الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٢٨٥وَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ بِحَبَّةٍ وَبِحَبَّتَيْنِ إنْ امْتَلَأَ وَجَازَ بِثَلَاثَةٍ فَأَكْثَرَ ............................................................
---------------
حَقِّهِ، وَقِيلَ: بِالرَّزْمِ فِي غَيْرِ دَقِيقٍ نَحْوَ الْبُرِّ وَالشَّعِيرِ وَالذُّرَةِ وَالسُّلْتِ، وَفِي غَيْرِ الْمِلْحِ؛ لِأَنَّ الْمِلْحَ وَدَقِيقَ مَا ذُكِرَ وَلَوْ كَانَ يَتَضَامُّ بِلَا رَزْمٍ، لَكِنَّهُ يَزِيدُ انْضِمَامًا ظَاهِرًا بِهِ، وَيَحْتَمِلُ كَلَامُ الْمُصَنِّفِ هَذَا الْقَوْلَ، بَلْ هُوَ الْمُتَبَادَرُ مِنْهُ، وَإِنَّمَا يُمْنَعُ التَّحْرِيكُ وَالضَّرْبُ بِيَدٍ، أَوْ لِأَرْضٍ، وَالرَّزْمُ مُطْلَقًا أَوْ فِي غَيْرِ الْمِلْحِ وَالدَّقِيقِ عَلَى التَّأْوِيلَيْنِ فِيهِ، وَلَوْ بِإِذْنِ صَاحِبِ الْمَالِ أَوْ بِكَيْلِهِ لِدُخُولِ الْجَهَالَةِ وَالْغَرَرِ بِذَلِكَ فَلَا يَعْلَمُ كَمْ زَادَ ذَلِكَ مِنْ مَالِهِ، وَقِيلَ: إنْ رَضِيَ صَاحِبُهُ جَازَ، وَكَانَ مِنْ بَابِ تَرْجِيحِ الْكَيْلِ بِلَا تَمْيِيزِ الْقَدْرِ الْوَاجِبِ مِنْ
الْمُتَطَوَّعِ بِهِ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِضَرْبٍ بِيَدٍ الضَّرْبَ بِهَا عَلَى مَا فِي الْعِيَارِ، وَبِالرَّزْمِ ضَرْبَ الْعِيَارِ مِنْ خَارِجٍ، وَقِيلَ: صِفَةُ الْكَيْلِ الشَّرْعِيِّ أَنْ يَغْمِزَ فِي الْحَبِّ مَثَلًا غَمْزَةً رَفِيقَةً ثُمَّ يَجْلِبَ عَلَيْهِ وَلَا يَنْفُضُهُ نَفْضًا، وَإِنْ كَانَ الْمُشْتَرِي غَرِيبًا لَا يَعْرِفُ كَيْلَ الْبَلَدِ وَأَخْبَرَهُ بِهِ وَبَايَعَهُ بِلَا غَمْزٍ جَازَ، وَالْأَحْسَنُ اقْتِفَاءُ عَادَةِ الْبَلَدِ إلَّا إنْ تَشَارَطَا عَلَى غَيْرِهَا، وَإِنْ كَانَ النَّاسُ إنَّمَا يَتَعَامَلُونَ بِالْمُرْسَلِ بِلَا غَمْزٍ جَازَ إنْ كَانَ عَادَةَ الْبَلَدِ، إلَّا إنْ كَانَ نَقْصٌ فَاحِشٌ.
(وَلَا يُزَادُ عَلَيْهِ بِحَبَّةٍ وَبِحَبَّتَيْنِ إنْ امْتَلَأَ) كَتَمْرَةٍ وَتَمْرَتَيْنِ وَشَعِيرَةٍ وَشَعِيرَتَيْنِ، وَهَكَذَا غَيْرُ الْحَبِّ لَا يَزِيدُهُ قَلِيلًا قَلِيلًا تَكَلُّفًا فِي التَّرْكِيبِ، وَإِنْ رَضِيَ بِذَلِكَ صَاحِبُ الْمَالِ جَازَ، (وَجَازَ) الزَّيْدُ (بِ) أَشْيَاءَ (ثَلَاثَةٍ) دُفْعَةً كَثَلَاثِ ثَمَرَاتٍ أَوْ حَبَّاتٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ غَيْرِ الْحَبِّ مِمَّا (لَا يَكُونُ الزَّيْدُ بِهِ تَكَلُّفًا) فِي التَّرْكِيبِ (فَأَكْثَرَ) مِنْ الثَّلَاثَةِ، وَإِنْ وَقَعَتْ الْمُشَاحَّةُ كَانَ الزَّيْدُ بِالثَّلَاثَةِ فَقَطْ لَا الزَّيْدُ بِالْأَرْبَعَةِ يَهِيلُ أَعْلَى مَا فِي الْعِيَارِ أَكْثَرَ مِمَّا يَهِيلُهُ الزَّيْدُ بِالثَّلَاثَةِ، وَالثَّلَاثَةُ أَمْسَكُ مِنْ الْأَرْبَعَةِ، وَيُجْبَرُ الْبَائِعُ عَلَى الثَّلَاثِ إنْ أَبَى مِنْهَا، فَإِنْ شَاءَ تَرَكَ الْبَيْعَ؛ لِأَنَّهُ