شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٢

لَمْ يَقُلْ وَكُلَّ مَا فِيهَا وَإِنْ لَمْ يُخْبِرْ الْمُشْتَرِيَ بِهَا فِي أَرْضِهِ وَإِنْ عَلِمَهَا كَانَتْ عَيْبًا عَلَى الْمُخْتَارِ. وَإِنْ كَانَتْ بِدَارِهِ لِغَيْرِهِ وَبَاعَهَا وَجَبَ؛ لِأَنَّهَا مِنْ مَصَالِحِ الدَّارِ.

-------------

أَرْضِي هَذِهِ أَوْ أَرْضَ كَذَا، وَ (لَمْ يَقُلْ) بِعْتُهَا كُلَّهَا (وَكُلَّ مَا فِيهَا) وَلَا بِعْتُهَا وَكُلَّ مَا فِيهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ كَبِعْتُهَا وَمَا فِيهَا، وَإِنْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: وَكُلَّ مَا فِيهَا أَوْ نَحْوَهُ فَإِنَّهُ يَسْتَثْنِي، وَقِيلَ: إنْ أَرَادَ أَنْ يَقُولَ: كُلَّهَا، اسْتَثْنَى وَلَوْ كَانَ لَا يَقُولُ: وَكُلَّ مَا فِيهَا وَإِلَّا لَمْ يَلْزَمْهُ اسْتِثْنَاءٌ، وَإِنَّمَا صَحَّ لَهُ أَنْ يَقُولَ: وَكُلُّ مَا فِيهَا مَالُهُ كَمَا أَنَّ فِيهَا مَا لِغَيْرِهِ (وَإِنْ لَمْ يُخْبِرْ) بَائِعُ الْأَشْيَاءِ (الْمُشْتَرِيَ بِ) كَوْنِ (هَا) لِغَيْرِهِ (فِي أَرْضِهِ)؛ لِأَنَّهُ ذَكَرَ فِي الْبَيْعِ الْأَرْضَ وَمَا ذَكَرَ مِنْ بَيْتٍ وَدَارٍ وَغَارٍ وَنَحْوِهِ مَخْصُوصٌ بِأَسْمَائِهِ - كَمَا تَرَى - غَيْرُ

دَاخِلٍ فِي الْأَرْضِ، إذْ لَمْ يَقُلْ: وَكُلُّ مَا فِيهَا وَنَحْوَ ذَلِكَ (وَإِنْ عَلِمَهَا) مُشْتَرِي الْأَرْضِ لِغَيْرِ الْبَائِعِ وَلَمْ يَذْكُرْهَا لَهُ الْبَائِعُ (كَانَتْ عَيْبًا عَلَى الْمُخْتَارِ) وَهُوَ أَنَّ الْعَيْبَ لَا بُدَّ مِنْ الْإِخْبَارِ بِهِ وَلَوْ كَانَ ظَاهِرًا، وَقِيلَ: إذَا كَانَ مَعْلُومًا لَا يَلْزَمُ الْإِخْبَارُ بِهِ، وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْهَا مُشْتَرِي الْأَرْضِ لَزِمَ الْإِخْبَارُ بِهَا، وَكُلُّ مَا عَلِمَ أَحَدُ الْمُتَبَايِعَيْنِ أَنَّ الْآخَرَ يَتَوَهَّمُ دُخُولَ مَا لَيْسَ فِي الْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ فِيهِ لَزِمَهُ الْإِخْبَارُ، بِأَنَّهُ لَيْسَ لَهُ، أَوْ بِأَنَّهُ غَيْرُ دَاخِلٍ كَانَ لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ، وَسَوَاءٌ الشِّرَاءُ بِالْأَصْلِ وَبَيْعُ الْأَصْلِ، فَاعْتُبِرَ هَذَا فِيمَا مَرَّ أَوْ يَأْتِي.

(وَإِنْ كَانَتْ) تِلْكَ الْأَشْيَاءُ مِنْ غَارٍ وَمَطْمُورَةٍ وَمَاجِلٍ وَبَيْتٍ وَبِئْرٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ مِنْ مَصَالِحِ الدَّارِ (بِدَارِهِ لِغَيْرِهِ وَبَاعَهَا) أَيْ دَارِهِ (وَجَبَ) الِاسْتِثْنَاءُ (؛ لِأَنَّهَا مِنْ مَصَالِحِ الدَّارِ) فَيُتَوَهَّمُ دُخُولُهَا، وَقِيلَ: إنَّ الْبِئْرَ لَيْسَتْ مِنْ مَصَالِحِهَا.