شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٤

وَمَنْ اشْتَرَى وِعَاءً مِنْ بَائِعٍ أَوْ اسْتَعَارَهُ أَوْ اكْتَرَاهُ وَقَدْ قُطِعَ أَوْ نُجِّسَ وَلَمْ يَعْلَمْهُ وَعَلِمَهُ الْبَائِعُ ضَمِنَ

--------------

فَقَالَ: كَذَا وَكَذَا، وَقَدْ عَلِمَ الْبَائِعُ أَنَّهُ أَكْثَرُ فَلَا يَبِيعُ لَهُ حَتَّى يُخْبِرَهُ بِالسِّعْرِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ خِلَافَ مَا قَالَ، بَاعَ لَهُ عَلَى مَا قَالَ، فَإِنْ رَجَعَ وَقَالَ: غَلِطْت وَالسِّعْرُ أَكْثَرُ لَمْ يَشْتَغِلْ بِهِ، وَقِيلَ: إذَا تَبَيَّنَ لَهُ الْغَلَطُ فَإِنَّهُ يَرُدُّ مَا جَازَ إلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ، وَإِنْ خَرَجَ أَقَلَّ رَدَّ الْمُشْتَرِي مَا جَازَ إلَيْهِ مِنْ ذَلِكَ الَّذِي اشْتَرَاهُ، وَإِنْ قَالَ الْبَائِعُ: السِّعْرُ كَذَا وَهُوَ أَكْثَرُ أَتَمَّ مَا بَقِيَ عَلَيْهِ، وَإِنْ خَرَجَ أَقَلَّ لَمْ يَرْجِعْ عَلَى الْمُشْتَرِي بِشَيْءٍ، وَقِيلَ: إذَا تَبَيَّنَ الْغَلَطَ أَدْرَكَ مَا جَازَ إلَيْهِ مِنْ الثَّمَنِ، وَقِيلَ: يُدْرِكُ الْكَيْلَ، وَإِذَا كَالَ الْبَائِعُ أَوْ وَكِيلُهُ لِلْمُشْتَرِي دُهْنًا أَوْ غَيْرَهُ فَانْهَرَقَ الْمِكْيَالُ فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ مَا لَمْ يَصِلْ وِعَاءَ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ أَمْسَكَهُ الْمُشْتَرِي أَوْ وَكِيلُهُ أَوْ وَضَعَهُ وَلَمْ يُمْسِكْهُ أَحَدٌ فَمِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي، وَإِنْ كَانَ الْوِعَاءُ بِيَدِ الْبَائِعِ أَوْ وَكِيلِهِ فَمِنْ مَالِهِ، وَإِنْ وَكَّلَ الْبَائِعُ الْمُشْتَرِيَ عَلَى الْكَيْلِ فَكُلُّ مَا انْهَرَقَ فَمِنْ مَالِ الْمُشْتَرِي وَصَلَ الْوِعَاءَ أَوْ لَمْ يَصِلْ، وَوَكِيلُ كُلٍّ بِمَقَامِهِ، وَوَكِيلُهُمَا جَمِيعًا بِمَقَامِهِمَا، فَمَا انْهَرَقَ فَمِنْ مَالِ الْبَائِعِ، وَقِيلَ: بَيْنَهُمَا.

(وَمَنْ اشْتَرَى وِعَاءً مِنْ بَائِعٍ أَوْ اسْتَعَارَهُ) مِنْهُ (أَوْ اكْتَرَاهُ) مِنْهُ، أَوْ اسْتَوْهَبَهُ مِنْهُ (وَقَدْ قُطِعَ) أَوْ كَانَ يَرْشَحُ كَثِيرًا فَيَسِيلُ فِي الْأَرْضِ (أَوْ نُجِّسَ) أَوْ كَانَ فِيهِ شَيْئًا يُفْسِدُ مَا وُضِعَ فِيهِ أَوْ يَعِيبُهُ (وَلَمْ يَعْلَمْهُ) كَذَلِكَ أَوْ لَمْ يَعْلَمْ مَا ذُكِرَ مِنْ نَحْوِ الْقَطْعِ (وَعَلِمَهُ الْبَائِعُ ضَمِنَ) مَا تَلِفَ أَوْ نَقَصَ، وَكَذَا الْخِلَافُ إنْ كَانَ الْوِعَاءُ مِنْ غَيْرِ الْبَائِعِ وَكَانَ فِيهِ ذَلِكَ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ صَاحِبُ الْوِعَاءِ أَوْ نَسِيَ أَوْ غَلِطَ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ، وَلَوْ كَانَ الْخَطَأُ لَا يُزِيلُهُ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا فَعَلَ مَا طُلِبَ مِنْهُ وَلَمْ يَتَعَمَّدْ خَدِيعَةً، وَعَلَيْهِ الْيَمِينُ مَا عَلِمَهُ كَذَلِكَ أَوْ لَا؟ وَهُوَ الْمَشْهُورُ، قَوْلَانِ،