الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٢وَمَا رَدَّ وَفِي الْمَمَرِّ وَلِمَجْرًى إنْ أَرَادَ بَيْعَهُمَا دُونَ أَرْضِهِ بِخَطٍّ وَيَبِيعُهَا مَعَ النَّفْعِ ثُمَّ يَبِيعُ لَهُ الْمُشْتَرِي الْأَرْضَ بِالنَّقْصِ وَيَشْتَرِطُ مَمَرَّهُ أَوْ مَجْرَى مَائِهِ أَوْ هُمَا.
-------------
سَقْفِ الْبَائِعِ، وَمَا أَرَادَ مِنْ غَيْرِ سَقْفٍ، وَهَكَذَا فِي بَيْعِ هَوَاءِ الْأَرْضِ الْجَائِزِ فِي الْقَوْلِ الثَّانِي.
(وَ) بِشَرْطِ أَنْ يَقُولَ: بِعْتُ (مَا رَدَّ) الْخَطُّ فِي الْحَائِطِ إلَى أَسْفَلَ أَوْ إلَى أَعْلَى، وَمَا رَدَّهُ الْخَطُّ فِي السَّقْفِ إلَى
مَوْضِعِ كَذَا مِنْهُ، وَالْمُرَادُ هَوَاءُ مَا رَدَّ الْخَطُّ، وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا أَوْلَى؛ لِأَنَّهُ الْمُرَادُ هُنَا.
(وَفِي الْمَمَرِّ وَلِمَجْرًى) لِلْمَاءِ، أَيْ وَجُوِّزَ الْمَمَرُّ وَالْمَجْرَى، أَيْ قِيلَ: فِي ذَلِكَ بِالْجَوَازِ كَالْمَسْأَلَةِ قَبْلَهَا، كَمَا أَنَّ فِي " الْإِيضَاحِ " قَوْلَيْنِ: (إنْ أَرَادَ بَيْعَهُمَا دُونَ أَرْضِهِ) أَيْ الْمِقْدَارِ الَّذِي تَقَعَانِ فِيهَا مِنْ الْأَرْضِ أَوْ كُلِّهَا إنْ أَرَادَ بَيْعَ الْجَرْيَ أَوْ الْمُرُورَ فِيهَا كُلِّهَا ثُمَّ بَيَّنَ التَّجْوِيزَ فِيهِمَا بِقَوْلِهِ: (بِخَطٍّ) عَلَى الْأَرْضِ، وَهِيَ الْمِقْدَارُ الْمَذْكُورُ أَوْ كُلُّهَا.
(وَيَبِيعُهَا مَعَ النَّفْعِ ثُمَّ يَبِيعُ لَهُ الْمُشْتَرِي الْأَرْضَ بِالنَّقْصِ) عَنْ الثَّمَنِ الْأَوَّلِ لِنَقْصِهَا بِالشَّغْلِ بِالْمُرُورِ أَوْ جَرْيِ الْمَاءِ (وَيَشْتَرِطُ مَمَرَّهُ أَوْ مَجْرَى مَائِهِ) أَيْ الْمُرُورَ أَوْ الْجَرْيَ (أَوْ هُمَا) إنْ اتَّفَقَا أَوْ لَا عَلَيْهِمَا، وَهَذَا عَلَى الْقَوْلِ بِمَنْعِ بَيْعِ النَّفْعِ وَحْدَهُ، وَأَمَّا عَلَى قَوْلِ جَوَازِهِ فَلَا حَاجَةَ لِذَلِكَ بَلْ يُبَاعُ النَّفْعُ وَحْدَهُ، وَذَلِكَ كَمَا جَازَ كِرَاءُ الْعَبْدِ وَالدَّابَّةِ وَالْمَتَاعِ وَالدَّارِ، وَكَمَا يَجُوزُ بَيْعُ الطَّلَاقِ وَرَهْنُهُ عِنْدَ بَعْضٍ، وَكَمَا يَجُوزُ بَيْعُ الشُّفْعَةِ وَهُوَ مُخْتَارُ الشَّيْخِ أَحْمَدَ فِي أُصُولِ الْأَرْضِينَ، إذْ قَالَ: إنَّهُ يَجُوزُ بَيْعُ الْمَجَازِ، وَمِنْهُمْ مَنْ يَقُولُ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ الْمَجَازِ ا هـ. وَهُمَا ضَمِيرُ رَفْعٍ