شرح كتاب النيل وشفاء العليل امحمد بن يوسف بن عيسى اطفيش، الشهير بـ «القطب» و «قطب الأيمة»

الجزء الثامن

الجزء ٨ · صفحة ٣٤١

أَوْ رَهْنٌ لِآخَرَ فَدَّانًا فَمَاتَ وَوُرِثَ مِنْهُ الْفَدَّانُ ثُمَّ بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ فَإِنْ بَاعَ بَعْضُ وَرَثَتِهِ سَهْمَهُ فِي الْأَصْلِ أَخْبَرَ بِمَا بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ وَاسْتَثْنَاهُ وَهَذَا إذَا أَرَادَ ذِكْرَ مَا وَرِثَ مِنْ أَبِيهِ. وَهَلْ جَازَ بَيْعُ تَسْمِيَةٍ مُطْلَقًا

-----------------

الْإِرْثِ وَصَيْرُورَةِ إرْثِهِ بِالْوَصِيَّةِ تُسْعَيْنِ، وَهَكَذَا فِي كُلِّ مَا إذَا وَقَعَ تَغْيِيرٌ فَلَا يَجُوزُ الْبَيْعُ إلَّا بِمَا لَا إيهَامَ فِيهِ، مِثْلُ أَنْ يُوصِيَ بِأَقَلَّ مِنْ الثُّلُثَيْنِ أَوْ يُقِرَّ بِقَلِيلٍ أَوْ كَثِيرٍ أَوْ يُوصِيَ بِأَكْثَرَ مِنْ الثُّلُثِ فَيُجَوِّزُوا أَوْ يُجِيزُ بَعْضٌ، فَمَنْ أَجَازَ فَلْيُجَوِّزْ عِنْدَ بَيْعِ سَهْمِهِ مَا يُوهِمُ.

وَكَذَا إنْ أَوْصَى لِوَارِثٍ بِالثُّلُثِ أَوْ بِأَقَلَّ أَوْ بِأَكْثَرَ فَأَجَازُوا أَوْ أَجَازَ بَعْضٌ.

(أَوْ رَهْنٌ) عَطْفٌ عَلَى مُوصٍ؛ لِأَنَّهُ بِمَعْنَى مَنْ أَوْصَى، أَوْ لِأَنَّ مَعْنَى رَهْنٍ رَاهِنٌ فَكَأَنَّهُ قَالَ: وَكَذَا مُوصٍ بِثُلُثِ مَالِهِ إلَخْ أَوْ رَاهِنٌ (لِآخَرَ فَدَّانًا فَمَاتَ) الرَّاهِنُ (وَوُرِثَ) بِالْبِنَاءِ لِلْمَفْعُولِ (مِنْهُ الْفَدَّانُ ثُمَّ بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ) أَوْ لَمْ يَبِعْهُ، (فَإِنْ بَاعَ بَعْضُ وَرَثَتِهِ سَهْمَهُ فِي الْأَصْلِ أَخْبَرَ) مُشْتَرِيَهُ (بِمَا بَاعَهُ الْمُرْتَهِنُ) وَهُوَ الْفَدَّانُ أَوْ لَمْ يَبِعْهُ (وَاسْتَثْنَاهُ) بِأَنَّهُ لَا حَظَّ لَهُ فِيهِ وَلَيْسَ شَيْءٌ مِنْهُ دَاخِلًا فِي الْبَيْعِ، وَإِنْ فَدَى سَهْمَهُ مِنْهُ لَمْ يَسْتَثْنِ وَلَمْ يُخْبِرْهُ، وَإِنْ رَجَعَ إلَيْهِ مِنْ مُشْتَرِي الْفَدَّانِ بِوَجْهٍ أَخْبَرَ بِهِ؛ لِأَنَّهُ رَجَعَ إلَيْهِ مِنْ غَيْرِ جِهَةِ الْإِرْثِ، وَإِنْ لَمْ يُخْبِرْ فَفِيهِ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ: وَإِنْ أَخْرَجَ مِنْ مِلْكِهِ شَيْئًا بِوَجْهٍ إلَى قَوْلِهِ: وَإِنْ رَجَعَ إلَيْهِ مَا أَخْرَجَهُ إلَخْ، (وَهَذَا إذَا أَرَادَ ذِكْرَ مَا وَرِثَ مِنْ أَبِيهِ) وَإِلَّا قَالَ: بِعْتُ مَالِي فِي أَصْلِ كَذَا أَوْ نَحْوَ ذَلِكَ.

(وَهَلْ جَازَ) فِي الْعُرُوضِ (بَيْعُ تَسْمِيَةٍ مُطْلَقًا) لَمْ تُمْكِنْ الْقِسْمَةُ أَوْ أَمْكَنَتْ