شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٢٩٩

وَغَارٍ وَمَاجِلٍ وَفَدَّانٍ وَمَطْمُورَةٍ وَبِئْرٍ وَعَيْنٍ إنْ كَانَتْ بِأَرْضِ غَيْرِ الْبَائِعِ بِلَا حُدُودٍ وَبِهَا إنْ كَانَتْ بِأَرْضِهِ يَقُولُ فِي مَا أَحَاطَ بِهِ بِنَاءٌ مَا رَدَّ وَمَا رَدَّ بَابُهَا ....................................................................

---------

يَأْتِي (وَغَارٍ وَمَاجِلٍ): حَوْضٍ يُبْنَى لِلْمَاءِ، وَأَصْلُهُ مَا كَانَ فِي أَصْلِ جَبَلٍ أَوْ وَادٍ (وَفَدَّانٍ) أَرْضُ حَرْثٍ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَيْهَا وَفِيهَا بَعْضُ شَجَرٍ، وَقَدْ يُطْلَقُ عَلَى الْجِنَانِ وَالْبُسْتَانِ، وَهِيَ فِي بَعْضِ الِاصْطِلَاحَاتِ قَدْرٌ مَعْلُومٌ مِنْ الْأَرْضِ مَرَّ بَيَانُهُ عَنْ السُّيُوطِيّ (وَمَطْمُورَةٍ وَبِئْرٍ وَعَيْنٍ) لَمْ تُعَدَّدْ تِلْكَ الْأَشْيَاءُ، أَوْ تَعَدَّدَتْ (إنْ كَانَتْ بِأَرْضِ غَيْرِ الْبَائِعِ بِلَا حُدُودٍ) مُتَعَلِّقٌ بِصَحَّ الْمُقَدَّرُ فِي قَوْلِهِ: وَدَارٍ وَبَيْتٍ إنْ كَانَتْ مُتَمَيِّزَةً، أَمَّا مَا لَمْ يَتَمَيَّزْ فَلَا بُدَّ لَهُ مِنْ حَدٍّ كَدَارٍ أَوْ بَيْتٍ تَهَدَّمَ بَعْضُهُ إلَى الْأَرْضِ فَلَا يَدْرِي حَدَّهُ، أَوْ اتَّصَلَا بِغَيْرِهِمَا مِنْ بِنَاءٍ فَلَا يَدْرِي حَدَّهُمَا مِنْ خَارِجٍ كَشَجَرَةٍ مُلْتَفَّةٍ بِأُخْرَى تَلْتَبِسُ بِهَا أَوْ لَا يَدْرِي كَمْ لَهَا مِنْ الْأَرْضِ، وَكَجِنَانٍ أَوْ بُسْتَانٍ أَوْ فَدَّانٍ لَمْ يَحُطْ عَلَيْهِ فَلَا يُدْرَى مُنْتَهَى أَطْرَافِهِ، وَكَذَا الْغَارُ وَالْمَاجِلُ وَالْمَطْمُورَةُ وَالْعَيْنُ وَالْبِئْرُ إنْ تَهَدَّمْنَ فَلَمْ يَدْرِ طَرَفَهُنَّ، وَاسْتَوَيْنَ بِالْأَرْضِ إلَّا الْجَبَلَ، إمَّا بِعَدَمِ تَمَيُّزِهَا مِنْ ظَاهِرٍ أَوْ بِدَفْنٍ نَحْوَ الْبِئْرِ.

(وَ) صَحَّ بَيْعُهَا (بِهَا) أَيْ بِالْحُدُودِ (إنْ كَانَتْ بِأَرْضِهِ) وَخَافَ أَنْ لَا تَتَمَيَّزَ وَإِلَّا فَإِنَّهَا يَصِحُّ بَيْعُهَا بِلَا حَدٍّ، وَ (يَقُولُ فِي) بَيْعِ (مَا أَحَاطَ بِهِ بِنَاءٌ) مِنْ ذَلِكَ: بِعْتُ (مَا رَدَّ) الْبِنَاءُ دَاخِلًا، أَيْ مَا لَمْ يَتْرُكْهُ الْبِنَاءُ خَارِجًا بَلْ رَسَمَ عَلَيْهِ أَوْ أَدْخَلَهُ، وَدَخَلَ بِذَلِكَ فِي الْبَيْعِ نَفْسُ الْبِنَاءِ بِطَرِيقِ الْعَادَةِ وَالْعُرْفِ، أَوْ مَا رَدَّ الْبِنَاءُ دَاخِلًا دُونَ نَفْسِ الْبِنَاءِ، وَدُونَ مَا رُسِمَ عَلَيْهِ إنْ أَرَادَ ذَلِكَ بِتَصْرِيحٍ، وَكَذَا فِي قَوْلِهِ: (وَمَا رَدَّ بَابُهَا) أَيْ بَابُ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ الَّتِي تُبَوَّبُ