شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٣

وَأُبِيحَ بَيْعُ رَقِيقٍ وَاسْتِخْدَامُهُ بِرِفْقٍ ....................................................................

----------

وَظَهَرَتْ بِتَحْزِيرِ مَا، وَمَعْرِفَةٍ تَامَّةٍ إلَّا أَنَّهُ يُخْتَصَرُ فِي عَقْدِ الْبَيْعِ وَالشَّهَادَةِ وَالْكِتَابَةِ مَثَلًا كَمَا نَقُولُ فِي بَيْعِ الدِّمْنَةِ، يُقَالُ: بَاعَ دِمْنَتَهُ وَإِنَّمَا يُرَادُ بَعْدَ مَعْرِفَتِهَا تَفْصِيلًا، وَجُوِّزَ وَإِنْ لَمْ تُعْرَفْ الْأَسْنَانُ، وَلَا مَانِعَ مِنْ جَوَازِ بَيْعِ كَذَا مِنْ الْغَنَمِ بِصِفَةِ كَذَا إنْ لَمْ يَكُنْ فِي الْغَنَمِ بِهَذِهِ الصِّفَةِ إلَّا ذَلِكَ الْعَدَدُ وَهُمَا عَالِمَانِ بِذَلِكَ الْإِشْخَاصِ، وَمَنْ بَاعَ ذَاتَ لَبَنٍ عَلَى أَنَّهَا تَحْلِبُ كُلَّ يَوْمٍ كَذَا فَحَلَبَتْ أَقَلَّ أَوْ أَكْثَرَ فَقِيلَ: تَمَّ، وَقِيلَ: انْتَقَضَ، وَمَنْ بَاعَ جَمَلًا شَرُودًا أَوْ عَبْدًا آبِقًا وَلَمْ يُخْبِرْ الْمُشْتَرِيَ بِذَلِكَ فَشَرَدَ أَوْ أَبَقَ فَعَلَيْهِ أَرْشُ الْعَيْبِ، وَمَنْ بَاعَ دَابَّةً بَيْعًا فَاسِدًا فَذَبَحَهَا الْمُشْتَرِي فَطَلَبَهَا فَوَجَدَهَا مَذْبُوحَةً خُيِّرَ فِي لَحْمِهَا وَإِعْطَاءِ الْمُشْتَرِي عَنَاءَهُ، وَفِي قِيمَتِهَا بِالْعُدُولِ، وَفِي مَا بَلَغَ ثَمَنُ لَحْمِهَا، وَمَنْ بَاعَ بَقَرَةً أَوْ جَمَلًا أَوْ غَيْرَهُمَا عَلَى أَنْ يُجَرِّبَ ذَلِكَ لِلزَّجْرِ، وَلَمَّا صَارَ عَلَى الْبِئْرِ تَلِفَ فَلَا عَلَيْهِ إلَّا إنْ شَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّهُ حَمَّلَهَا فَوْقَ طَاقَتِهَا، وَمَنْ وَعَدَ لِرَجُلٍ أَنْ يَشْتَرِيَ لَحْمَ شَاتِهِ مَثَلًا أَوْ بِكَذَا مِنْهُ بِكَذَا وَلَمَّا ذَبَحَهَا بَدَا لَهُ أَنْ لَا يَأْخُذَ جَازَ فِي الْحُكْمِ، وَقِيلَ: يَلْزَمُهُ ثَمَنُهَا إنْ ذَبَحَهَا لِوَعْدِهِ، وَجَازَ بَيْعُ شَاةٍ لِلْمَجُوسِ يَطْرَحُونَهَا فِي النَّارِ، قُلْتُ: الْأَوْلَى الْمَنْعُ، وَإِنْ أَقَالَ مُشْتَرِي حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِهِ بَائِعَهُ لَمْ يَجُزْ إنْ أَقَالَ حَالَ غَيْبَةٍ؛ لِأَنَّ الْإِقَالَةَ بَيْعٌ، قُلْتُ: بَلْ فِيهَا مَا فِي بَيْعِ الْغَائِبِ وَقَدْ مَرَّ، وَجَازَ قَطْعًا عَلَى أَنَّهَا غَيْرُ بَيْعٍ، وَلَا يَصِحُّ بَيْعُ مَا فِي الْكِرَاءِ مِنْ حَيَوَانٍ أَوْ غَيْرِهِ إلَّا لِمُكْتَرِيهِ، وَلَوْ أَحْضَرَ الْمُكْرِي لَهُ مِثْلَهُ أَوْ أَفْضَلَ، وَمَنْ اشْتَرَى حَيَوَانًا وَتَرَكَهُ تَحْتَ أُمِّهِ حَتَّى زَادَ لَمْ يُنْتَقَضْ، وَاخْتُلِفَ فِي جَوَازِ بَيْعِ دَابَّةٍ عَلَى أَنَّهَا إنْ كَانَتْ حَامِلًا فَبِكَذَا وَإِلَّا فَبِكَذَا؛ لِأَنَّهُ مِنْ بَيْعَتَيْنِ فِي بَيْعَةٍ.

(وَأُبِيحَ بَيْعُ رَقِيقٍ وَاسْتِخْدَامُهُ بِرِفْقٍ) وَلَوْ كَانَ لَهُ وَحْدَهُ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ لَهُ فِيهِ شَرِيكٌ فَالرِّفْقُ حِينَئِذٍ أَوْجَبُ، وَلَا سِيَّمَا إنْ كَانَ شَرِيكُهُ يَتِيمًا، قَالَ