شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٨

كَذَا صَاعًا أَوْ حَثْيَةً فَفِي صِحَّتِهِ قَوْلَانِ. وَمَنْ نَظَرَ طَعَامًا لَا يَعْرِفُ جُمْلَتَهُ فَاشْتَرَاهُ أَوْ بَعْضَهُ كُلَّ صَاعٍ أَوْ حَثْيَةٍ

-------------

وَكَذَا وَزْنُهَا أَوْ عَدَدُهَا إنْ كَانَتْ مِمَّا يُعَدُّ أَوْ يُوزَنُ كَيْلًا أَوْ وَزْنًا أَوْ فَرْدًا وَاحِدًا أَوْ (كَذَا صَاعًا) أَرَادَ بِهِ أَرْبَعَةَ أَمْدَادًا أَوْ مَا يَشْمَلُ كُلَّ مِكْيَالٍ كَالْمُدِّ فَإِنَّهُ وُضِعَ عَامًّا (أَوْ حَثْيَةً) هِيَ مَا تَحْمِلُ فِي كَفِّكَ، وَيَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ حَثْيَةَ هَذِهِ الْبِلَادِ وَهِيَ اثْنَا عَشْرَ مُدًّا، أَوْ بَاعَ مِنْهَا كَذَا وَزْنًا أَوْ عَدَدًا، أَوْ بَاعَ كَذَا كَيْلًا أَوْ وَزْنًا أَوْ عَدَدًا مِنْ مَجْمُوعٍ فِي إنَاءٍ أَوْ فِي غِرَارَةٍ أَوْ نَحْوِهَا، عَرَفَ كَيْلَ الْمَجْمُوعِ أَمْ لَا، أَوْ مِنْ مَجْمُوعٍ فِي نَحْوِ مِكْيَالٍ أَوْ مِيزَانٍ كَثَلَاثَةِ أَمْدَادٍ مِنْ هَذِهِ الْحَثْيَةِ، أَوْ بَاعَ هَذِهِ الْعُرْمَةَ كُلَّهَا كَذَا بِكَذَا (فَفِي صِحَّتِهِ قَوْلَانِ) الْجَوَازُ وَلَوْ مَنَعَ أَحَدُهُمَا؛ لِأَنَّهُ بَيْعٌ بِالصِّفَةِ وَالْكَمْيَّةِ، كَالسَّلَمِ وَالِامْتِنَاعِ، وَلَوْ أَجَازَا لِعَدَمِ تَمَيُّزِ الْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِهِ، وَقَدْ لَا تَفِي الْعُرْمَةُ أَوْ الْمَجْمُوعُ بِالْقَدْرِ الْمَبِيعِ، وَعَلَى قَوْلِ الْجَوَازِ فَهَلْ الْبَيْعُ تَامٌّ يُجْبَرُ عَلَى اسْتِيفَائِهِ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ أَوْ عَدٍّ، أَوْ غَيْرُ تَامٍّ، بَلْ يُتَمِّمُ بِذَلِكَ بِلَا إجْبَارٍ عَلَيْهِ؟ قَوْلَانِ، أَشْهَرُهُمَا أَنَّ الْمَكِيلَ وَالْمَوْزُونَ إذَا بِيعَ بِكَيْلٍ أَوْ وَزْنٍ فَلِكُلٍّ مِنْ الْمُتَبَايِعَيْنِ الرُّجُوعُ مَا لَمْ يَشْرَعْ فِي الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ، وَإِنْ لَمْ يَعْرِفْ الْعُرْمَةَ لَمْ يَصِحَّ، وَإِنْ اشْتَرَى عُرْمَةً مِمَّا لَا يُكَالُ وَلَا يُوزَنُ وَلَا يُعَدُّ وَلَا يُمْسَحُ فَظَهَرَ فِيهَا مَا يُكَالُ أَوْ يُوزَنُ أَوْ يُعَدُّ أَوْ يُمْسَحُ، فَقِيلَ: فَسَدَ الْبَيْعُ، وَقِيلَ: يَأْخُذُ مِثْلَ جُرْمِهِ مِنْ جِنْسِ مَا اشْتَرَى.

(وَمَنْ نَظَرَ طَعَامًا) أَوْ غَيْرَهُ (لَا يَعْرِفُ جُمْلَتَهُ) أَوْ يَعْرِفُهَا (فَاشْتَرَاهُ أَوْ بَعْضَهُ كُلَّ) بِالنَّصْبِ عَلَى الْبَدَلِيَّةِ، فَبِكَذَا مُتَعَلِّقٌ بِاشْتَرَى، أَوْ بِالرَّفْعِ عَلَى الِابْتِدَاءِ، وَبِكَذَا خَبَرُهُ، وَالْجُمْلَةُ حَالٌ، وَعَلَى الْأَوَّلِ كَأَنَّهُ قَالَ: فَاشْتَرَى كُلَّ (صَاعٍ أَوْ حَثْيَةٍ) أَوْ كُرٍّ - بِضَمِّ الْكَافِ - وَهُوَ أَلْفُ وَمِائَتَا مَكُّوكٍ، أَوْ