شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٠١

السَّوَارِي وَالْحِيطَانُ بِلَا حَدٍّ إنْ بِيعَتْ وَحْدَهَا. وَمَنْ بَاعَ أَرْضًا دُونَ مَا فِيهَا مِنْ غَارٍ وَمَاجِلٍ وَدَارٍ وَبَيْتٍ وَنَحْوِهِ حَدَّ لِلْمُسْتَثْنِي حُدُودًا وَإِنْ كَانَتْ الْأَشْيَاءُ لِغَيْرِهِ بِأَرْضِهِ وَبَاعَهَا لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِثْنَاؤُهَا إنْ

-----------

السَّوَارِي) - جَمْعُ سَارِيَةٍ - وَهِيَ الْأُسْطُوَانَةُ، بِلُغَةِ الْبَرْبَرِ: " أمد " وَكَأَنَّهُ تَصْحِيفُ عَمُودٍ (وَالْحِيطَانُ) أَيْ يَصِحُّ بَيْعُ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ مُتَعَدِّدَةً أَوْ غَيْرَ مُتَعَدِّدَةً فِي أَرْضِهِ أَوْ أَرْضِ غَيْرِهِ (بِلَا حَدٍّ إنْ بِيعَتْ وَحْدَهَا) لَا مَعَ أَرْضٍ لِتَمَيُّزِهَا وَخُرُوجِهَا عَنْ الْأَرْضِ بِأَسْمَائِهَا.

(وَمَنْ بَاعَ أَرْضًا) أَيْ أَرَادَ بَيْعَهَا (دُونَ مَا فِيهَا مِنْ غَارٍ وَمَاجِلٍ وَدَارٍ وَبَيْتٍ) وَشَجَرٍ (وَنَحْوِهِ حَدَّ لِلْمُسْتَثْنِي حُدُودًا)، وَالصَّحِيحُ عِنْدِي أَنْ لَا يَلْزَمَ الْحَدُّ فِيمَا كَانَ مُتَمَيِّزًا بِعَيْنِهِ كَجِنَانٍ مُدَوَّرٍ بِحَائِطٍ وَدَارٍ وَبَيْتٍ وَمَاجِلٍ غَيْرِ مُسَقَّفٍ أَوْ مُسَقَّفٍ لَكِنَّهُ مُرْتَفِعٌ عَنْ الْأَرْضِ، سَوَاءٌ بِيعَ ذَلِكَ أَوْ اُسْتُثْنِيَ، بِخِلَافِ جِنَانٍ لَمْ يُدَوَّرْ عَلَيْهِ، وَبَيْتٍ مُتَّصِلٍ بِالْبُيُوتِ لَا يَدْرِي مُنْتَهَاهُ مِنْ خَارِجٍ إلَّا بِحَدٍّ، وَبِخِلَافِ مَاجِلٍ مُسَقَّفٍ مُسْتَوٍ بِالْأَرْضِ وَنَحْوِهِ فَإِنَّ ذَلِكَ لَا بُدَّ مِنْ حَدِّهِ بِيعَ أَوْ اُسْتُثْنِيَ، وَإِنْ دَخَلَ نَحْوَ الْبَيْتِ مُشْتَرِيهِ أَوْ مُشْتَرِي أَرْضٍ اُسْتُثْنِيَ مِنْهَا، أَوْ مُشْتَرِيهِ مِنْهَا كَفَى عَنْ الْحَدِّ إنْ عَلِمَهُ بِدُخُولِهِ، وَفِي " الدِّيوَانِ ": إنْ أَرَادَ بَيْعَ غُرْفَةٍ خَطَّ بَيْنَهَا وَبَيْنَ مَا تَحْتَهَا، وَرُخِّصَ بِلَا خَطٍّ إنْ دَخَلَهَا، وَرُخِّصَ وَلَوْ لَمْ يَدْخُلْهَا ا هـ بِتَصَرُّفٍ.

(وَإِنْ كَانَتْ الْأَشْيَاءُ) الْمَذْكُورَةُ وَنَحْوُهَا (لِغَيْرِهِ بِأَرْضِهِ وَبَاعَهَا) أَيْ أَرْضَهُ (لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِثْنَاؤُهَا) أَيْ تِلْكَ الْأَشْيَاءِ لِتَمَيُّزِهَا بِأَسْمَائِهَا (إنْ) قَالَ: بِعْتُ