شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٨٩

بِكَذَا ثُمَّ نَدِمَ هُوَ أَوْ الْبَائِعُ ثَبَتَ مِنْهُ صَاعٌ أَوْ حَثْيَةٌ وَالصَّحِيحُ عَدَمُ ثُبُوتِهِ ............................................

----------------

سِتَّةُ أَوْقَارِ حِمَارٍ، وَهِيَ سِتُّونَ قَفِيزًا، أَوْ أَرْبَعُونَ إرْدَبًّا، وَالْكُرُّ مِكْيَالُ الْعِرَاقِ، أَوْ كُلُّ مُدٍّ وَكُلُّ رِطْلٍ أَوْ كُلُّ عَشَرَةٍ أَوْ كُلُّ جَرِيبٍ، أَوْ هُوَ مِقْدَارُ أَرْبَعَةِ أَقْفِزَةٍ وَنَحْوُ ذَلِكَ (بِكَذَا ثُمَّ نَدِمَ هُوَ أَوْ الْبَائِعُ ثَبَتَ مِنْهُ) حَتْمًا إنْ لَمْ يَتَّفِقَا عَلَى التَّرْكِ (صَاعٌ أَوْ حَثْيَةٌ) أَوْ كُرٌّ أَوْ رَطْلٌ أَوْ عَشْرَةٌ وَاحِدَةٌ أَوْ نَحْوُ ذَلِكَ بِحَسَبِ مَا يَذْكُرَانِ مِنْ الْمَكَايِيلِ أَوْ الْمَوَازِينِ أَوْ الْأَعْدَادِ بِقِيمَتِهِ الَّتِي يَذْكُرَانِ، فَلَوْ قَالَ: كُلُّ صَاعَيْنِ بِكَذَا، ثَبَتَ صَاعَانِ بِهِ فَقَطْ، وَوَجْهُ ذَلِكَ أَنَّهُ جَرَى عَلَى أَقَلِّ مَحْدُودٍ؛ لِأَنَّهُ مُتَيَقِّنٌ، وَإِنْ تَيَقَّنَ وُجُودَ مِثْلِهِ أَوْ أَكْثَرَ فِي الْعُرْمَةِ لَمْ يَجُزْ إلَّا ذَلِكَ الْوَاحِدُ فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَيَقَّنُ كَمْ فِيهَا مِنْ أَمْثَالِهِ، وَلَا كَمْ يَزِيدُ أَوْ يَنْقُصُ، وَقِيلَ: يَثْبُتُ الْبَيْعُ وَيُجْبَرُ الْمُمْتَنِعُ مِنْهُمَا.

(وَالصَّحِيحُ عَدَمُ ثُبُوتِهِ) أَيْ ثُبُوتِ الْبَيْعِ لَا فِي الْقَلِيلِ وَلَا فِي الْكَثِيرِ، أَوْ ثُبُوتِ أَحَدِهِمَا، أَعْنِي الصَّاعَ أَوْ الْحَثْيَةَ كَنَحْوِهِمَا لِعَدَمِ تَمَيُّزِ الْمَبِيعِ مِنْ غَيْرِهِ وَكَمِّيَّةِ الْبَاقِي، وَقَدْ لَا يَبْقَى، وَقَدْ لَا يَفِي الْكُلَّ بِصَاعٍ وَنَحْوِهِ مِمَّا يَذْكُرَانِ، وَإِنْ شَرَعَا فِي الْكَيْلِ أَوْ الْوَزْنِ أَوْ الْعَدِّ فِي مَسْأَلَتِهِ أَوْ الْمَسْأَلَةِ الَّتِي ذَكَرَهَا قَبْلَهَا ثُمَّ بَدَا لِأَحَدِهِمَا ثَبَتَ مَا كِيلَ أَوْ وُزِنَ أَوْ عُدَّ فَقَطْ بِقِيمَتِهِ إنْ تَمَّ مَا حَدَّهُ بِكَذَا، وَقِيلَ: عَلَى الْكُلِّ، وَقِيلَ: إذَا نَقَدَ الثَّمَنَ ثَبَتَ بِقَدْرِهِ أَوْ بِقَدْرِ مَا نَقَدَ مِنْهُ، وَإِنْ خَرَجَ خَيْرٌ فَلِلْبَائِعِ النَّقْضُ أَوْ شَرٌّ فَلِلْمُشْتَرِي، وَقِيلَ: لَهُمَا، خَرَجَ خَيْرٌ أَوْ شَرٌّ، وَقِيلَ: يَثْبُتُ وَيَرُدُّ أَرْشَ الْخَيْرِ أَوْ الشَّرِّ، وَإِنْ قَالَ: أَخَذْتُ مِنْكَ هَذِهِ الْجُمْلَةَ عَلَى أَنَّ فِيهَا كَذَا وَكَذَا، وَالزَّائِدُ لِي وَالنَّاقِصُ عَلَيَّ - لَمْ يَجُزْ؛ لِأَنَّهُ مُخَاطَرَةٌ.