الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٠٨وَمَنْ بَاعَ أَرْضًا أَوْ أَوْصَى بِهَا وَفِيهَا نَخْلٌ وَشَجَرٌ وَلَمْ يَقُلْ: وَكُلَّ مَا فِيهَا فَهَلْ يَدْخُلُ ذَلِكَ بِ كُلِّهَا أَوْ لَا حَتَّى يَقُولَ وَمَا فِيهَا قَوْلَانِ وَيَدْخُلُ فِي فَدَّانٍ وَقِطْعَةٍ وَبُسْتَانٍ وَإِنْ بِلَا وَمَا فِيهَا لَا كَأَرْضٍ. وَمَنْ بَاعَ مَالَهُ مِنْ أَصْلِهِ بِبَلْدَةِ كَذَا جَازَ
----------
الشَّجَرِ الَّذِي لَيْسَ مِنْ شَأْنِهِ الْإِثْمَارُ وَاَلَّذِي هُوَ مِنْ شَأْنِهِ أَثْمَرَ أَوْ لَمْ يُثْمِرْ أَدْرَكَ أَمْ لَمْ يُدْرِكْ، صَغِيرًا أَوْ كَبِيرًا، خِلَافٌ؛ هَذَا تَحْقِيقُ الْمَقَامِ لَا تَرَدُّدُ الْمُحَشِّي، وَقِيلَ: يَجُوزُ اسْتِثْنَاءُ الْمُثْمِرِ إجْمَاعًا.
(وَمَنْ بَاعَ أَرْضًا أَوْ أَوْصَى بِهَا) أَوْ وَهَبَهَا أَوْ أَخْرَجَهَا مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ مَا (وَفِيهَا نَخْلٌ وَشَجَرٌ وَلَمْ يَقُلْ: وَكُلَّ مَا فِيهَا) وَلَا وَمَا فِيهَا، (فَهَلْ يَدْخُلُ ذَلِكَ بِ) قَوْلِهِ: بِعْتُهَا (كُلَّهَا) أَوْ أَوْصَيْتُ بِهَا كُلِّهَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ، أَيْ يَدْخُلُ بِزِيَادَةِ كُلِّهَا (أَوْ لَا حَتَّى يَقُولَ): بِعْتُهَا كُلَّهَا مَثَلًا (وَ) كُلَّ (مَا فِيهَا) أَوْ بِعْتُهَا وَمَا فِيهَا أَوْ بِكُلِّهَا وَكُلِّ مَا فِيهَا، وَهُوَ الصَّحِيحُ؟ (قَوْلَانِ)، وَظَاهِرُ كَلَامِهِ أَنَّهُ إنْ لَمْ يَقُلْ: كُلَّهَا، وَلَمْ يَقُلْ: وَمَا فِيهَا، لَمْ يَدْخُلْ ذَلِكَ إجْمَاعًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ، بَلْ فِي دُخُولِهِ خِلَافٌ، وَالْحَقُّ عَدَمُ الدُّخُولِ، (وَيَدْخُلُ) ذَلِكَ (فِي) الْبَيْعِ بِلَفْظِ (فَدَّانٍ وَقِطْعَةٍ وَبُسْتَانٍ) وَجَنَّةٍ وَحَدِيقَةٍ وَنَحْوِ ذَلِكَ (وَإِنْ بِلَا) ذِكْرِ (وَمَا فِيهَا لَا كَ) الْبَيْعِ بِلَفْظِ (أَرْضٍ) لَا يَدْخُلُ فِيهِ ذَلِكَ بِلَا ذِكْرِ: وَمَا فِيهَا وَنَحْوِ ذَلِكَ عَلَى أَحَدِ الْقَوْلَيْنِ؛ لِأَنَّ لَفْظَ الْفَدَّانِ وَالْقِطْعَةِ وَالْجِنَانِ وَالْبُسْتَانِ وَنَحْوِهِنَّ اسْمٌ لِلْأَرْضِ بِمَا فِيهَا.
(وَمَنْ بَاعَ مَالَهُ مِنْ أَصْلِهِ بِبَلْدَةِ كَذَا) أَوْ أَخْرَجَهُ مِنْ مِلْكِهِ بِوَجْهٍ (جَازَ)