الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٣...............................................................
---------
مُسْتَعَارٌ لِلنَّصْبِ مُنْفَصِلٌ وَلَيْسَ بِضَمِيرِ نَصْبٍ مُتَّصِلٍ، مِثْلُهُ فِي: أَكْرَمْتهمَا؛ لِأَنَّهُ لَا يَقَعُ بَعْدَ عَاطِفٍ وَذَلِكَ آخِرُ الْقَوْلِ الثَّالِثِ، وَإِنْ امْتَنَعَ الْمُشْتَرِي أَنْ يَبِيعَ بِالنَّقْصِ وَأَرَادَ الْمِثْلَ أَوْ الْفَضْلَ فَلَهُ ذَلِكَ فِي الْحُكْمِ لَا فِيمَا بَيْنَهُمَا وَبَيْنَ اللَّهِ إنْ عُقِدَ الْبَيْعُ أَوَّلًا عَلَى أَنْ يَبِيعَ الْمُشْتَرِي بِالنَّقْصِ، وَفِي جَوَازِ عَقْدِهِمَا عَلَى ذَلِكَ تَرْخِيصٌ فَإِنَّهُ كَبَيْعِك شَيْئًا لِزَيْدٍ عَلَى شَرْطِ أَنْ يَبِيعَهُ لَكَ، وَلَكِنْ سَهَّلَهُ أَنَّ ذَلِكَ يُتَوَصَّلُ بِهِ إلَى شِرَاءِ النَّفْعِ، وَتَقَدَّمَ الْخِلَافُ فِي الْبَيْعِ وَالشَّرْطِ، وَنُكْتَةُ بَيْعِ نَفْعِ الْأَرْضِ فَقَطْ بَقَاءُ أَصْلِ الْأَرْضِ لِمَالِكِهَا فَيَنْتَفِعُ فِيهَا بِكُلِّ مَا شَاءَ فِي وَقْتٍ لَا يَمْنَعُ فِيهَا مُشْتَرِي نَفْعَهَا، وَيَنْتَفِعُ بِمَا شَاءَ مِنْ تَحْتِهَا وَفَوْقِهَا مِنْ حَفْرٍ وَبِنَاءٍ وَتَظْلِيلٍ فِي هَوَائِهَا، وَقِيلَ: لَا يَجُوزُ بَيْعُ بَعْضٍ مِنْ حَائِطٍ حَتَّى يَشُقَّ بِالْخَطِّ.