شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٦

وَيُكَالُ بِيَدَيْنِ بِلَا إمْسَاكٍ بِوَاحِدَةٍ عَلَى فَمِ الْعِيَارِ، وَجَعْلِ حَبٍّ بِأُخْرَى وَبِلَا إمْسَاكٍ كَتَمْرٍ بِذِرَاعَيْهِ عَلَى فَمِهِ وَرُخِّصَ بِإِذْنِ بَائِعٍ. وَمَنْ اشْتَرَى عُرْمَةَ حَبٍّ

--------

لَمْ يَتِمَّ؛ لِأَنَّهُ يَتِمُّ بِالْوَزْنِ، وَلَا يَجِدُ الْإِبْطَالَ فِي السَّلَمِ وَالنَّقْدِ وَسَائِرِ الْحُقُوقِ الْمُتَرَتِّبَةِ مِنْ قَبْلُ (وَيُكَالُ) أَيْ يَكِيلُ مَنْ يَلِي الْكَيْلَ مِنْ بَائِعٍ أَوْ مُشْتَرٍ أَوْ غَيْرِهِمَا (بِ) يَدٍ أَوْ (يَدَيْنِ بِلَا إمْسَاكٍ بِوَاحِدَةٍ عَلَى فَمِ الْعِيَارِ، وَجَعْلِ) نَحْوِ (حَبٍّ بِأُخْرَى وَبِلَا إمْسَاكٍ كَتَمْرٍ بِذِرَاعَيْهِ عَلَى فَمِهِ) أَيْ فَمِ الْعِيَارِ، أَوْ عَلَى مَا دُونَهُ؛ لِأَنَّ ذَلِكَ زِيَادَةٌ تَحْصُلُ بِهَا الْجَهَالَةُ وَالْغَرَرُ وَيَصِيرُ

بِهَا الْبَيْعُ كَجُزَافٍ هُوَ غَيْرُ مَقْصُودٍ، وَيَنْضَمُّ إلَى ذَلِكَ أَيْضًا أَكْلُ مَالٍ بِبَاطِلٍ إذَا كَانَ الْكَائِلُ غَيْرَ صَاحِبِ الْمَالِ، وَرَخَّصَ بَعْضٌ فِي الْغَرَرِ الْيَسِيرِ أَنْ لَا يُفْسَخَ بِهِ الْبَيْعُ لَكِنَّهُ تَبَاعَةٌ عَلَى الْغَارِّ.

(وَرُخِّصَ) فِي الْإِمْسَاكِ عَلَى فَمِ الْعِيَارِ وَإِمْسَاكٍ كَتَمْرٍ بِذِرَاعِهِ، وَالْمُرَخِّصُ فِي ذَلِكَ " أَبُو صَالِحٍ " (بِإِذْنِ بَائِعٍ) وَنَحْوِهِ مِمَّنْ الْمَالُ لَهُ أَوْ يَلِي الْكَيْلَ الْبَائِعُ، وَمَنْ لَهُ الْمَالُ فَيَفْعَلُ ذَلِكَ بِرِضَاهُ فَيَكُونُ ذَلِكَ مِنْ بَابِ تَرْجِيحِ الْكَيْلِ بِلَا تَمْيِيزِ الْوَاجِبِ مِنْ غَيْرِهِ فِيمَا إذَا كَانَ الْإِمْسَاكُ عَلَى فَمِ الْعِيَارِ، وَفِيهِ خِلَافٌ، وَقِيلَ: يَجُوزُ أَنْ يُمْسِكَ بِيَدِهِ عَلَى فَمِ الْعِيَارِ وَلَوْ بِلَا إذْنٍ، لَكِنْ يُنَحِّيهَا إذَا أَرَادَ أَنْ يُفْرِغَهُ، وَكَذَا إنْ جَعَلَ يَدَهُ دَاخِلَ أَعْلَى الْمِكْيَالِ فَلَا يَجُوزُ؛ لِأَنَّهَا تَأْخُذُ مَوْضِعًا مِمَّا يَتَرَكَّبُ فِيهِ الْحَبُّ، أَوْ مَا يُكَالُ، فَإِذَا نَزَعَهَا سَقَطَ وَذَلِكَ نُقْصَانٌ عَلَى الْمُشْتَرِي.

(وَمَنْ اشْتَرَى) جُزَافًا (عُرْمَةَ حَبٍّ) أَوْ نَحْوَهُ مِمَّا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَوْ يُعَدُّ