شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٥٨

وَمَنْ اشْتَرَى طِفْلًا ثُمَّ ادَّعَى حُرِّيَّةً تُرِكَ بِيَدِهِ أَوْ بِيَدِ أَمِينٍ إنْ خِيفَ مِنْهُ عَلَيْهِ وَيُنْفِقُهُ وَلَا يَسْتَعْمِلُهُ حَتَّى يَبْلُغَ، فَإِنْ دَامَ عَلَى دَعْوَاهُ حُرِّرَ وَرَجَعَ بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ وَبِالنَّفَقَةِ أَيْضًا فِي الْأَظْهَرِ وَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا بِغَيْرِ مَا مَرَّ

-----------

عَنْهُ، وَأَمَّا فِي الِاطْمِئْنَانِ فَأَرْجُو أَنْ يَجُوزَ إنْ لَمْ يَرْتَبْ فِيهِ، وَلَهُ حُجَّتُهُ إذَا بَلَغَ وَلَوْ كَانَ مُسْلِمًا، وَإِنْ أَنْكَرَ الْعُبُودِيَّةَ فِي صِبَاهُ قَبْلَ أَنْ يُشْتَرَى لَمْ يَجُزْ شِرَاؤُهُ.

(وَمَنْ اشْتَرَى طِفْلًا) كَمَا يَجُوزُ لَهُ بِأَمِينَيْنِ أَوْ بِأَمِينٍ عَلَى مَا مَرَّ أَوْ بِمَعْرِفَتِهِ أَنَّ الطِّفْلَ عَبْدٌ، أَوْ بِسُكُوتِهِ إنْ كَانَ بِحَيْثُ يُعَبِّرُ عَنْ نَفْسِهِ وَلَمْ يَخَفْ، أَوْ اطْمَأَنَّتْ النَّفْسُ، أَوْ كَانَ بِيَدِ أَبِيهِ الْعَبْدِ أَوْ أُمِّهِ الْأَمَةِ فَإِنَّهُ حِينَئِذٍ تَبَعٌ لَهُمَا (ثُمَّ ادَّعَى حُرِّيَّةً تُرِكَ بِيَدِهِ) إنْ أُمِنَ عَلَيْهِ أَنْ لَا يَسْتَخْدِمَهُ كَالْعَبْدِ وَلَا يَبِيعُهُ (أَوْ) يُجْعَلُ (بِيَدِ أَمِينٍ) أَوْ مَنْ يُؤْمَنُ عَلَيْهِ (إنْ خِيفَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ الْمُشْتَرِي (عَلَيْهِ) أَنْ يَبِيعَهُ أَوْ يُفِيتَهُ أَوْ يَسْتَخْدِمَهُ، وَقِيلَ: لَا يُنْزَعُ مِنْ يَدِهِ (وَيُنْفِقُهُ) وَيَكْسُوهُ ذَلِكَ الْمُشْتَرِي وَلَوْ جُعِلَ بِيَدِ غَيْرِهِ (وَلَا يَسْتَعْمِلُهُ حَتَّى يَبْلُغَ، فَإِنْ دَامَ عَلَى دَعْوَاهُ حُرِّرَ) أَيْ حُكِمَ بِحُرِّيَّتِهِ إنْ لَمْ يُوجَدْ بَيَانُ الْعُبُودِيَّةِ (وَرَجَعَ) الْمُشْتَرِي (بِالثَّمَنِ عَلَى الْبَائِعِ وَبِالنَّفَقَةِ) وَالْكِسْوَةِ (أَيْضًا فِي الْأَظْهَرِ) وَالْأَمْرُ كَذَلِكَ عِنْدِي قَطْعًا، وَلَوْ اقْتَصَرَ فِي الدِّيوَانِ " عَلَى الثَّمَنِ؛ وَقِيلَ: لَا يَرْجِعُ بِشَيْءٍ عَلَى الْبَائِعِ كَمَا ذَكَرَهُ فِيهِ، وَكَلَامُ الْمُصَنِّفِ وَالشَّيْخِ نَصٌّ فِي جَوَازِ شِرَاءِ الْعَبْدِ الطِّفْلِ، وَذَلِكَ لِأَنَّ سُكُوتَهُ

مُرَخِّصٌ فِيهِ أَنْ يَكُونَ كَالْإِقْرَارِ كَسُكُوتِ الْبِكْرِ عِنْدَ التَّزْوِيجِ.

(وَمَنْ اشْتَرَى عَبْدًا بِغَيْرِ مَا مَرَّ) مِنْ الْإِقْرَارِ بِالْعُبُودِيَّةِ أَوْ شَهَادَةِ الْأُمَنَاءِ أَوْ