْمَبِيعُ، وَالْقَوْلُ فِي جَهْلِ الْبَعْضِ كَالْقَوْلِ فِي جَهْلِ الْكُلِّ، وَمَنْ ادَّعَى مُفْسِدًا كَرِبًا وَفَسَخَ فَلْيُبَيِّنْ وَإِلَّا حَلَفَ الْخَصْمُ، وَكَذَا مُدَّعِي خِيَارٍ أَوْ شَرْطٍ أَوْ نَحْوِهِمَا (وَصَحَّ) بَيْعُ الشَّيْءِ، (قِيلَ: إنْ عِلْمَاهُ) جَمِيعًا.
(وَلَوْ غَابَ وَطَالَتْ