الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٤٠وَهَلْ يَنْعَقِدُ بَعْدَ بُلُوغٍ بِمَعْرِفَةٍ طُفُولِيَّةٍ أَوْ لَا قَوْلَانِ أَيْضًا .........................................................
---------
وُصِفَ لَهُ أَوْ قِيلَ لَهُ: هُوَ بَاقٍ عَلَى مَا عَرَفْتَهُ قَبْلُ فَيَكُونُ فِيهِ مَا مَرَّ فِي الْبَصِيرِ، وَأَمَّا مَا لَا يَتَوَقَّفُ عَلَى نَظَرٍ كَبَيْعِ الْمَاءِ بِالْيَوْمِ أَوْ بِاللَّيْلَةِ أَوْ بِتَسْمِيَةٍ كَرُبْعِ يَوْمٍ فَجَائِزٌ عَلَى الصَّحِيحِ، وَقِيلَ: لَا يَصِحُّ بَيْعُ الْأَعْمَى عَرَفَ قَبْلَ الْعَمَى أَمْ لَا، أَصْلًا أَوْ عَرَضًا، يَتَغَيَّرُ أَمْ لَا، يَتَوَقَّفُ عَلَى نَظَرٍ أَمْ لَا، وَقِيلَ: إذَا بَاعَ مَا يَتَوَقَّفُ عَلَيْهِ وَلَمْ يَرَهُ قَبْلَ الْعَمَى وَكَانَ نَفْعًا لَهُ وَلَمْ يَنْقُضْهُ جَازَ.
قَالَ فِي بَعْضِ مُخْتَصَرَاتِهِ: وَقِيلَ: لَا وَهُوَ حَرَامٌ، وَإِنْ نَقَضَ مَا لَا يُبْصِرُ جَازَ نَقْضُهُ لِمَنْ شَاءَ، وَإِنْ مَاتَ لَمْ يَرْجِعْ وَارِثُهُ، قَالَ بَعْضٌ: وَكَذَا إنْ مَاتَ الْمُشْتَرِي، وَقِيلَ: يَجُوزُ بَيْعُهُ مَا خَفَّ وَلَوْ لَمْ يُبْصِرْهُ وَالشِّرَاءُ كَالْبَيْعِ فِي الْخِلَافِ، وَجَازَ بَيْعُهُ وَبَيْعُ الْمَرِيضِ مَالَ غَيْرِهِمَا إنْ عَلِمَهُ الْأَعْمَى أَوْ وُصِفَ لَهُ عَلَى مَا مَرَّ أَوْ عَلِمَهُ صَاحِبُهُ فَبَاعَهُ الْأَعْمَى بِلَا عِلْمٍ، وَالشِّرَاءُ كَالْبَيْعِ، وَيَنْبَغِي لِلْأَعْمَى أَنْ يُوَكِّلَ مَنْ يَبِيعُ لَهُ أَوْ يَشْتَرِي مِمَّنْ عَلِمَ وَيَرَى، وَجَازَ بَيْعُ الْأَعْمَى، وَطَلَاقُ زَوْجَتِهِ وَهِبَتُهُ فِيهِ وَتَوْكِيلُهُ وَعِتْقُهُ وَخُلْعُهُ وَفِدَاؤُهُ وَنِكَاحُهُ وَشِرَاؤُهُ الصَّدَاقَ الَّذِي فِي ذِمَّتِهِ، وَاَلَّذِي لَهُ إنْ كَانَ أُنْثَى إنْ لَمْ تَقْبِضْهُ، وَأَنْ يَقْبِضَ الزَّكَاةَ، وَقِيلَ: لَا تُجْزِي صَاحِبَهَا بِلَا وَكَالَةٍ، وَأَنْ يَقْضِيَ مَا عَلَيْهِ وَسَائِرَ الْأَفْعَالِ الَّتِي يُتْقِنُ، وَإِنْ عَرَّفَاهُ نَهَارًا وَبَاعَهُ لَيْلًا جَازَ، وَقِيلَ: لَا إلَّا بِحُضُورٍ وَنَحْوِ مِصْبَاحٍ.
(وَهَلْ يَنْعَقِدُ بَعْدَ بُلُوغٍ بِمَعْرِفَةٍ طُفُولِيَّةٍ) وَهُوَ قَوْلُ مَنْ أَجَازَ مُبَايَعَةَ الطِّفْلِ عَلَى التَّفْصِيلِ السَّابِقِ لَكِنَّ الِانْعِقَادَ هُنَا عَلَى عُمُومِهِ وَإِطْلَاقِهِ وَلَوْ كَثُرَ ثَمَنُهُ وَبِلَا إرْسَالٍ، وَقَوْلُ بَعْضِ مَنْ أَجَازَ بَيْعَ الْبَالِغِ وَشِرَاءَهُ مَا غَابَ عَنْهُ وَقَدْ عَلِمَهُ (أَوْ لَا) وَهُوَ قَوْلُ بَعْضِ مَنْ لَمْ يُجِزْ مُبَايَعَةَ الطِّفْلِ، وَقَوْلُ جَمِيعِ مَنْ لَمْ يُجِزْ مُبَايَعَةَ مَا غَابَ وَلَوْ مَعْلُومًا؟ (قَوْلَانِ أَيْضًا) الْأَصَحُّ فِي بَابِ الْحُكْمِ عِنْدِي الثَّانِي.