الجزء الثامن
الجزء ٨ · صفحة ٣٣٩وَفِي رَدٍّ كَمَنْ تَرَكَ بِنْتًا وَبِنْتَ ابْنٍ يَصِيرُ السُّدُسُ فِيهَا رُبْعًا وَكَذَا مُوصٍ بِثُلُثِ مَالِهِ
-----------
إنْ بَاعَتَا مَعًا أَرْبَعَةَ الْأَسْبَاعِ اللَّاتِي لَنَا فِي الْأَصْلِ أَوْ الثُّلُثَيْنِ مِنْ فَرِيضَةِ السِّتَّةِ الْعَائِلَةِ إلَى سَبْعَةٍ والكلاليتان السُّبْعَيْنِ اللَّذَيْنِ لَنَا فِي الْأَصْلِ أَوْ الثُّلُثَ مِنْ فَرِيضَةِ السِّتَّةِ الْعَائِلَةِ لِلسَّبْعَةِ.
(وَ) كَذَا (فِي رَدٍّ) أَيْ أَخْذِ مَا بَقِيَ مِنْ الْفَرِيضَةِ، (كَمَنْ تَرَكَ بِنْتًا وَبِنْتَ ابْنٍ) الْفَرِيضَةُ مِنْ سِتَّةٍ لِسُدُسِ بِنْتِ الِابْنِ وَدُخُولِ نِصْفِ الْبِنْتِ فِي مَقَامِ السُّدُسِ وَهُوَ سِتَّةٌ فَلَهَا ثَلَاثَةٌ وَلِبِنْتِ الِابْنِ وَاحِدٌ، وَذَلِكَ أَرْبَعَةٌ، بَقِيَ اثْنَانِ تَقْسِمَانِهِمَا بِقَدْرِ سَهْمَيْهِمَا، وَيُتَوَصَّلُ إلَى ذَلِكَ بِرَدِّ الْفَرِيضَةِ إلَى مَبْلَغِ سَهْمَيْهِمَا وَهُوَ أَرْبَعَةٌ، وَيُقَسَّمُ الْمَالُ كُلُّهُ عَلَى أَرْبَعَةٍ: ثَلَاثَةٌ مِنْهَا لِمَنْ أَخَذَتْ ثَلَاثَةً مِنْ السِّتَّةِ وَوَاحِدٌ لِمَنْ أَخَذَتْ وَاحِدًا، فَذَلِكَ فَرْضٌ وَرَدٌّ، وَهَذِهِ قَاعِدَةٌ الرَّدِّ فِيمَا إذَا كَانَ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِ صِنْفَيْنِ أَوْ أَكْثَرَ وَلَمْ يَكُنْ أَحَدُ الزَّوْجَيْنِ، وَمَسَائِلُ ذَلِكَ كُلُّهَا مِنْ سِتَّةٍ، وَقَدْ تَحْتَاجُ إلَى تَصْحِيحٍ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ عَلَى ذَلِكَ فِي مَحِلِّهِ إنْ شَاءَ اللَّهُ
وَعَلَى هَذِهِ الْقَاعِدَةِ (يَصِيرُ السُّدُسُ فِيهَا)، أَيْ تِلْكَ الْفَرِيضَةِ، (رُبْعًا) وَالنِّصْفُ ثَلَاثَةَ أَرْبَاعٍ، فَإِنْ بَاعَتْ صَاحِبَةُ النِّصْفِ قَالَتْ: ثَلَاثَةَ أَجْزَاءٍ مِنْ أَرْبَعَةٍ فِي الْأَصْلِ، وَلَا تَقُلْ: فَرْضِي أَوْ نِصْفِي أَوْ مِيرَاثِي إلَّا إنْ قَالَتْ: الَّذِي هُوَ ثَلَاثَةٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ بِالرَّدِّ، وَإِنْ بَاعَتْ صَاحِبَةُ السُّدُسِ قَالَتْ: جُزْءًا مِنْ أَرْبَعَةٍ، وَلَا تَقُلْ: فَرْضِي أَوْ سُدُسِي أَوْ مِيرَاثِي إلَّا إنْ قَالَتْ: الَّذِي هُوَ وَاحِدٌ مِنْ أَرْبَعَةٍ بِالرَّدِّ، (وَكَذَا مُوصٍ بِثُلُثِ مَالِهِ) أَوْ مُقِرٌّ بِهِ وَلَمْ يُوصِ وَلَمْ يُقِرَّ بِسِوَاهُ، قَالَ الشَّيْخُ: وَهَذَا كُلُّهُ لِئَلَّا يَبِيعَ مَا لَهُ وَمَا لَيْسَ لَهُ.