شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٠٧

بِأَرْبَعَةٍ وَجُوِّزَ بِلَا مِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ. ....................................................................

--------------

أَرْضِ فُلَانٍ إلَى أَرْضِ فُلَانٍ، أَوْ يَذْكُرَ أَحَدَهُمَا بِأَرْضِهِ وَالْآخَرَ بِلَا أَرْضِهِ (بِ) حُدُودٍ (أَرْبَعَةٍ) أَوْ ثَلَاثَةٍ أَوْ اثْنَيْنِ، وَالْبَاءُ الدَّاخِلَةُ عَلَى كُلٍّ فِي كَلَامِهِ لَيْسَتْ جَارَّةً لِكُلٍّ الْمُؤَكَّدِ بِهِ، فَإِنَّ الْبَاءَ لَا تَجُرُّ كُلًّا الْمُؤَكِّدَةِ، بَلْ النَّفْسَ وَالْعَيْنَ، فَمَجْرُورُهَا مَجْمُوعُ قَوْلِهِ: كُلِّهِ، وَقَوْلِهِ: لِنَاسٍ وَمَا بَيْنَهُمَا فَهُوَ بِنَصْبِ الْكُلَّيْنِ حِكَايَةً، وَالْأَصْلُ فَيَصِحُّ الْأَوَّلُ بِأَنْ يَقُولَ: بِعْتُ أَصْلِي كُلَّهُ وَكُلَّ مَا فِيهِ مِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ، وَفَائِدَةُ قَوْلِهِ: وَكُلَّ مَا فِيهِ، دُخُولُ بِنَاءٍ وَشَجَرٍ وَغَيْرِهِمَا، وَإِنْ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ لَمْ يَجُزْ الْبَيْعُ إذَا كَانَ الِاتِّفَاقُ بَيْنَهُمَا عَلَى بَيْعِ الْأَرْضِ وَمَا فِيهَا، وَذَلِكَ فِي عُرْفِ مَنْ يُطْلِقُ الْأَصْلَ عَلَى الْأَرْضِ وَحْدَهَا، وَإِلَّا فَإِذَا قَالَ: بِعْتُ أَصْلِي دَخَلَتْ الْأَرْضُ وَمَا فِيهَا، وَلَوْ لَمْ يَقُلْ: وَكُلَّ مَا فِيهِ.

وَإِذَا قَالَ: بِعْتُ أَرْضِي، وَلَمْ يَقُلْ: وَمَا فِيهَا، وَقَعَ عَلَى الْأَرْضِ وَحْدَهَا، وَإِنْ اتَّفَقَا عَلَيْهَا وَعَلَى مَا فِيهَا لَمْ

يَصِحَّ، وَلَيْسَ ذِكْرُ كُلٍّ شَرْطًا، بَلْ يَكْفِي أَنْ يَقُولَ: بِعْتُ أَصْلِي وَمَا فِيهِ، أَوْ بِعْتُ أَرْضِي وَمَا فِيهَا (وَجُوِّزَ بِلَا) ذِكْرِ: (مِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ) وَمِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ نَحْوُهُ لِإِغْنَاءِ الْحُدُودِ الْأَرْبَعَةِ أَوْ الثَّلَاثَةِ أَوْ الِاثْنَيْنِ عَنْهُ، وَيُجْزِي مِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ وَمِنْ نَاسٍ لِنَاسٍ عَنْ الْحُدُودِ الْأَرْبَعَةِ، وَتُجْزِي الْحُدُودُ الْعَامَّةُ فِي الْبَيْعِ الْعَامِّ مِثْلُ أَنْ يَقُولَ: بِعْتُ مَالِي مِنْ أَصْلٍ فِي نَفُوسَةَ مِنْ لَالُوتَ إلَى تَغْرَمِينَ، وَمِنْ الْمُرُوجِ إلَى الْأَحْوَاضِ، أَوْ: بِعْتُ مَالِي فِي جِرْبَةٍ مِنْ الْبَحْرِ الْمَالِحِ مِنْ جَمِيعِ الْجِهَاتِ وَيُغْنِي كُلُّ مَا يُفِيدُ حَدًّا عَنْ غَيْرِهِ، وَصَحَّ ذَلِكَ إذَا عَرَفَاهُ مُفَصَّلًا وَإِنَّمَا يَخْتَصُّ بِالدِّمْنَةِ أَوْ بِمَا يَمْلِكُهُ كُلَّهُ لِتَحَمُّلِ الشَّهَادَةِ وَأَدَائِهَا وَلِلْكِتَابَةِ اخْتِصَارًا، وَفِي جَوَازِ اسْتِثْنَاءِ الزَّرْعِ الَّذِي لَمْ يُدْرِكْ عَلَى التَّبْقِيَةِ خِلَافٌ، الْمَشْهُورُ الْمَنْعُ، وَجَازَ اسْتِثْنَاءُ غَيْرِ الْمُدْرِكِ، وَفِي اسْتِثْنَاءِ