شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٣٩

ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةٌ، وَلِكِبَارِهِ كَذَلِكَ بِتَقْدِيمِ السَّبْعَةِ خِلَافٌ. وَبَيْعُ الْأَعْمَى مَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نَظَرٍ وَلَا يَتَغَيَّرُ فِي عَيْنِهِ وَلَوْنِهِ، وَعَرَفَهُ قَبْلَ الْعَمَى، قِيلَ: صَحِيحٌ وَقِيلَ: فَاسِدٌ ....................................................................

-------------

وَمَا دُونَهُمَا (ثَلَاثَةُ أَيَّامٍ أَوْ سَبْعَةٌ، وَلِكِبَارِهِ) وَهِيَ الْحَمِيرُ وَالْبِغَالُ وَالْفَرَسُ وَالْبَعِيرُ وَنَحْوُهُنَّ سَبْعَةٌ أَوْ

ثَلَاثَةٌ (كَذَلِكَ) لَكِنْ (بِتَقْدِيمِ) قَوْلِ (السَّبْعَةِ) عَلَى قَوْلِ الثَّلَاثَةِ؛ لِأَنَّهُ الْمُخْتَارُ فِيهِنَّ بِخِلَافِ الصِّغَارِ، فَإِنَّ الْمُخْتَارَ فِيهِنَّ قَوْلُ الثَّلَاثَةِ أَوْ لِلصِّغَارِ وَالْكِبَارِ ثَلَاثَةٌ كَمَا ذَكَرَهُ فِي الدِّيوَانِ " أَوْ لِلْكُلِّ سَبْعَةٌ أَوْ لِلْكُلِّ ثَمَانِيَةٌ كَمَا ذَكَرَهُ أَبُو الْعَبَّاسِ أَحْمَدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ بَكْرٍ؟ (خِلَافٌ) وَعَنْ بَعْضٍ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْغَائِبِ إلَّا بَهِيمَةً اشْتَرَكَهَا مُتَعَدِّدٌ فَلَهُمْ تَبَايُعُهُمَا بَيْنَهُمْ إنْ غَابَتْ أَقَلَّ مِنْ سَبْعَةِ أَيَّامٍ.

(وَبَيْعُ الْأَعْمَى) وَشِرَاؤُهُ (مَا) مَفْعُولُ بَيْعٍ (يَتَوَقَّفُ عَلَى نَظَرٍ)، وَمِمَّا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نَظَرٍ بَيْعُ عَيْنِ الْمَاءِ أَوْ جُزْءٍ مِنْهَا، (وَلَا يَتَغَيَّرُ فِي عَيْنِهِ وَلَوْنِهِ، وَعَرَفَهُ) عَطْفٌ عَلَى يَتَوَقَّفُ، وَفِيهِ ضَعْفٌ لِعَدَمِ الْمُوَافَقَةِ فِي الزَّمَانِ، اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ " يَتَوَقَّفُ " بِمَعْنَى الْمَاضِي وَإِلَّا فَيَتَوَقَّفُ لِلْحَالِ وَإِلَّا أَنْ يُقَالَ: عَرَفَ لِلْحَالِ الْمَحْكِيَّةِ، وَيَجُوزُ أَنْ تَكُونَ حَالًا عَلَى تَقْدِيرِ " قَدْ " أَيْ وَقَدْ عَرَفَهُ، أَوْ بِدُونِ تَقْدِيرِهَا عَلَى الْخِلَافِ فِي اقْتِرَانِ الْمَاضَوِيَّةِ الْمُجَرَّدَةِ الْمُتَصَرِّفَةِ بِوَاوِ الْحَالِ (قَبْلَ الْعَمَى، قِيلَ: صَحِيحٌ) وَلَوْ لَمْ يَحْضُرْ، (وَقِيلَ: فَاسِدٌ) وَلَوْ حَضَرَ، وَكَانَ لَا يَتَغَيَّرُ؛ لِأَنَّ حُضُورَهُ كَعَدَمِ حُضُورِهِ وَلَوْ لَمَسَهُ؛ لِأَنَّهُ لَا يَرَاهُ وَهُوَ قَوْلُ مَنْ لَا يُجِيزُ بَيْعَ الْغَائِبِ وَلَوْ عُرِفَ قَبْلُ، وَإِنْ كَانَ بَيْنَ رُؤْيَتِهِ وَعَمَاهُ قِدَمًا يَتَغَيَّرُ لَمْ يَجُزْ، وَهُوَ اخْتِيَارُ ظَاهِرُ الدِّيوَانِ "، وَقِيلَ: يَجُوزُ بَيْعُهُ أَيْضًا مَا يَتَغَيَّرُ إنْ عَرَفَهُ قَبْلَ الْعَمَى وَلَمْ تَمْضِ عَلَيْهِ مُدَّةُ التَّغَيُّرِ، وَقِيلَ: يَجُوزُ إنْ